sales@hhslawyers.com       97142555496+      واتساب

شروط رد الاعتبار في القانون الإماراتي للتجار وأصحاب الأعمال

تنزل العقوبة القانونية بما يستحق صاحبها من جزاء، ولكن تظل وصمة العار المجتمعي تلحق بصاحب العقوبة وهي أمّر وأقسى، هنا يبدو الأثر الإيجابي لرد الاعتبار كفرصة للبداية من جديد، في مجال الأعمال الذي يحتاج الى الثقة في التعامل، ولكن رد الاعتبار في القانون الإماراتي يتطلب استيفاء بعض الشروط.

في هذا المقال سنتعرف على شروط رد الاعتبار في القانون الإماراتي في مجال الأعمال والتجارة، ونلقي لمحة عن أنواع رد الاعتبار وإجراءاته، خاصة تلك المتعلقة بالإفلاس، وجوانب أخرى.

تود التشاور مع محامي؟ اضغط هنا الآن

ما هو رد الاعتبار؟

تترتب على بعض القضايا التجارية ترتيبات قانونية أشهرها قضايا الإفلاس، حيث يترتب على ذلك منع التاجر المفلس من حق التصرف في أمواله وادارتها، وقد يصل الأمر إلى حرمانه من بعض الحقوق الأخرى، مدنية كانت أم سياسية، كحق الانتخاب، الترشح للانتخاب، التقديم لقروض بنكية.. الخ.

حتى تعود هذه الحقوق مرة أخرى يسعى التاجر المعلن إفلاسه إلى بدء إجراءات رد الاعتبار للتخلص مما لحق به من وصمة واستعادة تلك الحق وقد قسَّم أهل القانون رد الاعتبار إلى نوعين:

  • رد الاعتبار القانوني.
  • رد الاعتبار القضائي.

رد الاعتبار القانوني

يستطيع كل من حكم عليه في قضايا جنائية أو جنحة تخل بالأمانة والشرف أن يُرد إليه اعتباره وفقاً لما جاء في القانون الاتحادي بشأن رد الاعتبار، واشترط القانون أنه ما لم يصدر على المحكوم عليه تالياً عقوبة جناية أو جنحة فإنه يجوز رد اعتباره وفق الآتي:

  • إذا حكم عليه بعقوبة جنائية ومضت خمس سنوات على تنفيذها أو العفو عنها أو سقوط مدتها.
  • إذا حكم عليه بعقوبة جنحة ومضى على تنفيذها ثلاث سنوات أو تم العفو عنها.

ونص القانون على أنه يجب رد الاعتبار في العقوبات الآتية:

  • (أ) في العقوبات الجنائية والجنح المخلة بالشرف والأمانة والتي نفذت تنفيذاً كاملاً، أو في حالة صدور عفو، أو تقادمت بسقوط المدة.
  • (ب) بعد مضي سنتين من تاريخ انتهاء التنفيذ أو العفو في العقوبات ذات الطابع الجنائي، أو سنة واحدة في حالة عقوبات الجنح.

وشرعت المادة (12) أنه في حال توافر شروط رد الاعتبار فعلى المحكمة القبول به إذا اطمأنت إلى أن سلوك طالب الاعتبار يدعو إلى الثقة بتقويم نفسه منذ صدور الحكم عليه.

رغم ذلك تظل إعادة الاعتبار القانونية في العرف التجاري عديمة المفعول للتاجر المفلس، إذ يظل مغول اليد بحكم القانون، وممنوع عنه التصرف في أمواله ويحكم ذلك بشروط زمنية محدده ووفق مهمة يقوم بها آخرون معهود إليهم إجراءات تتعلق بتفليسة التاجر يجب الانتهاء منها وصدور أحكام بشأنها، على أنه قد تعود للتاجر بعض الحقوق السياسية والمهنية وتظل الحقوق المالية مقيدة بشروط.

شاهد الزوار أيضاً: خطة الصلح الواقي من الإفلاس في قانون الإمارات العربية المتحدة

رد الاعتبار القضائي

أجاز القانون الإماراتي للتاجر المفلس الذي يرغب في رد اعتباره اللجوء إلى القضاء وتقديم طلب رد الاعتبار إلى المحكمة التي صدر عنها حكم الإفلاس بعد دفع تكلفة نشر ملخص الطلب في جريدة يومية.

وحددت المادة (9) طريقة التقديم بموجب عريضة إلى النيابة العامة محل إقامة التاجر، على أن يشتمل طلب الرد البيانات الشخصية، وبيان تاريخ الحكم عليه.

تجري النيابة العامة تحقيقاً في الطلب المقدم للتأكد البيانات والسلوك العام، ومصادر الكسب وتتقصى كل ما تراه لازماً من المعلومات، وترفعه إلى المحكمة مرفقاً بتقرير تدون فيه رأيها والأسباب التي بُني عليها.

ما يترتب من آثار على رد الاعتبار

فيما يخص الآثار المترتبة على رد الاعتبار أشار القانون الاتحادي 36 لسنة 1992 بشأن رد الاعتبار، على وجوب محو حكم الإدانة لطالب رد الاعتبار، وبالتالي إزالة ما يترتب على الإدانة وعودة أهلية الطالب وما لحقه من حرمان من حقوق ومحو الأثار الجنائية، وجميع الأحكام الصادرة بحقه، ومن ثم سقوط العقوبات الفرعية، على ألا تحسب تلك العقوبات، ولا يجوز الاحتجاج برد الاعتبار على الغير إذا تعلق ذلك بحقوق الرد والتعويضات.

شروط رد اعتبار التاجر المفلس

يمكن للتاجر المفلس أن يحصل على فرصة لبداية جديدة بمسح سابقة الإفلاس من سجله التجاري بعد مرور ثلاث سنوات على انتهاء التفليسة، ويمكنه بعدها ممارسة نشاطه التجاري الطبيعي، وأجاز القانون إمكانية رد اعتبار التاجر قبل انقضاء مدة ثلاث سنوات، إذا توافرت الشروط التالية:

  • إذا قام التاجر بدفع ديونه، وفوائدها لمدة سنة كاملة.
  • إذا طلب ورثته التاجر المفلس رد اعتباره إليه بعد وفاته.
  • إذا تصالح التاجر مع دائنيه وفق ما تعاهدوا عليه.
  • أثبت أن دائنيه قد برأوه من دينهم ولن يطالبوه بدفعها مجدداً.

شروط رد اعتبار التاجر المدان بالإفلاس بالتقصير

إذا حكم على التاجر في جريمة الإفلاس بالتقصير، ويكون ذلك بقيام التاجر بأعمال نتجت عن إهمال أو تقصير غير مقصود أدي الى إفلاسه وأخل بضمان سير التفليسة وتصفية الأموال، في هذه الحالة يجب لرد اعتباره:

  • إكمال تنفيذ العقوبة المقررة بحقه.
  • إذا حصل على العفو عن العقوبة.
  • أو في حال سقوط العقوبة بالتقادم.
  • أو الحكم بوقف تنفيذ العقوبة نظراً لانتهاء مدتها.

شروط رد اعتبار التاجر المدان بالإفلاس بالتدليس

إذا حكم على التاجر في جريمة الإفلاس بالتدليس، ويكون ذلك إذا قام التاجر المفلس بأفعال مضللة للآخرين وتقديمه، بيانات كاذبة وغير حقيقية اتبع فيها المكر والغش والخديعة حول أوضاعه المادية الحقيقية، فلا يمكن رد اعتباره، إلا:

  • إذا دفع جميع ديونه مع فوائدها، أو اتفق على تسوية مع دائنيه
  • بعد مرور ثلاث سنوات على تنفيذ العقوبة، أو العفو عنها، أو سقوطها بالتقادم

الاعتراض على طلب رد الاعتبار

يمكن لأحد الدائنين تقديم اعتراض كتابي إلى المحكمة خلال ثلاثين يوماً من نشر طلب رد الاعتبار، كما يمكن الطعن بحكم المحكمة بالاستئناف أما إذا رفضت المحكمة الطلب، فلا يعاد تقديمه قبل مرور ستة أشهر من رفضه.

ويستوفي التاجر الحكم برد الاعتبار عليه الوفاء بكل ما حكم عليه به من التزامات مالية للدولة أو للأفراد، وإذا رفض الطلب فلا يجوز تجديده إلا بعد مضي ستة أشهر. ويجوز إلغاء الحكم الصادر برد الاعتبار حال ظهور أحكام أخرى ضده لم تكن المحكمة قد علمت بها.

إن مكتب أتش أتش أس للخدمات القانونية لديه محامون أكفاء وخبراء في قانون الإفلاس الإماراتي, وخلال خمسة عشر عام من الخبرة أمكن لمحامونا المساعدة في رد الاعتبار لعديد من التجار. لا تتردد بالحصول على استشارة مجانية من خلال ترك بيانات التواصل معك. وسيقوم أحد مستشارينا من إعادة الاتصال بك والإجابة على كافة استفساراتك.

إلى هنا ننهي مقالنا, إذا كنت مهتم بمسائل الإفلاس ننصحك بقراءة مقالات أخرى مثل الفرق بين التصفية والافلاس التجاري في القانون الاماراتي أو شروط إعلان إفلاس الشركات أو إجراءات تقديم طلب إفلاس في دولة الإمارات العربية المتحدة وإجراءات إفلاس الشركات في دولة الامارات العربية المتحدة.

إدارة البحوث و النشر
أتش أتش أس للخدمات القانونية ش م ح.
دولة الإمارات العربية المتحدة.
للاستعلام عن الخدمة:
واتس اب (كتابة فقط ) : 971521782469
ايميل: sales@hhslawyers.com

حازم درويش هو محامٍ ذو خبرة واسعة في التشريعات الإماراتية، في مجالات مختلفة مثل الصياغة القانونية، والتفاوض على العقود، والنزاعات العمالية، وقانون الأسرة، والامتثال التنظيمي للشركات. وتشير ممارسته التي امتدت لعقد من الزمن إلى فهمه العميق لتعقيدات قانون دولة الإمارات العربية المتحدة وتطبيقه في سياقات مختلفة. بصفته شريكًا رئيسيًا في HHS Lawyers، فإنه يلعب دورًا محوريًا في تقديم خدمات قانونية شاملة للعملاء، وتقديم المشورة بشأن مجموعة واسعة من القضايا، بما في ذلك تلك المتعلقة بالتحقيقات الجنائية أو الملاحقات القضائية من قبل الهيئات التنظيمية الكبرى. تبدو خبرته مناسبة تمامًا لتلبية الاحتياجات القانونية المتنوعة للأفراد والشركات العاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة.