[email protected]       +9714255549697142555496+      WhatsApp
قانون رد الاعتبار الاماراتي

رد الاعتبار في القانون الإماراتي

تنزل العقوبة القانونية بما يستحق صاحبها من جزاء، ولكن تظل وصمة العار المجتمعي تلحق بصاحب العقوبة وهي أمّر وأقسى، هنا يكون لرد الاعتبار الأثر الإيجابي في البداية من جديد، في مجال الأعمال الذي يحتاج الى الثقة في التعامل يكون رد الاعتبار أمراً مطلوباً، لكن هناك بعض الشروط التي يجب توفرها في طلب رد الاعتبار.

في هذا المقال سنتعرف على شروط رد الاعتبار في القانون الإماراتي في مجال الأعمال والتجارة، ونلقي لمحة عن أنواع رد الاعتبار وإجراءاته، خاصة تلك المتعلقة بالإفلاس، وجوانب أخرى.

رد الاعتبار أو إعادة الاعتبار

تترتب على بعض القضايا التجارية ترتيبات قانونية أشهرها قضايا الإفلاس، حيث يترتب على ذلك منع التاجر المفلس من حق التصرف في أمواله وادارتها، وقد يصل الأمر إلى حرمانه من بعض الحقوق الأخرى، مدنية كانت أم سياسية، كحق الانتخاب، الترشح للانتخاب، التقديم لقروض بنكية.. الخ.

حتى تعود هذه الحقوق مرة أخرى يسعى التاجر المعلن إفلاسه إلى بدء إجراءات رد الاعتبار للتخلص مما لحق به من وصمة واستعادة تلك الحق وقد قسم أهل القانون رد الاعتبار إلى نوعين:

  • رد الاعتبار القانوني
  • رد الاعتبار القضائي

التماس إعادة النظر في حكم نهائي صادر من محكمة الموضوع

رد الاعتبار القانوني:

يستطيع كل من حكم عليه في قضايا جنائية أو جنحة تخل بالأمانة والشرف أن يُرد إليه اعتباره وفقاً لما جاءت به المادة (ا) من القانون الاتحادي 36 لسنة 1992 المتعلق بشأن رد الاعتبار، واشترطت المادة الثانية من القانون أنه ما لم يصدر على المحكوم عليه تالياً عقوبة جناية أو جنحة فإنه يجوز رد اعتباره وفق الآتي:

  • إذا حكم عليه بعقوبة جنائية ومضت خمس سنوات على تنفيذها أو العفو عنها أو سقوط مدتها.
  • إذا حكم عليه بعقوبة جنحة ومضى على تنفيذها ثلاث سنوات أو تم العفو عنها.

ونص القانون على أنه يجب رد الاعتبار في العقوبات الآتية:

(أ) في العقوبات الجنائية والجنح المخلة بالشرف والأمانة والتي نفذت تنفيذاً كاملاً، أو في حالة صدور عفو، أو تقادمت بسقوط المدة.
(ب) بعد مضي سنتين من تاريخ انتهاء التنفيذ أو العفو في العقوبات ذات الطابع الجنائي، أو سنة واحدة في حالة عقوبات الجنح.

وشرعت المادة (12) أنه في حال توافر شروط رد الاعتبار فعلى المحكمة القبول به إذا اطمأنت إلى أن سلوك طالب الاعتبار يدعو إلى الثقة بتقويم نفسه منذ صدور الحكم عليه.

رغم ذلك تظل إعادة الاعتبار القانونية في العرف التجاري عديمة المفعول للتاجر المفلس، إذ يظل مغول اليد بحكم القانون، وممنوع عنه التصرف في أمواله ويحكم ذلك بشروط زمنية محدده ووفق مهمة يقوم بها آخرون معهود إليهم إجراءات تتعلق بتفليسة التاجر يجب الانتهاء منها وصدور أحكام بشأنها، على أنه قد تعود للتاجر بعض الحقوق السياسية والمهنية وتظل الحقوق المالية مقيدة بشروط.

رد الاعتبار القضائي

أجاز القانون الإماراتي للتاجر المفلس الذي يرغب في رد اعتباره اللجوء إلى القضاء وتقديم طلب رد الاعتبار إلى المحكمة التي صدر عنها حكم الإفلاس بعد دفع تكلفة نشر ملخص الطلب في جريدة يومية.

