0097142555496     sales@hhslawyers.com

حقوق المرأة في قانون العمل الاماراتي

تضطلع المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة بدور فاعل في الحركة التنموية للدولة، تمثلت هذه الفاعلية فيما منحته لها التشريعات المرنة والناجعة من حقوق – حقوق المرأة – مكنتها من تحقيق نسبة مشاركة هامة بين القوى العاملة في كل قطاعاتها العامة والخاصة وفي شتى المجالات الفنية والطبية والقيادية وغيرها.

حافظ القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 1980 في شأن تنظيم علاقات العمل، على حقوق المرأة في العمل، وضمن لها قانوناً يمكّنها من ممارسة دورها المجتمعي دون أن تتعرض للاستغلال من قبل المشغل او رب العمل، وقد تضمن قانون الموارد البشرية للحكومة الاتحادية نصوصاً توفر الحماية المطلوبة للمرأة العاملة.

حرص قانون العمل الإماراتي على أن تنال المرأة العاملة أجراً موازياً لأجر الرجل حال القيام بأداء المهام ذاتها، وقد نصت المادة (32) صراحة على أن تُمنح المرأة الأجر المماثل لأجر الرجـل إذا كانت تقـوم بذات العمـل.

 رغم أن قانون وزارة الموارد البشرية والتوطين الاتحادي لم يُورد نصاً خاصاً بمبدأ المساواة في الاستخدام بين الرجل والمرأة لكن هذا ما تجلى في روح الأحكام التي يتضمنها.

قانون العمل الإماراتي يحفظ كرامة المرأة – حقوق المرأة

شدد قانون العمل في فصله الثالث في شأن تشغيل النساء من خلال مضمون ما احتوته المادة (27) على وجوب حماية المرأة حين شرع بأنه لا يجوز تشغيل النساء ليلاً، ويقصد المشرع بكلمة ليلاً هي أن لا تعمل المرأة ما بين العاشرة مساء والسابعة صباحاً.

حكمة المشرع من حظر تشغيل المرأة في تلك الأوقات المحددة جاء لمبررات صحية وأخلاقية، إذ أن الحظر يشمل طبيعة أعمال معينة بحيث لا يتم تكليفها من الأعمال بما لا تطيق، وفي هذا التشريع صون لكرامة المرأة، ولكن هنا بعض الأعمال التي يجوز تشغيل النساء فيها خلال هذه الفترة لأسباب حددها القانون في المادة (28).

تصفح ايضاً: فترة التجربة في عقود العمل

الحالات المستثناة من حظر تشغيل النساء ليلاً

  • حالات القوة القاهرة التي تؤدي إلى توقف العمل بالمنشأة
  • حالات عمل المرأة في مراكز ذات طبيعة إدارية وفنية ذات مسئولية.
  • في حالات العمل بخدمات الصحة والأعمال الطبية والأعمال الأخرى التي يحددها قرار من وزير العمل والشؤون الاجتماعية إذا كانت المرأة العاملة لا تزاول عادة عملاً يدوياً.

 حظر تشغيل المرأة في الأعمال الخطرة

زيادة في المحافظة على كيان المرأة وحقوقها في دولة الإمارات نصت المادة 29 على أنه “يحظر تشغيل النساء في الأعمال ذات الخطورة والمشقة التي تضر بصحة وكرامة المرأة، وقدر وفق القرار الوزاري رقم (6 / 1) لسنة 1981 الصادر في شأن تحديد الأعمال الخطرة والشاقة أو التي تضر بها صحياً أو أخلاقياً ولا يجوز تشغيل النساء فيها.

