أصدر السيد رئيس دائرة القضاء في إمارة أبوظبي، القرار رقم (39) لسنة 2021 الخاص بلائحة تنظيم عمل مراكز الوساطة في المنازعات المدنية والتجارية في الإمارة، وقد صدر القرار بتاريخ 14 أكتوبر ونشر في الجريدة الرسمية لحكومة أبوظبي العدد العاشر الصادر بتاريخ 31 أكتوبر 2021، ويعمل بهذا القرار من تاريخ صدوره.
وبصدور هذا القرار تم إلغاء قرار رئيس دائرة القضاء رقم (33) لسنة 2017 بشأن لائحة تنظيم عمل مراكز التوفيق والمصالحة. كما أُلغيَ كل حكم أو نص يتعارض أو يخالف أحكام هذا القرار.
وفقاً للمادة الأولى من لائحة تنظيم أعمال الوساطة والتوفيق في أبوظبي، تعرف الوساطة بأنها الوسيلة البديلة الاختيارية لتسوية المنازعات المدنية والتجارية ودياً، والتي نشأت أو قد تنشأ بين الأطراف، وتتم الاستعانة فيها بطرف ثالث محايد يسمى “الوسيط”، ويمكن أن تكون الوساطة قضائية أو غير قضائية.
وبالمادة ذاتها تم تعريف التوفيق على أنه وسيلة بديلة لحل المنازعات بين الأطراف في إطار ودي، ويتم اللجوء إلى التوفيق قبل قيد الدعوى أمام المحكمة أو أثناء نظر الدعوى، ويُستعان فيها بطرف ثالث يسمى “الموفق”، بهدف الوصول إلى اتفاق صلح موقع بين الأطراف وملزم لهم.
طبقاً للمادة (2) من اللائحة المشار إليها سابقاً، يُنشأ مركز للوساطة والتوفيق في كل محكمة ابتدائية من محاكم دائرة القضاء أبوظبي، كما يجوز إنشاء مراكز فرعية. وتتبع هذه المراكز لإدارة الحلول البديلة لفض المنازعات في الإمارة. وفي حال إنشاء مراكز معتمدة للتوفيق والوساطة، بالتنسيق بين دائرة القضاء وأي جهة حكومية أخرى، يتم اعتماد وتأهيل الموفقين من قبل دائرة القضاء.
وبناءً على المادة الثالثة من اللائحة يتم الإشراف على كل مركز من مراكز الوساطة والتوفيق بواسطة قاض يتم ندبه بقرار من مجلس القضاء، ويسهر على حسن سير العمل بالمركز، ويتولى اعتماد المحاضر التي يتم توقيعها من قبل الموفق وأطراف النزاع، بعد التحقق من موافقتها وأحكام القانون،
وفقاً للائحة المذكورة أعلاه، تختص مراكز الوساطة والتوفيق التابعة لدائرة القضاء في إمارة أبوظبي، بالتوفيق في المنازعات المدنية والتجارية التي تدخل في الاختصاص القيمي للدوائر الجزئية، وفقاً لأحكام البند 1 من المادة 30 من قانون الإجراءات المدنية الإماراتي وتعديلاته، كما تختص بالمنازعات التي يكون طرفاها من الأقارب حتى الدرجة الرابعة أو الأزواج، أياً كانت قيمتها.
ويجوز لأطراف النزاع بعد رفع الدعوى أمام المحكمة، الاتفاق على اللجوء إلى مراكز الوساطة والتوفيق لتسوية المنازعات المدنية والتجارية، المشمولة بالاختصاص القيمي للدوائر الكلية وفقاً لأحكام البند 2 من المادة 30 من قانون الإجراءات المدنية وتعديلاته. كما تختص هذه المراكز بالدعاوى التي تحال إليها من المحكمة المختصة تلبيةً لرغبات الأطراف، ودون التقييد بالاختصاص القيمي.
نصت المادة (5) من لائحة تنظيم عمل مراكز الوساطة والتوفيق في أبوظبي، على عدد من المنازعات والأوامر والتي تخرج عن اختصاص مراكز الوساطة والتوفيق المنصوص عليها في اللائحة، وجاءت هذه المنازعات كما يلي:
بينت اللائحة المذكورة أعلاه إجراءات قيد المنازعات أمام مراكز الوساطة والتوفيق في أبوظبي، وبموجب المادة (6) من اللائحة يتم تقديم طلب الوساطة الكترونياً مشتملاً على البيانات الواردة في المادة الخامسة من اللائحة التنظيمية لقانون الإجراءات المدنية وتعديلاتها، الصادرة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (57) لسنة 2018، وعلى مقدم الطلب إيداع صورة من المستندات الداعمة لطلبه وقت قيد الطلب.
يقوم مركز الوساطة والتوفيق بتحديد تاريخ القيد وتاريخ الجلسة المحددة لنظر الطلب بواسطة الموفق، ويتم إعلان الطلب وفقاً لإجراءات قواعد الإعلان المنصوص عليها في قانون الإجراءات المدنية ولائحته التنظيمية. وعلى ضوء ذلك يتم وقف جميع المواعيد والمدد القضائية والقانونية المنصوص عليها في القوانين النافذة في الدولة، وذلك من تاريخ قيد الطلب في المركز، ولا يعود سريان هذه المواعيد والمدد إلّا بانتهاء التوفيق.
