[email protected]       +9714255549697142555496+      WhatsApp
حضانة الأطفال في القانون الإماراتي

حضانة الأطفال في القانون الإماراتي

ما أن يقع الطلاق بين الزوجين حتى يكون السؤال الكبير (من الأحق بحضانة الأطفال) .. الزوج أم الزوجة؟ ومن ثم تتوالى الأسئلة التي تحتاج إلى إجابات شافية، تلك الأسئلة التي غالباً ما تكون على شاكلة، ماهي الاعتبارات التي ترجح كفتي في حق حضانة الأطفال؟، ما الشروط التي يجب توافرها لضمان حق الحضانة؟  ومتى تسقط؟

في هذا المقال سنحاول أن نجيب على تلك الأسئلة، وسنجيب على غيرها 

هناك العديد من الاعتبارات التي يأخذ بها القضاء الإماراتي عندما يتعلق الأمر بحضانة الأطفال فقانون الأحوال الشخصية الإماراتي من خلال التعديل الجديد والذي صدر بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 29 2020 حيث يراعي القانون حالة الأم الاجتماعية بعد طلاقها، ودين الأبوين، ومستوى الدخل، ومكان الإقامة اللائق

لكل من الأم والأب الحق في طلب ضم الأولاد له إذا كان بينهما نزاع حتى وإن خرجت الأم من مسكن الزوجية ولو كانت الزوجية قائمة بينهما، ويفصل القاضي في الطلب آخذاً في الاعتبار مصلحة الأولاد، ولكن في أغلب الأحيان تكون للأب المسلم أولوية الحضانة إذا كانت الأم غير مسلمة

حضانة الأطفال في محاكم دبي

هناك إشارة مهمة لابد من الإشارة إليها قبل البدء في هذا المقال وهو اعتماد الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي رئيس المجلس القضائي لدليل الإجراءات التنظيمية في مسائل الأحوال الشخصية في محاكم دبي بالقرار رقم (3) لسنة 2021، سعياً منها إلى تسهيل إجراءات التقاضي المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية ([1])

حث الدليل رئيس محكمة الأحوال الشخصية أن يخصص دائرة أو أكثر للفصل – خلال جلسة واحدة – في القضايا المتعلقة بإثبات الحضانة ورؤية المحضون وزيارته وفق الأحكام الواردة في قانون الأحوال الشخصية الاتحادي رقم (28) لسنة 2005، وينظم مسائل الأحوال الشخصية، بما يتفق مع التشريعات الاتحادية والمحلية السارية في إمارة دبي في كل ما يتعلق بمسائل الأحوال الشخصية المتوافقة مع المبادئ العامة للشريعة الإسلامية، وأحكام القانون في منازعات الأحوال الشخصية و الأوامر المستعجلة في قضايا النفقة والحضانة ودعاوى إثبات الزواج أو إثبات الطلاق.

حضانة النساء في القانون الإماراتي

قانون الأحوال الشخصية في المادة (146) أشار إلى أنّ حق حضانة الطفل يثبت للأم عند النزاع على الحضانة، ما لم يقرر القاضي خلاف ذلك لمصلحة المحضون، أو ما لم يكن هناك أي موانع قانونية، ثم للمحارم من النساء مقدماً فيه من يلي من جهة الأم على من يلي من جهة بالأب ومعتبراً فيه الأقرب من الجهتين

بموجب المادة 156 من قانون الأحوال الشخصية تنتهي صلاحية حضانة النساء ببلوغ الذكر إحدى عشرة سنة، والأنثى ثلاث عشرة سنة، ما لم تر المحكمة أن في تمديدها مصلحة للأبناء وذلك إلى أن يبلغ الذكر، أو تتزوج الأنثى. وللأب بعدها طلب الحضانة.

ذات المادة فصلت أولوية الحضانة عند النساء بحسب الآتي

أ – الأم

ب – الأب

ثم من النساء

ج – أم الأم وإن علت

د – أم الأب وإن علت

هـ – الأخوات (أخت المحضون الشقيقة أولاً، ثم أخته من الأم، ثم أخته من الأب)

و – بنت الأخت الشقيقة

ز – بنت الأخت لأم

ح – الخالات بالترتيب المتقدم في الأخوات

ط – بنت الأخت لأب

ي – بنات الأخ (الشقيقة أولاً ثم بنت الأخ لأم، ثم بنت الأخ لأب) بحسب ترتيب الأخوات السابق

