sales@hhslawyers.com       97142555496+      واتساب

حقوق المرأة الحامل في القطاع الخاص في قانون العمل الاماراتي

من أهم الحقوق التي أكدت عليها القوانين والتشريعات المختلفة هو حق المرأة في ارتياد مجال العمل جنباً إلى جنب مع الرجل، بحيث يتساوى كلاً منهما في هذا الحق فتحصل المرأة على فرصة لشغل وممارسة العمل تتساوى مع الفرصة التي يحصل عليها الرجل، وهو ما جعل البعض يظن أن المساواة بين الرجل والمرأة في العمل هي مساواة مطلقة  سواء في نوع أو مدة أو طبيعة أو ظروف العمل، إلا أن هذا الظن في غير محله لوجود بعض الأحكام الخاصة التي تنظم عمل المرأة بشكل يختلف عن نظيرتها التي تنظم عمل الرجل، والتي تراعي بعض الظروف الخاصة بطبيعة المرأة بوجه عام والمرأة الحامل بوجه خاص، حيث خص الأخيرة بأحكام تستهدف حمايتها هي وحملها معاً وحظر عليها ممارسة بعض الأعمال التي قد تعمل بها المرأة في الظروف العادية

وسوف نتناول في هذا المقال الحقوق التي منحها المشرع الإماراتي للمرأة الحامل التي تعمل بالقطاع الخاص، وذلك باستعراض النص التشريعي الذي يقرر تلك الحقوق، مع بيان مضمون كل من تلك الحقوق بشكل فيه من التفصيل ما يوضح فحواها.

تود التواصل مع محامي للاستفسار؟ اضغط هنا الآن 

حقوق المرأة الحامل في القطاع الخاص

يعد قانون تنظيم علاقات العمل هو القانون الحاكم والمنظم لعلاقات العمل في القطاع الخاص وذلك وفقاً لما ورد به من سريان أحكامه على كافة المنشآت وأصحاب العمل قي القطاع الخاص بدولة الإمارات العربية المتحدة، وإن كان هناك بعض الفئات المستثناه إلا أنها فئات محدودة تتمثل في موظفي الجهات الحكومية والمنتسبين إلى القوات المسلحة أو الشرطة أو الأمن وعمالة الخدمة المساعدة.

وبالرجوع إلى القانون المشار إليه تبين لنا أن الحقوق التي قررها المشرع الإماراتي للمرأة الحامل والتي يجب على صاحب العمل التي تعمل به مراعاتها تجتمع في مادة واحدة، وتتمثل تلك المادة في المادة رقم (30) من القانون، ونحن نثني على المشرع الإماراتي في جمعه تلك الحقوق بنص قانوني واحد، حيث يمثل ذلك تيسيراً لسبيل الباحث عن تلك الحقوق للعثور عليها.

1. الحق في إجازة الوضع

منح المشرع الإماراتي للمرأة العاملة ذات الحمل الحق في الحصول على إجازة وضع، ويقصد بالوضع أن ينفصل الجنين عن أمه في التوقيت المعين لانفصاله، وتتمثل حقوق المرأة العاملة عند الوضع في إجازة يتم منحها لها لمدة حددها المشرع بستين يوم كاملة، وهذه الإجازة تتقاضى عنها العاملة أجرها مقدراً وفقاً للقواعد الآتي بيانها:

  • الأجر الذي تستحقه عن الخمسة وأربعين يوماً يوم الأولى من الإجازة هو أجرها الكامل.
  • الأجر الذي تستحقه عن الخمسة عشر يوماً الأخيرة من الإجازة هو نصف أجرها.

ويكون منح إجازة الوضع للعاملة الحامل التي تلد بعد مرور مدة لا تقل عن ستة أشهر من تاريخ الحمل، وذلك بغض النظر عما إذا كان الجنين قد تم ولادته حياً أو ميتاً، ومتى تقدمت العاملة لصاحب العمل بطلب الحصول على إجازة الوضع فيجب عليه عندئذ أن يمنحها لها، وذلك متى ;ان طلبها هذا قد تم تقديمه بعد مرور اليوم الأخير من الشهر الذي يسبق الشهر المتوقع حدوث الولادة فيه، ويتم تحديد ذلك من قبل الجهة الطبية المختصة.

وقد منح القانون لصاحب العمل الحق في حرمان العاملة من أجرها عن فترة إجازة الوضع أو استردادها منها متى كانت قد تقاضتها بالفعل، وذلك متى تمكن من إثبات أن العاملة قد التحقت بعمل لدى صاحب عمل آخر للعمل لديه خلال مدة إجازتها.

2. الحق في الانقطاع عن العمل

يحق للعاملة متى انتهت إجازة الوضع الخاصة بها ولم تكن كافية لتقوى وتتمكن من العودة للعمل أن تنقطع عن عملها، ولكن في تلك الحالة تعد الفترة التي تنقطع فيها عن العمل هي فترة لا تستحق عنها تقاضي أي أجر، وقد وضع المشرع بعض الضوابط والشروط التي يجب أن تتحقق لكي تستطيع المرأة الانقطاع عن عملها في تلك الحالة، وتتمثل تلك الضوابط والشروط في:

  • ألا تتجاوز مدة انقطاعها عن العمل مدة خمسة وأربعين يوماً، ويستوي الأمر أن تكون متصلة أو متفرقة.
  • ان يكون الانقطاع ناتجاً عن إصابتها أو مولودها بمرض سببه الحمل أو الوضع ويحول دون عودتها إلى العمل.
  • أن تثبت ذلك المرض بموجب شهادة تصدرها الجهة الطبيىة المختصة بذلك.