وحددت المادة (9) طريقة التقديم بموجب عريضة إلى النيابة العامة محل إقامة التاجر، على أن يشتمل طلب الرد البيانات الشخصية، وبيان تاريخ الحكم عليه.

تجري النيابة العامة تحقيقاً في الطلب المقدم للتأكد البيانات والسلوك العام، ومصادر الكسب وتتقصى كل ما تراه لازماً من المعلومات، وترفعه إلى المحكمة مرفقاً بتقرير تدون فيه رأيها والأسباب التي بُني عليها.

حق المشتري في اللجوء إلى القضاء حال تعسف المطور العقاري

ما يترتب من آثار على رد الاعتبار

فيما يخص الآثار المترتبة على رد الاعتبار أشارت المادة (16) من القانون الاتحادي 36 لسنة 1992 بشأن رد الاعتبار، على وجوب محو حكم الإدانة لطالب رد الاعتبار، وبالتالي إزالة ما يترتب على الإدانة وعودة أهلية الطالب وما لحقه من حرمان من حقوق ومحو الأثار الجنائية، وجميع الأحكام الصادرة بحقه، ومن ثم سقوط العقوبات الفرعية، على ألا تحسب تلك العقوبات، ولا يجوز الاحتجاج برد الاعتبار على الغير إذا تعلق ذلك بحقوق الرد والتعويضات.

رد اعتبار التاجر المفلس

بموجب ما يترتب على رد الاعتبار من آثار يمنح التاجر فرصة لبداية جديدة للتاجر المفلس بمسح سابقة الإفلاس من سجله التجاري بعد مرور ثلاث سنوات على انتهاء التفليسة، ويمكنه بعدها ممارسة نشاطه التجاري الطبيعي، وأجاز القانون إمكانية رد اعتبار التاجر قبل انقضاء مدة ثلاث سنوات، إذا توافرت الشروط التالية:

    • إذا قام التاجر بدفع ديونه، وفوائدها لمدة سنة كاملة
    • إذا طلب ورثته التاجر المفلس رد اعتباره إليه بعد وفاته
  • إذا تصالح التاجر مع دائنيه وفق ما تعاهدوا عليه
  • أثبت أن دائنيه قد برأوه من دينهم ولن يطالبوه بدفعها مجدداً

رد اعتبار التاجر المدان بالإفلاس بالتقصير

إذا حكم على التاجر في جريمة الإفلاس بالتقصير، ويكون ذلك بقيام التاجر بأعمال نتجت عن إهمال أو تقصير غير مقصود أدي الى إفلاسه واخل بضمان سير التفليسة وتصفية الأموال، في هذه الحالة يجب لرد اعتباره:

  • إكمال تنفيذ العقوبة المقررة بحقه
  • إذا حصل على العفو عن العقوبة
  • أو في حال سقوط العقوبة بالتقادم
  • أو الحكم بوقف تنفيذ العقوبة نظراً لانتهاء مدتها.

رد اعتبار التاجر المدان بالإفلاس بالتدليس

إذا حكم على التاجر في جريمة الإفلاس بالتدليس، ويكون ذلك إذا قام التاجر المفلس بأفعال مضللة للآخرين وتقديمه، بيانات كاذبة وغير حقيقية اتبع فيها المكر والغش والخديعة حول أوضاعه المادية الحقيقية، فلا يمكن رد اعتباره، إلا:

  • إذا دفع جميع ديونه مع فوائدها، أو اتفق على تسوية مع دائنيه
  • بعد مرور ثلاث سنوات على تنفيذ العقوبة، أو العفو عنها، أو سقوطها بالتقادم

الاعتراض على طلب رد الاعتبار

يمكن لأحد الدائنين تقديم اعتراض كتابي إلى المحكمة خلال ثلاثين يوماً من نشر طلب رد الاعتبار، كما يمكن الطعن بحكم المحكمة بالاستئناف أما إذا رفضت المحكمة الطلب، فلا يعاد تقديمه قبل مرور ستة أشهر من رفضه.

ويستوفي التاجر الحكم برد الاعتبار عليه الوفاء بكل ما حكم عليه به من التزامات مالية للدولة أو للأفراد، وإذا رفض الطلب فلا يجوز تجديده إلا بعد مضي ستة أشهر.

يجوز إلغاء الحكم الصادر برد الاعتبار حال ظهور أحكام أخرى ضده لم تكن المحكمة قد علمت بها.