sales@hhslawyer.ae       97142555496+      +971521782364+      واتساب

متى لا تستحق الزوجة النفقة في التشريع الإماراتي

تُعد نفقة الزوجة المطلقة من أكثر المسائل القانونية التي تثير تساؤلات عديدة في قضايا الأحوال الشخصية داخل دولة الإمارات، حيث يتساءل الكثيرون عن متى تستحق الزوجة النفقة بعد الطلاق، ومتى تسقط، وما الحالات التي نظمها القانون الإماراتي بشكل صريح.

وبوجه عام، فإن الأصل في النفقة هو استحقاق الزوجة لها متى توافرت شروطها القانونية، ولا يسقط هذا الحق إلا في حالات استثنائية نص عليها القانون أو بصدور حكم قضائي.

الأساس الشرعي والقانوني للنفقة

فُرضت النفقة على الزوج بأمر إلهي حيث ورد بمتن القرآن الكريم بالآية رقم (7) من سورة الطلاق
﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّـهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّـهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّـهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرا﴾

فالنفقة حق من حقوق الزوجة على زوجها، ليست أثناء الحياة الزوجية فحسب، وإنما تمتد آثارها كذلك إلى ما بعد الطلاق والانفصال، لضمان الحياة الكريمة واللائقة للزوجة وصونًا للعشرة الزوجية التي جمعت بينهما قبل الانفصال.

والنفقة التزام شرعي من جهة، والتزام قانوني من جهة أخرى كونها نابعة من نصوص القانون، وعلى الرغم من فرضها بموجب القانون والشرع، إلا أن هناك حالات عدة لا تستحق فيها الزوجة النفقة بعد الطلاق، وسنبحثها تباعًا.

هل تريد التشاور مع محامي أحوال شخصية؟ اضغط هنا الآن.

معنى عدم الاستحقاق

إن الاستحقاق هو طلب الحق، وهو أحد الحقوق الشخصية المتعلقة بشخص المدعي رافع الدعوى (طالب الحق)، ويتعلق بزمن معين لتحصيل حق ما، أما عدم الاستحقاق فهو عدم ثبوت الحق أو وجوبه في حق من يدعيه.

ويجب التمييز بين عدم الاستحقاق وسقوط النفقة؛ فعدم الاستحقاق يعني أن النفقة لم تنشأ أصلًا لغياب سببها القانوني، أما سقوط النفقة فيعني أن النفقة كانت مستحقة ثم زالت لاحقًا بسبب سبب قانوني طارئ.

حالات عدم استحقاق نفقة الزوجة المطلقة

في القانون الإماراتي تصبح نفقة الزوجة المطلقة غير مستحقة الأداء، إذا:

  • قام الزوج بإثبات نشوز الزوجة.

  • إذا تنازلت الزوجة عن نفقتها بمحض إرادتها نتيجة لاتفاقية الخلع المبرمة بين الزوجين.

  • إذا تم أداء النفقة نقدًا أو عينًا.

  • إذا تم الإبراء منها.

  • إذا قامت الزوجة بإبراء زوجها من تلك النفقة، والإبراء لا يصح عن النفقة المستقبلية لأنه يعد إسقاطًا للحق قبل وجوبه.

  • وفاة أحد الزوجين قبل إصدار حكم قضائي يلزم الزوج بالنفقة.

ولا يُعتد بعدم الاستحقاق أو سقوط النفقة إلا بعد إثبات السبب أمام المحكمة المختصة ووفق ما تقرره من تاريخ السقوط.

نفقة العدة والاستثناءات القانونية

كما قد تفقد الزوجة حقها في النفقة أثناء العدة، إلا أن المشرع الإماراتي استثنى حالات محددة من نفقة العدة المدفوعة، فأوجب دفع النفقة في حالتين:

  • عدة الطلاق الرجعي.

  • أن تكون المرأة حاملًا أثناء الطلاق البائن.

حالات إسقاط النفقة للزوجة

حدد المشرع الحالات المسقطة للنفقة المخصصة للزوجة بشكل واضح وصريح بموجب نص القانون، فأورد في قانون الأحوال الشخصية الحالات التالية على سبيل الحصر:

  • إذا منعت نفسها عن الزوج دون عذر شرعي.

  • إذا هجرت مسكن الزوجية الخاص دون عذر شرعي.

  • إذا منعت الزوج من الدخول إلى منزل الزوجية الخاص دون عذر شرعي.

  • إذا صدر حكم أو قرار من المحكمة مقيد لحرية الزوجة في غير حق للزوج، وجاري تنفيذه.

  • الإخلال بواجباتها الزوجية التي ينص عليها القانون.

كما هو واضح، فإن النشوز هو أول أسباب سقوط النفقة، إلا أنه متى رجعت الزوجة عن نشوزها زال سبب السقوط وعاد لها حق النفقة.
ولا يعد خروج المرأة للعمل أو لأمر مشروع نشوزًا ولا يسقط عنها النفقة، إذ إن سقوط النفقة يُعد جزاءً قانونيًا وليس وسيلة لإجبار الزوجة على البقاء مع الزوج.

