[email protected]       +9714255549697142555496+      WhatsApp
إخلال المشتري بسداد الأقساط العقارية

إخلال المشتري بسداد الأقساط العقارية

المطور العقاري هو الشخص المرخص له بمزاولة نشاط شراء وبيع العقارات بغرض تطويرها وتنفيذ مشاريع سكنية تقدم خدمات متكاملة، ويتولى المطور من خلال هذه المشاريع إنجاز منتجات عقارية متنوعة ما بين منشآت سكنية، وصناعية، وترفيهية، وتوفير مصادر التمويل، للخروج بمشروع ذي وجهة حضارية

أما التطوير العقاري فهو إنشاء المباني الاستثمارية، من عمارات سكنية، أو فيلات، أو منشآت، وتهيئتها للسكن، أو للأغراض التجارية، أو الصناعية، أو السياحية.

لديك استفسار قانوني عقاري في الامارات؟ اضغط هنا

هذا المقال يتناول الحقوق والالتزامات القانونية في حال إخلال المشتري بسداد الأقساط العقارية.

تولي دولة الإمارات العربية المتحدة اهتماماً كبيراً للأعمال التي يقدمها القطاع الخاص في مجال التطوير العقاري، ولتقنين عمل هذا القطاع عملت أمارة دبي مجموعة من قوانين التطوير العقاري وعملت على وضع التشريعات  التي تنظم بموجبها التوازن العادل بين جذب الاستثمارات، وحماية المستهلكين أو المتعاقدين، والأموال العامة من جهة، وتحديد حقوق المطور والتزاماته، ومسؤولياته القانونية والمدنية من جهة أخرى ([1]).

  تصفح ايضاً: الالتزامات التعاقدية والقانونية للمطور العقاري

المنازعات القانونية في مشاريع التطوير العقارية

عادة ما يرغب أيٍ من المواطنين أو الأشخاص في شراء وحدة عقارية في مشروع يقوم عليه أحد المطورين، ونتيجة لأحداث قد تطرأ قد يقوم هذا المطور العقاري بإلغاء المشروع بعد حصوله من المستثمرين على دفعة من قيمة الوحدات المباعة، أو قد يحدث العكس إذا لا يقوم المشتري بتسديد الأقساط في مواعيدها المستحقة وينتج عن ﺫلك نزاعات عقارية عديدة.

وضعت أحكام بنود القانون رقم (13) لسنة 2008 لحفظ حقوق طرفي العقد من مطورين عقاريين أو مشترين في بيئة آمنة وشفافة لضمان تنفيذ المشروعات العقارية في الوقت المحدد لذلك دون تأخير، وإتمام بناء الوحدة العقارية المتعاقد عليها، وتمليكها للمشتري، وقام القانون بتحديد التزامات كل من المطوّر العقاري والمشتري وبيّن الأثر المترتب على الإخلال بهذه الالتزامات.

إخلال المشتري بسداد الأقساط العقارية

إن إخلال المشتري بالالتزام بسداد أقساط ثمن الوحدة العقارية في مواعيد استحقاقها وفي الوقت المحدد يؤثر سلباً على سير العمل في المشروع العقاري، وسيؤدي إلى تأخير إنجازه، وإلحاق الخسارة بالمطور العقاري.

في حال إخلال المشتري بتنفيذ التزاماته التعاقدية، وعدم التزامه بسداد الأقساط في مواعيد استحقاقها فعلى المطور العقاري وبحسب ما بيّن القانون بإخطار دائرة الأراضي والأملاك بإخلال المشتري، وفقاً للنموذج المعدّ لديها لهذه الغاية وتقوم الدائرة بالتحقق من صحة مزاعم المطوّر([2]).

في حال ثبوت إخلال المشتري بالتزاماته التعاقدية، فإن على المطوّر القيام بالخطوات التالية:

  • إخطار المشتري خطياً بضرورة الوفاء بالتزاماته التعاقدية مع المطوّر العقاري خلال (30) ثلاثين يوماً من تاريخ إعلانه بهذا الإخطار
  • إجراء تسوية ودية بين المطوّر والمشتري، وفي حال الوصول إلى التسوية يتم إثباتها بمُلحق عقد البيع على الخارطة وتكون ملزمة للطرفين
  • عند انقضاء المهلة الممنوحة للمشتري دون سداد، أو تسوية، يعطي المطوّر العقاري وثيقة رسمية، تفيد التزامه باتباع الإجراءات القانونية، وتبين نسبة إنجاز المطور العقاري للوحدة العقارية محل عقد البيع على الخارطة.
  • لا يمنح المطوّر العقاري هذه الوثيقة الرسمية، إلا بعد أن يثبت أن المشتري لم يسدد الأقساط المقررة عليه فعلاً ولم يوف بالتزاماته التعاقدية المقررة بحسب مواعيدها بموجب العقد المبرم معه، يمنح المطور العقاري هذه الوثيقة الرسمية.

