A Member of 800LAW

نظرة على قانون الشركات التجارية الاتحادي الجديد رقم (2) لسنة 2015: الملامح و ابرز التعديلات المصاحبة للقانون

بعد اجازة المجلس الوطني الإتحادي لمشروع قانون الشركات التجارية الجديد و دخوله حيز التنفيذ كان لابد من القاء الضؤ على القانون الجديد والتعريف بأهم التعديلات الواردة عليه في مقارنة على ماكان عليه الوضع في ظل قانون الشركات التجارية السابق.

و نظرا لأهمية قانون الشركات ولما تمثله الشركات من كيانات اقتصاديه مهمة تساعد في دفع عجلة الاقتصاد وتحريك رؤوس الاموال  وتوفير فرص عمل ، فقد حضي القانون الجديد بإهتمام وترقب الكافة لما سيحمل القانون الجديد من سمات و تغيرات تسهم في تطوير بيئة الأعمال وتعزيز التنافسية وضمان تدفق الاستثمارات الأجنبية .

و قد اكد معالي المهندس سلطان المنصوري وزير الإقتصاد معلقا على صدور قانون الشركات التجارية الجديد رقم (2) لسنة 2015 ان القانون الجديد يساعد في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني على كافة المستويات المحلية والاقليمية والدولية الى جانب تعزيز اداء بيئة الأعمال و المناخ الإستثماري في الدولة، كما اشار الى ان القانون الجديد يواكب التطورات الإقتصادية المحلية والعالمية ويدعم سياسة التنوع والإنفتاح الإقتصادي للدولة. كما اشاد بتعاون كافة الجهات الرسمية والقطاع الخاص بما قدموه من اراء و ملاحظات حول القانون ساهمت في تشريع القانون وصدوره بشكله النهائي.

فيما يلي استعراض لأهم ملامح قانون الشركات التجارية الاتحادي الجديد رقم (2) لسنة 2015 و ابرز التعديلات:

1-تتصدر القانون مادته الاولى التي تتناول التعريفات التي يستعان بها في تطبيق احكامه ، ويبرز ضمن التعريفات مصطلح الحوكمة للمرة الأولى اذ لم يرد تعريف مشابه له في القانون السابق، وقد عرف القانون الجديد الحوكمة بمجموعة الضوابط و المعايير  و الاجراءات التي تحقق الإنظباط المؤسسي في ادارة الشركة وفقا للمعايير والأساليب العالمية وذلك من خلال  تحديد مسؤوليات وواجبات أعضاء مجلس الادارة، والإدارة التنفيذية للشركة  وتأخذ في الإعتبار حماية حقوق المساهمين  وأصحاب المصالح.

و لقد قصد المشرع من خلال ادراج مفهوم الحكومه في القانون الجديد الى التأكيد على اهمية و سلامة البنية الداخليه للشركة وضمان مدى انطباق قواعد الأنظباط المؤسسي فيها بما يتوافق مع ما وضعه المشرع في القانون الجديد من احكام و قواعد هادفا الى بناء شركات متماسكة داخليا ما يضمن تعزيز استمرارها في الأداء الإقتصادي لتحقيق تنمية مستدامة و متوازنة.

2-وفي مادته الثانية اماط قانون الشركات التجارية اللثام عن اهدافه مبددا بذلك كل الشكوك و الظنون التي كانت قائمة قبل صدوره، اذ نص على ان القانو يهدف الى المساهمة في تطوير بيئة العمل وقدرات الدولة ومكانتها الاقتصادية بتنظيم الشركات طبقا للمتغيرات العالمية خاصة ما تعلق منها بتنظيم قواعد الحوكمة وحامية حقوق المساهمين و الشركاء، ودعم تدفق الإستثمار الأجنبي وتعزيز المسؤلية المجتمعية للشركات.

وهنا تجدر الاشارة الى مفهوم المسؤلية المجتمعية للشركات حيث مع تقلص دور القطاع العام في التنمية الإقتصادية والمجتمعية، أصبح للقطاع الخاص دورٌ هام في المشاركة الجادة؛ لإحداث التنمية على عكس ما كان راسخاً في الأذهان، عن الدور غير الحيوي لمؤسسات القطاع الخاص، في المشاركة في التنمية المجتمعية، فأصبحت المسؤولية المجتمعية من المبادىء التنموية الهامة التي يدعو إليها الكثيرون.وعلى المستوى العالمي، وفي الدول الصناعية والتجارية الكبرى، أصبح هناك هدف لتحقيق تعاونٍ متوازنٍ ما بين كل من الدولة، والقطاع الخاص، والمجتمع، في تحقيق التنمية، دون الإعتماد كلياً على جهة واحدة.