هل تسقط النفقة تلقائيًا؟

لا تسقط نفقة الزوجة تلقائيًا بمجرد الادعاء، وإنما يشترط في أغلب الحالات صدور حكم قضائي يثبت سبب السقوط، ويُحدد تاريخ سريان أثره وفق تقدير المحكمة.

نفقة الزوجة المطلقة في قانون الأحوال الشخصية

ورد في قانون الأحوال الشخصية ما مفاده أن للنفقة المستمرة امتيازًا وأسبقية في الوفاء بها على جميع الديون الأخرى، سواء كانت تجارية أو عقارية.

وبتفسير نص المادة (140) من القانون، فإن الزوج إذا طلق زوجته بعد تمام الزواج الصحيح بإرادته المنفردة، يحق لها المطالبة بتعويض إضافة إلى نفقتها خلال مدة العدة، على ألا تتجاوز مدة سنة واحدة، ويجوز للقاضي تقسيط هذا التعويض وفق يسار الزوج أو إعساره.

النفقة أثناء العدة

وفقًا للقانون:

  • إذا كانت الزوجة حاملًا تستحق النفقة والإيواء.

  • إذا كانت غير حامل تستحق الإيواء فقط.

زيادة النفقة أو نقصانها

تشمل النفقة الإنفاق على الأكل والسكن واللباس والعلاج والدواء، ويُراعى في تقديرها الوضع الاقتصادي وإمكانات الزوج وظروف المستفيد بما يحقق حد الكفاية.

ووفقًا للمادة (64) من القانون:

  • يجوز زيادة أو تخفيض النفقة بتغير الظروف.

  • لا تُسمع دعوى التعديل في بعض الحالات إلا بعد مرور سنة.

  • يُحتسب التعديل من تاريخ رفع الدعوى.

كما يجوز المطالبة بالنفقة عن فترة سابقة وفق ما تقرره المحكمة وضمن الحدود التي حددها القانون.

نفقة الأبناء

يعد الوالد هو عائل الأسرة شرعًا وقانونًا، وتكون نفقة الأبناء على عاتقه، ولا تسقط إلا في حالات محددة، أبرزها بلوغ الأبناء سن 24 عامًا ما لم يكونوا في مراحل الدراسة أو غير قادرين على الكسب.

ونصت المادة (78) من القانون على:

  • نفقة الذكر حتى سن التكسب.

  • نفقة الأنثى حتى الزواج.

  • استمرار نفقة الطفل المعاق مهما بلغ عمره.

  • عودة نفقة البنت المطلقة أو الأرملة إلى أبيها ما لم يكن لها مال خاص.

أسئلة شائعة حول نفقة الزوجة المطلقة

هل عمل الزوجة يسقط حقها في النفقة؟
لا، عمل الزوجة لا يسقط نفقتها ما لم يثبت نشوزها أو وجود اتفاق قانوني بخلاف ذلك.

هل تشمل النفقة العلاج والسكن؟
نعم، تشمل النفقة الغذاء والسكن واللباس والعلاج وفق تقدير المحكمة.

هل تختلف النفقة في حالة الخلع؟
نعم، غالبًا تتنازل الزوجة عن النفقة في حالة الخلع وفق ما يتم الاتفاق عليه قانونًا.

تواصل معنا

مكتب أتش أتش أس للخدمات القانونية ش.م.ح
مختصون بقضايا الأحوال الشخصية وكافة الخدمات القانونية في دولة الإمارات.

واتساب (كتابة فقط): 971521782469
البريد الإلكتروني: sales@hhslawyers.com

إدارة البحوث والنشر
أتش أتش أس للخدمات القانونية ش.م.ح
دولة الإمارات العربية المتحدة

حازم درويش هو محامٍ ذو خبرة واسعة في التشريعات الإماراتية، في مجالات مختلفة مثل الصياغة القانونية، والتفاوض على العقود، والنزاعات العمالية، وقانون الأسرة، والامتثال التنظيمي للشركات. وتشير ممارسته التي امتدت لعقد من الزمن إلى فهمه العميق لتعقيدات قانون دولة الإمارات العربية المتحدة وتطبيقه في سياقات مختلفة. بصفته شريكًا رئيسيًا في HHS Lawyers، فإنه يلعب دورًا محوريًا في تقديم خدمات قانونية شاملة للعملاء، وتقديم المشورة بشأن مجموعة واسعة من القضايا، بما في ذلك تلك المتعلقة بالتحقيقات الجنائية أو الملاحقات القضائية من قبل الهيئات التنظيمية الكبرى. تبدو خبرته مناسبة تمامًا لتلبية الاحتياجات القانونية المتنوعة للأفراد والشركات العاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة.