sales@hhslawyers.com       97142555496+      واتساب

أسباب رفض الدعوى العمالية في دولة الإمارات العربية المتحدة

لا يخلو الأمر في علاقات العمل التي تنشأ بين صاحب العمل والعامل أن ينشب نزاع أو خلاف حول تنفيذ بنود والتزامات عقد العمل، وقد لا يتم حل ذلك النزاع أو الخلاف بصورة ودية ويتطور الأمر ليصل إلى القضاء عن طريق الدعوى العمالية، والتي يرفعها أحد الطرفين على الطرف الآخر للمطالبة بحقوقه، ولكن الأمر لا ينتهي عند هذا الحد بل يمتد لينتهي بالحكم الذي يصدر في الدعوى، والذي قد يكون بقبول الدعوى والحكم للمدعي بطلباته أو برفضها.

ونقطة رفض الدعوى هي نقطة هامة لا بد من الوقوف عندها وشرحها، ولذلك أفردنا لها هذا المقال الذي يشرح أبرز الأسباب التي قد يترتب عليها رفض المحكمة للدعوى العمالية، وذلك نظراً لتعددها بشكل يتعذر معه إيرادها بشكل حصري.

هل تحتاج للتشاور مع محامي عمالي؟ اضغط هنا الآن

أولاً: عدم اتباع الطريق الذي رسمه القانون لإقامة الدعوى

حدد المشرع الإماراتي في قانون العمل وتعديلاته الطريق القانوني الذي يجب على من يلجأ إلى إقامة الدعوى العمالية اتباعه، ويتمثل هذا الطريق في اللجوء أولاً إلى وزارة الموارد البشرية والتوطين بطلب يثبت فيه ما يدعيه من حقوق وأسانيده في تلك الطلبات، بحيث تتولى الوزارة عملية بحث وفحص هذا الطلب واتخاذ الإجراءات اللازمة والمناسبة لإنهاء ذلك النزاع بشكل ودي، وفي حالة عدم وصول الوزارة إلى تسوية ودية لهذا النزاع فإنها تقوم بإحالته إلى المحكمة العمالية المختصة بنظر النزاع لتتولى الفصل فيه.

وقد رتب المشرع على عدم اتباع المدعي في الدعوى العمالية لهذا الطريق جزاء قوامه التزام المحكمة العمالية المعروض عليها الدعوى بالقضاء برفض الدعوى، فإذا لم يلجأ المدعي – سواء كان عامل أو صاحب عمل – في الدعوى العمالية إلى الوزارة بالطلب الموضح سلفاً فإن دعواه سوف تقابل بالرفض وذلك لعدم اتباعه للطريق الذي حدده له القانون في إقامتها.

ثانياً: عدم أحقية المدعي في طلباته

ليس كل شخص اقام دعواه أمام القضاء هو صاحب حق في طلباته التي يدعيها، ففي بعض الأحيان قد يكون المدعي متوهماً أنه صاحب حق في طلباته على خلاف الحقيقة، كما هو الحال في قيام عامل بإقامة دعواه على صاحب العمل لعدم حصوله على ترقية أو حافز أو مكافأة ما حصل عليها بعضاً من زملائه في العمل ظناً منه أنه يستحقها، في حين أنه لا يستحقها لكونها ترتبط بشروط غير متحققة فيه كالأقدمية مثلاً، وبالتالي فإن المحكمة سوف تقضي في دعواه بالرفض نظراً لعدم أحقيته في طلباته التي يدعيها، وبالتالي فإن عدم كون العامل صاحب حق في طلباته التي يطالب بها في الدعوى العمالية يعد أحد أهم وأبرز أسباب رفضها.

ثالثاً: عدم الاستناد لنصوص قانونية تنطبق على الدعوى

من أهم الأمور الذي يجب أن تتضمنها صحيفة الدعوى بوجه عام وصحيقة الدعوى العمالية بوجه خاص النصوص والمواد القانونية التي تؤيده في دعواه وتعضده في طلباته، وذلك حتى تتمكن المحكمة من الوقوف على السند القانوني لطلباته، وبناء على ثبوت انطباق تلك النصوص على طلبات المدعي فإن المحكمة تقضي بقبول الدعوى وتحكم له بطلباته.

أما في حالة استناد المدعي في دعواه إلى نصوص قانونية لا تنطبق على دعواه وعلى طلباته فيها، سواء كان ذلك عن خطأ في اختيار تلك النصوص أو الخطأ في تفسيرها، فإن المحكمة عندئذ تقضي في تلك الدعوى برفضها لخلوها من التأسيس القانوني السليم في ظل عدم وجود سند من القانون يدعم طلبات المدعي الواردة بها.