وفي حال وجود منازعات أو طلبات مرتبطة، يقوم الموفق من تلقاء نفسه أو بناءً على طلب أحد الخصوم، بضم الطلب الجديد إلى الطلب القديم ويتم النظر في الطلبين معاً، وتُتخذ الإجراءات المقررة قانوناً بشأنهما.
اشترطت المادة (23) من اللائحة المشار إليها سابقاً، توافر بعض الشروط في الشخص لكي يشغل وظيفة الموفق وهي كما يلي:
وفقاً للائحة تنظيم عمل مراكز الوساطة والتوفيق في إمارة أبوظبي، يقوم الموفق الذي يعينه المركز قبل بدء جلسة التوفيق الأولى، بتذكير أطراف المنازعة بواجباتهم وحقوقهم المقررة بموجب قانون إنشاء مراكز الوساطة والتوفيق في المنازعات التجارية والمدنية، وبموجب لائحة تنظيم عمل مراكز الوساطة والتسوية. ويجب عليه اختيار أفضل الممارسات والأساليب التي من شأنها التقريب بين وجهات النظر بين الأطراف ودفعها إلى تسوية النزاع ودياً.
كما يقوم الموفق بسماع أطراف النزاع بغير يمين، حيث يبدأ بسماع طلبات المدعى أولاً، ثم يسمع رد المدعى عليه، ويثبت أقوالهم وكل ما جرى أمامه في محضر، ومن ثم يوقع الأطراف والموفق على هذا المحضر. ولا يحق للموفق التحقيق ولكن يجوز له بالاتفاق مع جميع الأطراف ولأغراض التوفيق، أن يستمع إلى الغير بشرط موافقته.
وفي سبيل أداء عمله، يجوز للموفق الاطلاع على السجلات والمستندات والأوراق وكافة الأدلة، واتخاذ ما يراه مناسباً من إجراءات دون التقيد بقانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية، وقانون الإجراءات المدنية، وقانون المحاماة. وله الحق في الاستعانة الخبراء الذين يتفق عليهم الخصوم، أو المقيدين في سجل الخبراء، من أجل تقديم الرأي في المسائل التقنية والفنية المعروضة.
تعتبر إجراءات الوساطة التي تُجرى أمام مراكز الوساطة والتوفيق سرية، ولا يجوز الاحتجاج بها، أو بما قدم فيها من معلومات أو مستندات، أو ما تم فيها من تنازلات أو اتفاقات من الخصوم، أمام أي محكمة أو جهة، ويحظر على الأطراف والمركز والوسيط وكل مشارك في الوساطة، الكشف عن أي معلومات أُثيرت أثناء إجراءات الوساطة، إلا بموافقة كافة الأطراف، أو تعلق ذلك بجريمة.
ولا تسري قواعد هذه السرية على ما يرد باتفاق التسوية والوثائق والمستندات اللازمة لإنقاذه. في حال انتهاك عدم التزام الوسيط بقواعد الاستقلال والحياد والسرية المنصوص عليها قانوناً، توقع عليه الجزاءات التأديبية والإدارية الواردة في المادة 26 من القانون رقم 6 لسنة 2021 في شأن الوساطة لتسوية المنازعات التجارية والمدنية، وذلك لا يخل بمسؤوليته الجزائية والمدنية.
تعمل مراكز الوساطة والتوفيق على حل المنازعة صلحاً خلال مدة أقصاها 21 يوم عمل من تاريخ حضور الأطراف أمام المركز، ويجوز مد هذه المواعيد لمدة أخرى مماثلة بقرار من الموفق، ما لم يتفق الخصوم على مدة إضافية مماثلة. فإذا تم الصلح بين الخصوم أمام الموفق، يتم إثبات ذلك في محضر ويتم التوقيع عليه من قبل الأطراف والموفق، ويتم اعتماد المحضر من القاضي المشرف.
وتكون للمحضر قوة السند التنفيذي، وحجية الأحكام القضائية، ولا يجوز الطعن فيه بأي طريق من طرق الطعن. يذيّل المحضر بالصيغة التنفيذية بعد اعتماده، بناءً على طلب جميع الأطراف أو أحدهم، ويجري تنفيذه وفقاً للإجراءات المنصوص عليها في قانون الإجراءات المدنية وتعديلاته. إذا تبين للقاضي أن محضر الصلح يخالف النظام العام أو الأحكام القانونية الآمرة، يأمر بإعادة المحضر للموفق مقروناً بتوصياته.
أما في حال تعذر الصلح لأي سبب من الأسباب، يقوم الموفق بتسجيل ذلك ويُصدر قرار بعدم وجود ما يمنع الخصوم من اللجوء إلى المحكمة المختصة. وفي كل الأحوال يجب إخطار الأطراف بقرار الموفق، وفق النموذج المعد لذلك، متضمناً نص القرار الصادر في هذا الشأن وتاريخ إصداره، مع حفظ نسخة من القرار في الملف الورقي والإلكتروني.
نصت المادة (19) من لائحة تنظيم عمل مراكز الوساطة المشار إليها سابقاً، على الحالات التي تنتهي فيها إجراءات الوساطة والتوفيق وهي على النحو التالي:
إدارة البحوث و النشر
أتش أتش أس للخدمات القانونية ش م ح.
دولة الإمارات العربية المتحدة.
للاستعلام عن الخدمة:
واتس اب (كتابة فقط ) : 971521782469
ايميل: sales@hhslawyers.com