خيارات المطور بحسب نسبة إنجاز العمل

يجوز للمطوّر العقاري بعد استلامه للوثيقة الرسمية اتخاذ تدابير بحق المشتري دون اللجوء إلى القضاء، بحسب نسبة إنجازه للعقار محل عقد البيع على الخارطة، على النحو التالي:

أ/ في حال إنجازه (%80) من الوحدة العقارية، فيكون له مما يلي:

  • الإبقاء على العقد المبرم بينه وبين المشتري والاحتفاظ بالمبالغ المسددة ومطالبة المشتري بسداد ما تبقى من قيمة العقد، إذا أكمل المشتري أقساط العقار يجب على المطور تسجيل الوحدة العقارية باسم المشتري في السجل العقاري لدى دائرة الأراضي والأملاك.
  • الطلب من الدائرة بيع الوحدة العقارية محل العقد بالمزاد العلني، مع تحمل المشتري لكافة التكاليف المترتبة على هذا البيع، وتتولى الدائرة القيام به وفقاً للإجراءات المعتمدة لديها
  • فسخ العقد بإرادته المنفردة، ويتم من خلال دائرة الأراضي والأملاك باعتبار أن العقد مسجل لديها في السجل العقاري المبدئي الذي تتولى الدائرة تنظيمه
  • يحق المطور أن يخصم ما لا يزيد على (%40) من قيمة العقار المنصوص عليها في عقد البيع من المبالغ التي أودعها المشتري في حساب الضمان الخاص بالمشروع العقاري
  • يرد ما زاد عن تلك القيمة للمشتري خلال سنة من تاريخ فسخ العقد أو خلال (60) ستين يوماً من تاريخ إعادة بيع الوحدة العقارية لمشتر آخر باعتبار أن ذلك وسيلة مشروعة للتنفيذ على أموال المشتري الذي أخل بالتزاماته التعاقدية.

ب/ في حال إنجاز (%60) إلى (%80) من الوحدة العقارية:

  • له فسخ العقد بإرادته المنفردة، وخصم ما لا يزيد على (%40) من قيمة العقار ورد ما زاد على ذلك للمشتري خلال سنة من تاريخ فسخ العقد أو (60) ستين يوماً من تاريخ إعادة بيع العقار لمشترٍ آخر

ج / إذا كانت نسبة إنجاز العمل تقل عن (60%) من الوحدة العقارية:

  • يحق له فسخ العقد بإرادته المنفردة، وخصم ما لا يزيد على (25%) من قيمة العقار على أن يرد للمشتري ما يزيد من مال خلال سنة من تاريخ فسخ العقد أو خلال شهرين من تاريخ بيع العقار لمشتر آخر
  •  إذا لم يبدأ المطوّر العقاري بالعمل في المشروع العقاري لأي سبب خارج عن إرادته ودون إهمال أو تقصير منه، فيمكن له فسخ العقد بإرادته المنفردة وخصم ما لا يزيد على (%30) من قيمة المبالغ المدفوعة له من قبل المشتري، ورد ما زاد على ذلك للمشتري خلال (60) ستين يوماً من تاريخ فسخ العقد.

في حال تم إلغاء المشروع العقاري بقرار من مؤسسة التنظيم العقاري، يتوجب على المطوّر رد كافة المبالغ المستلمة من المشترين، حيث أوجب القانون فتح حساب مصرفي خاص بالمشروع العقاري تودع فيه مبالغ المشترين، وتكون هذه المبالغ مخصصة حصرياً لأغراض إنشاء المشروع العقاري

لا يجوز الحجز على تلك الأموال لصالح دائني المطور العقاري، لضمان إعادة المبالغ المدفوعة منهم في حال حدوث ظروف طارئة يترتب عليها عدم إكمال المشروع العقاري، بما في ذلك إلغاء المشروع من قبل مؤسسة التنظيم العقاري.

تصفح ايضاً

HHS Advocates – UAE
إدارة البحوث والنشر

[1] https://dubailand.gov.ae/ar/developer-book/property-laws

قوانين التطوير العقاري في إمارة دبي

[2] https://dlp.dubai.gov.ae/Legislation%20Ar%20Reference/2017/%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%20%D8%B1%D9%82%D9%85%20(19)%20%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%A9%202017.pdf

نص المادة) 11) من القانون رقم (13) لسنة 2008