ولذلك إن كنت بصدد رفع دعوى عمالية فمن المستحسن أن تقوم بالتشاور مع محامي قبل اتخاذ أي إجراء.

رابعاً: عدم قدرة المدعي على إثبات دعواه

نصت المادة رقم (1/1) من المرسوم بقانون اتحادي رقم 35 لسنة 2022 بإصدار قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية الإماراتي على أن “على المدعي أن يثبت ما يدعيه من حق …”، كما جاء بالمادة رقم (2/1) من ذات المرسوم بقانون أن”البينة على من ادعى ….”، ومن خلال هاتين المادتين يتبين لنا أن المدعي في الدعوى العمالية يكون هو المكلف بإثبات دعواه وتقديم البينة والأدلة عليها وذلك بتكليف صريح في القانون، فإن عجز عن ذلك فإن دعواه يتم رفضها، وهذا لا ينال من حقيقة أن المدعي في الدعوى العمالية قد يكون له الحق في طلباته الواردة في صحيفتها بالفعل، ولكنه لا يتمكن من إثباتها وتقديم الدليل المادي والقانوني عليها، وبالتالي يؤول الأمر عندئذ إلى رفض المحكمة لدعواه لعدم قدرته على تقديم البينة عليها وإثباتها.

خامساً: كيدية الدعوى وإساءة استخدام الحق في التقاضي

في بعض الأحيان قد يلجأ أحد طرفي عقد العمل إلى الضغط على الطرف الآخر لهدف ما أو إلى الكيد بغية الإضرار به، فيكون سبيله إلى هذا الهدف هو إقامة دعوى عمالية كيدية ضد الطرف الآخر بحيث يضمنها وقائع غير حقيقية ويطالب فيها بطلبات ظاهرها أنها مستحقة له في حين أنها في جوهرها الحقيقي ليست مستحقة له، ويكون هدفه من ذلك هو الكيد والإضرار بخصمه فيها أو استغلالها ضده، وهذه الدعوى تعرف بالدعوى الكيدية والتي يكون في إقامتها تجسيداً صريحاً لمخالفة إساءة استخدام الحق في التقاضي، وهذه الدعوى متى تبين كيديتها للمحكمة فإنها تتصدى لها بإصدار حكمها برفض الدعوى.

ويمكن أن تعد تلك الدعوى الكيدية التي تتضمن نية الكيد والإضرار بالخصم سنداً لهذا الخصم في إقامة دعوى تعويض ضد من أقامها، وذلك بتعويضه عن الأضرار المادية والمعنوية التي أصابته من جراء تلك الدعوى وبسبب إساءة استخدامه لحق التقاضي، وذلك بعد ثبوت كيدية تلك الدعوى العمالية وصدور حكم المحكمة برفضها حتى تتأمد الكيدية وإساءة استخدام حق التقاضي.

كان هذا كل ما يجب معرفته عن أسباب رفض الدعوى العمالية في الإمارات العربية المتحدة، إذا كنت بصدد رفع دعوى عمالية فإننا ننصحك بقراءة المقال التالي للتعرف على كيفية وإجراءات رفع دعوى في المحكمة العمالية في دولة الامارات العربية المتحدة. وإذا كنت بحاجة للتواصل أو للتشاور مع محامي فلا تتردد بالتواصل معنا.

إدارة البحوث والنشر
أتش أتش أس للخدمات القانونية ش م ح
دولة الإمارات العربية المتحدة.
للاستعلام عن الخدمة:
واتس اب (كتابة فقط ) : 971521782469
ايميل: sales@hhslawyers.com

حازم درويش هو محامٍ ذو خبرة واسعة في التشريعات الإماراتية، في مجالات مختلفة مثل الصياغة القانونية، والتفاوض على العقود، والنزاعات العمالية، وقانون الأسرة، والامتثال التنظيمي للشركات. وتشير ممارسته التي امتدت لعقد من الزمن إلى فهمه العميق لتعقيدات قانون دولة الإمارات العربية المتحدة وتطبيقه في سياقات مختلفة. بصفته شريكًا رئيسيًا في HHS Lawyers، فإنه يلعب دورًا محوريًا في تقديم خدمات قانونية شاملة للعملاء، وتقديم المشورة بشأن مجموعة واسعة من القضايا، بما في ذلك تلك المتعلقة بالتحقيقات الجنائية أو الملاحقات القضائية من قبل الهيئات التنظيمية الكبرى. تبدو خبرته مناسبة تمامًا لتلبية الاحتياجات القانونية المتنوعة للأفراد والشركات العاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة.