0097142555496     info@hhslawyers.com
التعويض عن الضرر المعنوي في القانون الاماراتي - الضرر النفسي

التعويض عن الضرر في القانون الاماراتي

التعويض عن الضرر المعنوي في القانون الاماراتي

يرتكز قانون المعاملات المدنية الإماراتي على عدد من المبادئ والأسس المهمة، منها مبدأ المسؤولية عن الفعل الضار وهو ما ورد في نص قاعدة القانون وأشار بوضوح إلى جبر الضرر في حال وقوعه وتعويض من وقع عليه الضرر وما لحقه من خسارة، وما فاته من كسب، وسواءً كان الضرر مادياً، أو أدبياً أو نفسياً – ويتناول المقال التعويض عن الضرر النفسي في القانون الاماراتي والتعويض عن الضرر المعنوي في القانون الاماراتي وايضاً التعويض عن الضرر الأدبي –

نص القاعدة القانونية

لم يتجاهل قانون المعاملات المدنية الضرر النفسي فأقر قانوناً وعملاً بالمواد 282، 292، 293 من قانون المعاملات المدنية أنّ كل خطأ ألحق ضرراً بالغير يلزم فاعله بالتعويض، وأن التعويض يشمل ما لحق المضرور من خسارة وما فاته من كسب، وقرر كذلك أن الضرر الأدبي هو كل ما يمس الكرامة أو الشعور أو الشرف بما في ذلك الآلام النفسية.

قانون المعاملات المدنية وجبر الضرر

متناولاً حق الضمان والضرر الأدبي صدر قانون المعاملات المدنية وضمّن تلك القضايا في القانون الاتحادي رقم (5) لسنة 1985 م والمعدل بالقانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1987.

المادة (293) نصت على أن التعدي على حرية الغير أو مس الشخص في كرامته وعرضه وشرفه ومركزه الاجتماعي واعتباره المالي أو في سمعته، كلها تعتبر من أنواع الضرر الأدبي.

هناك نوعان من التعويض للضرر هما:

التعويض عن الضرر المعنوي في القانون الاماراتي:

وُضِع مبدأ التعويض النفسي – الضرر النفسي-  مؤخراً في النظم القانونية الحديثة، ولم يكن معروفاً في الأحكام الشرعية القديمة إذ كان تعويض الضرر حصراً على الأضرار المادية فقط، ويشمل التعويض النفسي الاضرار التي تقع نتيجة الإهانة، أو التعرض لحادث، أو الشتم والتحقير وهو ما يؤذي المضار في شعوره وكرامته ويضر بسمعته بين الناس.

من الصعوبة بمكان إثبات الضرر المعنوي والحسي بالأدلة والمستندات بحكم أنه مسألة محسوسة وليس وجود مادي ملموس يمكن القياس عليه كالضرر المادي، ولكن يمكن إثبات العلامات والدلائل والإشارات الخارجية من نتيجة الواقع المحيط بالفعل.

التعويض عن الضرر المادي في القانون الاماراتي:

هو التعويض المالي عن خسارة وفقدان الممتلكات والأموال وتمثل الأضرار التي تقع على الأشياء المادية المحسوسة كالسيارة أو المنزل أو ما يقع على الجسد، وهو ما يمكن تقييمه وتقدير خسارته مالياً، وعلى المدعي إثبات وقوع هذه الأضرار المادية وقيمة التعويض الذي يطالب به عنها، وتشمل الأضرار التي ضاعت عليه من كسب، وما لحقه من خسارة.

محاكم التمييز وتعويض الضرر النفسي

تعتبر الدعاوى القضائية من الوسائل المعمول بها للمطالبة بحماية الحق، أو دفع الضرر لمن وقع عليه الاعتداء، وإحدى وسائل حماية الحقوق هي دعوى التعويض التي يرفعها المدعي للمطالبة بتعويضه عن الضرر الواقع عليه.

وقد نصّ قانون المعاملات المدنية على أن كل إضرار بالغير يلزم فاعله ولو غير مميز بالضمان، وما اصطلح على تسميته قانوناً المسؤولية التقصيرية لا تنشأ إلا بتوافر ثلاثة أركان وهي:

  • الفعل الإيجابي أو السلبي الخاطئ
  • الضرر
  • توافر علاقة سببية تربط بين الفعل والضرر

تقرر محكمة التمييز في حكمها الصادر عنها أن كل فعل يضر بالغير سواء كان ايجابياً أو نتيجة تقصير يلزم فاعله بالتعويض عن الأضرار الناجمة عنه، وتختص رقابة محكمة التمييز بتحديد نوع الفعل من ناحية صحته وقوعه إيجاباً أو إهمالاً، وتختص محكمة الموضوع التي تنظر في الدعوى تحديد الخطأ الموجب للمسؤولية، وتلخص توافر علاقة سببية بين أي منهما والضرر الذي لحق بالمضرور.

إثبات الضرر

لابد أن يثبت أن الضرر الذي لحق بالمضرور كان بسبب الفعل المرتكب، ويقع عبء إثبات توافر أركان المسئولية عن الفعل الضار على المدعى، وبحسب النص في المادة 282 من قانون المعاملات المدنية، أن كل إضرار بالغير يلزم فاعله ولو غير مميز بضمان الضرر، على أن يقدر الضمان في أي حال كان بقدر ما لحق المضرور من ضرر، وما فاته من كسب وكان ذلك الضرر نتيجة مباشرة للفعل الضار.

والنص في المادة 113 من القانون المذكور أنه “على الدائن أن يثبت حقه وللمدين نفيه ” يدل على أنه في نطاق المسئولية الشخصية عن الفعل الضار يقع على المدعي عبء إثبات توافر أركانها، بتقديم الدليل على الخطأ بانحراف المدعى عليه عن السلوك المألوف للشخص العادي أو أنه استعمل حقه استعمالا غير مشروع، وأن هذا الخطأ ترتب عليه إلحاق الضرر بالمدعى.

 تقدير الضرر

تقدير الضرر وتحديد التعويض المناسب له من اختصاص محكمة الموضوع تستخلصه بناء على ما يتوافر لديها من دلائل، ولا يوجد معيار تقديري عن الأضرار التي لحقت بالمضرور، إذ لم يتوافر في القانون نص قاطع يضع معايير تقدير مبلغ التعويض.

لكن القانون يوجب توفر أركان الضرر والخطأ، وعلاقة السببية حتى تكتمل أركان التعويض، ولا يتم التعويض في الحالتين المادية والمعنوية إلا إذا جاء الضرر الواقع على المضرور كنتيجة مباشرة للفعل الخاطئ، وهو ما يعرف بالعلاقة السببية بين الخطأ والضرر.

HHS Advocates – UAE

إدارة البحوث والنشر

A senior partner in HHS Lawyers with over 30 years of experience, Mohamed Ali applies his extensive knowledge of property and real estate law in UAE to help clients tackle property rights and real estate issues. Read more