بعض الأعمال التي لا يجوز تشغيل النساء فيها:

  • عمل المرأة تحت سطح الأرض خاصة في المناجم والمحاجر وجميع الأعمال التي لها علاقة باستخراج المعادن والأحجار
  • عمل المرأة في أفران صهر المواد المعدنية أو العمل في تكرير وإنتاج المواد المعدنية
  • الأعمال التي لها علاقة بصناعة المفرقعات
  • أعمال اللحام بالأكسجين والأسيلتين والكهرباء.
  • إذابة الزجاج وإنضاجه.
  • تفضيض المرايا بواسطة الزئبق
  • الدهان بمادة الدوكو
  • المركبات من المعادن التي تفوق نسبة احتوائها على أكثر من 10 % من مادة الرصاص، صناعة القصدير.
  • الأعمال التي تتطلب مزج وعجن المواد المستخدمة في صناعة أو إصلاح البطاريات الكهربائية.
  • إدارة أو مراقبة الماكينات المحركة.
  • صناعة الإسفلت.
  • العمل في المدابغ.
  • العمل في مخازن السماد المستخرج من مواد أو روث الحيوانات أو الدماء.
  • أعمال لها طبيعة الشحن وتفريغ البضائع في والأرصفة والموانئ والمستودعات.
  • العمل في البارات.

تصفح ايضاً: حالات تتسبب بطردك من العمل دون إنذار

إجازة الوضع

يُعد نظام إجازة الوضع الذي عمل به المشرع في قانون الموارد البشرية لحكومة دبي متميزاً ومنصفاً لواقع عمل المرأة إذ حددها بستين يوماً، وقد منح المُشرع للموظفة الحامل إمكانية طلب بدء إجازة الوضع قبل شهر على الأكثر من التاريخ المتوقع للولادة، وهذا التشريع يعد مواكباً لما تضمنته المعايير الموصى بها من منظمة العمل الدولية.

كما منح القانون المرأة العاملة الحق في الحصول الإجازة في حال الإنجاب للمرأة التي أنجبت حديثاً، ولها أن تحصل على إجازة وضع بأجر كامل مدتها 45 يوماً تشمل فترة الشهر الأخير من الحمل وما تلي ذلك شريطة ألا تقل مدة خدمتها عند رب العمل عن سنة.

تحسب اجازة الوضع بنصف الأجر إذا لم تكن قد أكملت سنة بالخدمة، وللعاملة بعد انتهاء إجازة الوضع ألا تداوم للعمل ويكون انقطاعها عنه بدون أجر لمدة مائة يوم متصلة أو متقطعة إذا كان هناك مسبب مرضي وهو ما يجب عليها إثباته بشهادة طبية صادرة عن جهة طبية تحددها السلطة معتمدة أو مصدق عليها من هذه السلطة.

أحكام إجازة الوضع والأمومة

نظمت المادة 126 من قانون الموارد البشرية من المرسوم بقانون اتحادي رقم (11) لسنة 2008م بشأن الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية إجازة الأمومة وفصلت فيها حيث تضمنت إجازة ما قبل الوضع، وقد جاء فيها:

  • للموظفة الحق في إجازة وضع براتب إجمالي لمدة ستين يوماً ولها خيار أن تجمع بين اجازتها الدورية والإجازة بدون راتب بحيث لا تتجاوز مائة يوم من بداية إجازة الوضع
  • يجوز للموظفة الحامل تقديم طلب بدء إجازة الوضع قبل شهر من التاريخ المتوقع للولادة
  • يجوز للموظفة بعد عودتها للعمل ولمدة أربعة شهور مغادرة مقر عملها لمدة ساعتين يومياً خلال ساعات الدوام الرسمي وذلك لغاية إرضاع وليدها وتحتسب من ساعات العمل المدفوعة الراتب
  • غير مسموح للموظفة ترحيل إجازة الوضع إلى السنة التالية أو استبدالها ببدل نقدي
  • يستمر احتساب استحقاقات مكافأة نهاية الخدمة وتذاكر السفر والإجازة الدورية عن فترة إجازة الوضع المعتمدة.
كشريك رئيسي في HHS Lawyers يتمتع بخبرة تزيد عن 30 عاماً، يطبق محمد علي معرفته الواسعة بقانون العقارات في الإمارات العربية المتحدة لمساعدة العملاء على معالجة قضايا حقوق الملكية والعقارات. عرض المزيد