ك – العمات (العمة الشقيقة، ثم العمة لأم، ثم العمة لأب)

ل – خالات الأم بالترتيب المذكور

م – خالات الأب بالترتيب المذكور

ن – عمات الأم بالترتيب المذكور

س – عمات الأب بالترتيب المذكور

الحضانة عند الرجال

أشار القانون إلى أنه في حال لم توجد حاضنة من النساء اللاتي شرع لهن أولوية الحضانة أو لم يكن منهن من هي أهل للحضانة المأمونة يجوز أن تنقل حق الحضانة إلى جَد المحضون الصحيح كأولوية وتقديمه على الأخوة، ثم يكون حق الحضانة بعده إلى العصبات من الرجال بشرط أن يكون استحقاق الحضانة بحسب ترتيب استحقاق الإرث، وفي جميع الأحوال لا يستحق الحضانة سواء كان من الرجال أو الناس من لم يكن من محارم الطفل.

في حال لم يوجد للمحضون ذوو عصبة من الرجال ينتقل حق الحضانة إلى محارم الطفل المحضون من الرجال غير العصبات بحسب الترتيب التالي:

الجد لأم، ثم الأخ لأم، ثم ابن الأخ لأم، ثم العم لأم، ثم الخال الشقيق فالخال لأب فالخال لأم.

في حال غياب الأبوين أو وفاتهما، ولم يوجد من يقبل الحضانة من المستحقين لها، يجوز للقاضي أن يختار من يراه صالحاً من أقارب المحضون كما يجوز له أن يعهد بالمحضون إلى إحدى المؤسسات المؤهلة لأغراض الرعاية الاجتماعية بحسب النص الذي جاءت به المادة 147 من قانون الأحوال الشخصية الاتحادي رقم (28) لسنة 2005

الشروط الواجب توافرها في الحاضن وفقاً للقانون في الإمارات

تبين المواد 143 و144 من قانون الأحوال الشخصية في الفصل الثاني منه بشأن الحضانة الشروط الواجب توافرها في الحاضن وهي:[2]

  • أن يكون الحاضن عاقلاً غير مشكوك في صحة عقله
  • أن يكون بالغاً لسن الرشد ومسؤولاً عن تصرفه
  • أن يكون متصفاً الأمانة
  • أن تكون له القدرة على تربية المحضون من حيث صيانة أمنه ورعايته الرعاية الجيدة
  • أن يكون معاف وسليماً وليس به أي مرض معد خطير
  • ألا يكون مداناً أو سبق الحكم عليه بجريمة هتك العرض أو الشرف

وزيادة في توفير الحماية للمحضون اشترط القانون شروطاً إضافية على الأم والأب باعتبار أولويتهما على الحضانة وفق الآتي:

إذا كانت الأم هي الحاضنة:

  • عدم الزواج من أجنبي إلا أن تُقدر المحكمة ما يخالف ذلك عملاً بمصلحة الطفل المحضون
  • أن تكون الأم على دين المحضون فإن كانت على غير دينه سقطت حضانتها
  • يجوز للقاضي أن يقدر القاضي خلاف ذلك إذا رأى فيه مصلحة المحضون حتى بلوغه الخامسة من العمر سواء كان المحضون ذكراً أو أنثى

إذا كان الأب هو الحاضن:

  • أن يكون لدى الأب من هي أهل للحضانة من النساء.
  • أن يكون متحداً مع الطفل المحضون في الدين.

يحق للأم تمديد فترة الحضانة للمحضون الذكر حتى إنهاء فترة دراسته، وتمديدها للمحضون الأنثى حتى زواجها بشرط إثبات حسن حضانة الأبناء

يحق للأب حق طلب الحضانة إذا وجد أن أبنه لم ينشأ قوياً كشأن الرجال أو كان ليناً جداً بسبب البقاء مع النساء واختلاطه اللصيق بهن، بشرط أن يكون سبب الطلب تربيته ليكون أكثر مسؤولية.

وللقاضي الفصل في الطلب آخذا في الاعتبار مصلحة الأولاد.

المصادر:

[1] https://dlp.dubai.gov.ae/ar/Pages/LegislationSearch.aspx

الجريدة الرسمية لحكومة دبي السنة 55 العدد 502 2 فبراير 2021 م 20 جمادى الآخرة 1442

[2] http://www.dji.gov.ae/Lists/DJIBooks/Attachments/79/Ahwal%20Shakhsia%20Big%20WEB.pdf