3-ومن المفاهيم الجديده التي اوجدها قانون الشركات الجديد هومفهوم الشريك الاستراتيجي كشكل اخر من اشكال الشركاء عرّفه القانون بأنه: الشريك الذي ينتج عن مساهمته في الشركة توفير دعم فني أو تشغيلي أو تسويقي للشركة بما يعود بالنفع عليها.
4- اوجد نوع جديد من انواع الشركات لم تعرف في القوانين السابقة اطلق عليها شركة الشخص الواحد ، اذ أصبح من الممكن قانوناً تأسيس شركة مؤلفة من شخص واحد داخل دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث كانت محصورة في السابق بشركات المناطق الحرة.
5-استثنى شركات المساهمة المملوكة بالكامل من قبل الحكومة الإتحادية او المحلية والشركات الأخرى المملوكة بالكامل من قبلها من الخضوع  لإحكام قانون الشركات ، رغبة من المشرع في خلق وضع خاص لهذا النوع من الشركات.
6-اسند القانون الجديد لمجلس الوزراء صلاحية  تحديد اشكال الشركات التجارية والانشطة و الفئات التي يجوز ان تزيد فيها حصة الشريك غير المواطن على 49% من راس مال الشركة ولايجوز خفض تلك النسبة بعد صدور قرار بها من مجلس الوزراء.
7-استثنى المشرع شركات المناطق الحرة من تطبيق القانون الجديد على ان يقرر مجلس الوزراء الشروط التي ينبغي اتباعها في تسجيل شركات المناطق الحرة الراغبة في العمل خارج نطاق المنطقة الحرة.
8-وبخصوص شرط الإعفاء من المسؤلية فان القانون الجديد ينص على ان اي شرط باخلاء مسؤلية اي شخص تجاه مسؤليات الشركة الحالية او السابقة يعتبر باطلا.
9-فرض القانون الجديد على الشركات ان تحتفظ بالدفاتر المحاسبية لمدة لا تقل عن خمس سنوات من نهاية كل سنة مالية.
10-السنة المالية للشركة لا يجوز ان تتجاوز 18 شهرا ولا تكون اقل من ستة اشهر.
11-حظر الشركات من دعوة الجمهور للاكتتاب في اسهمها دون الحصول على اذن مسبق من الهيئة.
12-الاحتفاظ بمستندات الشركة لمدة زمنية تحدد بواسطة قرار من مجلس الوزراء.
13-لم يحدد القانون الجديد عدد للمدراء في الشركة كما هو الحال في ظل قانون الشركات السابق الذي يحدد العدد الاقصى للمدراء في خمسة.
14-الدعوات الى الجمعية العامة ترسل قبل 15 من تاريخ الاجتماع او اقل من 15 يوما بموافقة الشركاء خلافا للمدة المذكورة في القانون السابق المحددة بي 21 يوما.
15-راس المال المصدر لشركة مساهمه عامة لايقل عن 30مليون درهم.
16-القيمة الاسمية للسهم هي التي ستدفع خلال 3 سنوات من تاريخ التأسيس
17-ينص القانون الجديد على ان الشركة قد تحول ديونها الى اسهم .
18-يحظر القانون الجديد الشركات من تقديم المساعدة المالية لمساعدة احد مساهميها في شراء اسهمها او سندات او للاكتتاب
19- تقييم الحصص العينية التي يقدمها المؤسسون في الشركة من خلال واحد او اكثر من المستشاريين الماليين المعتمدين لدى الهيئة او الجهات ذات الخبرة الفنية.
20-استخدام مصطلح حصص بدلا من سهم في الاشارة الى الاسهم المكونة للشركات الخاصة.

كما يضم القانون العديد من المواد القانونية الحديثة والجديدة في عمل الشركات والتي تكفل الحماية القانونية اللازمة للمساهمين والمؤسسين.

لإستفساراتكم لا تترددو بالإتصال بنا على هاتف 42555496 971 عبر ايميل: info@hhslawyers.com

Farahat live chat