وفي حالة تحقق تلك الضوابط يحق للمرأة الانقطاع عن العمل للمدة المذكورة، مع ملاحظة أن فترة انقطاعها تلك لن يتم احتسابها في مدة الخدمة التي تقدر على أساسها مكافأة نهاية الخدمة أو المدة الخاصة باشتراك التقاعد.

3. الحق في مرافقة الصغير متى كان مريضاً أو معاقاً

من ضمن حقوق العاملة بعد الولادة حق يقتصر على العاملات اللاتي يلدن أطفال مرضى أو من ذوي إعاقة، ويكون مرضهم أو إعاقتهم نقنضي مرافقة دائمة له، وهذا الحق يتمثل في حصول العاملة على إجازة لمدة ثلاثين يوماً تتقاضى عنها أجرها بشكل كامل، وتبدأ تلك الإجازة بمجرد انتهاء إجازة الوضع، مع مراعاة أن العاملة لها الحق في أن تقوم بمد فترة تلك الإجازة لمدة ثلاثين يوماً أخرى متى افتضت الحاجة ولكنها لا تتقاضى عنها أجراً.

وقد اشترط المشرع لحصول العاملة على تلك الإجازة إثبات أن المرض أو الإعاقة تقتضي المرافقة الدائمة من قبل الجهة الطبية المختصة، ,الحصول منها على تقرير يفيد ذلك.

4. الحق في إجازاتها الأخرى

أكد المشرع الإماراتي على أن الحقوق العامة التي تثبت للعاملة في إجازاتها بوجه عام لا يمسها بأي شكل من الأشكال ما تحصل عليه من إجازة وضع أو انقطاع أجازه لها القانون، فيكون لها الحق في الحصول على إجازاتها التي يقررها لها القانون كاملة بجانب إجازة الوضع والانقطاع، ولا يجوز لصاحب العمل مخالفة ذلك.

5. الحق في الراحة للإرضاع

منح المشرع الإماراتي أيضاً للعاملة الحق في الحصول على فترات راحة لإرضاع صغيرها بعد انتهاء إجازة الوضع الخاصة بها، حيث قرر حصولها على فترة أو فترتين للراحة يومياً لترضع طفلها فيهما، على ألا تتجاوز مدة منح العاملة لفترات الراحة المذكورة ستة أشهر بحد أقصى من تاريخ الولادة.

6. الحق في الحماية من إنهاء الخدمة أو الإنذار

منح المشارع للعاملة الحق في حمايتها من إنهاء خدمتها أو توجيه إنذار بذلك إليها نتيجة الوضع أو إجازة الوضع أو الانقطاع التابع لها، حيث حظر المشرع على صاحب العمل أن يقوم بذلك بنص صريح في القانون.

كان هذا كل ما يجب معرفته حول حقوق المرأة الحامل في القطاع الخاص نرشح لك المزيد من المقالات التي تتعلق بالمسائل العمالية مثل: إصابات العمل وأمراض المهنة أو حالات تتسبب بطردك من العمل دون إنذار

إدارة البحوث و النشر
أتش أتش أس للخدمات القانونية ش م ح.
دولة الإمارات العربية المتحدة.
للاستعلام عن الخدمة:
واتس اب (كتابة فقط ): 971521782469
ايميل: sales@hhslawyers.com

 


مراجع

  • عالية ضيف الله – حق العمل للمرأة في الفقه الإسلامي: دراسة مقارنة لقانون تنظيم علاقات العمل الإماراتي – مجلة دراسات لعلوم الشريعة والقانون – مج 48 – ع (1) – 2021 – ص26.
  • المرسوم بقانون اتحادي رقم (14) سنة 2021 ةتعديلاته بشأن تنظيم علاقات العمل – المادة رقم (3/1) – المادة رقم (3/2).
  • صلاح دياب – الوجيز في شرح أحكام قانون العمل والتأمينات الاجتماعية في مملكة البحرين – ط1 – جامعة العلوم التطبيقية – البحرين – 2015 – ص 181.
  • المرسوم بقانون اتحادي بشأن تنظيم علاقات العمل – المرجع السابق – المادة رقم (30/9).
حازم درويش هو محامٍ ذو خبرة واسعة في التشريعات الإماراتية، في مجالات مختلفة مثل الصياغة القانونية، والتفاوض على العقود، والنزاعات العمالية، وقانون الأسرة، والامتثال التنظيمي للشركات. وتشير ممارسته التي امتدت لعقد من الزمن إلى فهمه العميق لتعقيدات قانون دولة الإمارات العربية المتحدة وتطبيقه في سياقات مختلفة. بصفته شريكًا رئيسيًا في HHS Lawyers، فإنه يلعب دورًا محوريًا في تقديم خدمات قانونية شاملة للعملاء، وتقديم المشورة بشأن مجموعة واسعة من القضايا، بما في ذلك تلك المتعلقة بالتحقيقات الجنائية أو الملاحقات القضائية من قبل الهيئات التنظيمية الكبرى. تبدو خبرته مناسبة تمامًا لتلبية الاحتياجات القانونية المتنوعة للأفراد والشركات العاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة.