sales@hhslawyers.com       97142555496+      واتساب

دعوى الشفعة في القانون الإماراتي

الشفعة هي حق مقرر لكل شريك في ملكية شائعة بأن يتملك الحصة المراد بيعها، فيكون أولى من الغير شركاء في شرائها. وهي من الحقوق القديمة فيقال لغة: شفع جاره؛ أي جعله أحق من غيره بشراء ملك منه. أما اصطلاحا فهي استحقاق (من الحق) أحد الشركاء تملك حصة الشريك التي يريد بيعها أو باعها، وذلك ولو جبراً ممن انتقلت إليه من الغير.

مصطلحات هامة يجب معرفتها

يبدو على موضوع الشفعة بصفة عامة صعوبة المصطلحات المستعملة فيه إذ ليست من المتناول يومياً، مما ارتأينا إيراد، في فقرة أولى، شرح بعض هذه المصطلحات لمساعدة القارئ على فهم الموضوع:

  • الشفيع: الشخص الذي يعطيه القانون الحق في التمسك بالشفعة أي استعمال هذا الحق ليستأثر بالحصة المباعة أو المراد بيعها له، ويجب أن يكون من بين الشركاء (شريكين فأكثر) على الشيوع.
  • المشفوع به: هو العقار الذي يستند إليه الشفيع للتمسك بحق الشفعة، ومنه فهو حصة الشفيع في الملكية الشائعة التي تعطيه صفة الشريك.
  • المشفوع عليه:  عرفته المادة 1283 من قانون المعاملات المدنية بأنه “من ملك حصة أحد الشريكين ملكا تاماً طارئا على ملك الشريك الآخر بمعاوضة ولو كانت غير مالية”. ومنه فهو الشخص الأجنبي على الشركاء في الملكية الشائعة أي هو المشتري الذي اشترى الحصة التي عرضت على البيع من طرف أحد الشركاء  والذي يفرض عليه القانون التخلي عنها للشفيع إن مارس هذا الأخير حق الشفعة.
  • المشفوع فيه:  جاء في المادة 1284 بأنه “عقار قابل للقسمة عاوض به أحد الشريكين ولو كانت المعاوضة بطريق المبادلة بعقار مثله أو كان العقار بناء أو شجرا مملوكا لشريكين بأرض موقوفة فإن كان العقار غير قابل للقسمة فلا شفعة فيه”. إذن المشفوع فيه هو الحصة (العقار) التي بيعت للغير والتي يريد الشفيع تملكها باستعماله حقه في الشفعة.

أدلة مشروعية الشفعة

للشفعة أدلة مشروعية من القرآن والسنة والإجماع. إذ يقول الله تعالى:

“ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا” [الحشر ٧]

كما توجد عدة أحاديث نبوية تؤكد مشروعيتها، منها ما جاء عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه؛ حيث قال:

قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل ما لم يقسم , فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة . متفق عليه

كما أجمع الفقهاء على مشروعيتها إلا إبن الأصم. والحكمة من تشريعها منع إلحاق الضرر بالشريك وذلك باستئذانه عند البيع لأنه الأحق بالشراء من غيره فإن لم يتم استئذانه ولم يعلم بالبيع يكون له أخذ ملكية الحصة المبيعة بالشفعة ولو لم يوافق المشتري والبائع.

حق الشفعة في القانون الإماراتي

تبنى المشرع  في دولة الإمارات العربية المتحدة حق الشفعة بجعلها سبب من أسباب الملكية وفق قانون المعاملات المدنية لدولة الإمارات العربية المتحدة وتعديلاته وعرّف القانون الإماراتي حق الشفعة بأنه استحقاق شريك في عقار بحصة شائعة أخذ حصة شريكه التي عاوض بها بثمنها في المعاوضة غير المالية وبقيمتها في المعاوضة غير المالية بما يدل على طلب الأخذ عرفاً.

ومن خلال ما سبق يمكن استنتاج أركان دعوى الشفعة حيث لا يقوم الحق في التمسك بها إلا بقيام أركانها:

أركان دعوى الشفعة في دولة الإمارات العربية المتحدة

  • أن يكون المشفوع فيه مملوكا على الشيوع، فيكون لكل شريك الحق في التمسك بدعوى الشفعة إذا باع أحد الشركاء حصته إلى أجنبي فإن انتهت حالة الشيوع بفرز الأنصبة فلا شفعة.
  • بيع المشفوع فيه لشخص غير الشفيع.

و تجدر الإشارة إلى أنه إذا كان المشفوع فيه محصوراً في الملكية الشائعة ولا يخرج عن نطاقها، فإن الشفيع متعدد مما ينقلنا إلى التساؤل في الفقرة التالية عن الأشخاص الذين يخولهم القانون الحق في رفع دعوى الشفعة.

من هم الشفعاء في دولة الإمارات العربية المتحدة

بالإضافة إلى الشريك، وهو الأصل، الذي أعطاه المشرع الحق في الشفعة بموجب المادة 1279 من قانون المعاملات المدنية فإننا نجد ما جاء في المادة 1280 من نفس القانون وهم:

  • ناظر الوقف الشائع في عقار مشترك إن جعل له الواقف أخذ حصة الشريك بالشفعة ليحبسها (أي ليجعلها وقفا).
  • من له مرجع الوقف بعد انقضاء مدته أو بعد انقراض الموقوف عليهم وكان الوقف شائعا في عقار مشترك وباع الشريك حصته.

ومنه يكون للواقف حسب المادة 1280 الحق في التمسك بالشفعة في حالتين: إما أن يأمر الناظر بشراء الحصة بالشفعة من المشتري الأجنبي ، فيكون الناظر هنا وكيلاً عن الواقف. وإما أن يمارس حق الشفعة بنفسه وليس بالوكالة وذلك عند انتهاء الوقف، لأن الحصة تصبح من دون ناظر، فيرجع الوقف للواقف باعتباره مرجع الوقف. فيصبح الواقف مالكاً فقط وليس مالكا لوقف وبالتالي يمكنه التمسك مباشرة بالشفعة وليس بواسطة الناظر.

وبذكر الشفعاء الذين لهم الحق في التمسك بالشفعة فإنه يتبادر إلينا التساؤل حول الأشخاص الذين ليس لهم الحق في التمسك بالشفعة.

لمزيد من المعلومات يمكنك الإتصال وأخذ موعد للحصول على استشارة، مكتب أتش أتش أس للخدمات القانونية يعتبر من بين أهم مكاتب المحاماة في هذا المجال في دولة الإمارات العربية المتحدة

الأشخاص الذين لا شفعة لهم

  • ناظر الوقف؛ إن لم يأذن له الواقف (المادة 1281 فقرة 03 من قانون المعاملات المدنية).
  • الواقف؛ قبل أن يرجع إليه الوقف.
  • الجار الملاصق ولو كان يملك حق الإنتفاع بطريق في ذلك العقار بإجارة أو بارتفاق (المادة 1281 فقرة 2) لأنه غير شريك أي غير مالك والملكية ركن في الشفعة.
  • الشفيع الذي أسقط حقه في الأخذ بالشفعة (المادة 1295).
  • الموقوف عليه جزء من العقار المشترك لأنه غير مالك للحصة الموقوفة.

ولقبول دعوى الشفعة المرفوعة ممن له حق فإنه يجب أيضا أن يتمسك بها على حق وهو ما يجعلنا نتساءل عن الأملاك التي لا يحق التمسك قبلها بدعوى الشفعة، وذلك على الرغم من علاقة وارتباط هذه الأملاك بالحصة المشاعة المباعة أو حتى بباقي الحصص.

الأملاك التي لا تمارس عليها الشفعة

جاء تحديدها في المادة 1282 من قانون المعاملات المدنية، وهي كالتالي:

  • الزرع المباع مع الحصة الشائعة ولو كان مملوكا على الشيوع لأنه منقول، ومنه فيمكن التمسك بالشفعة في الأرض دون الزرع الذي يرجع للمشتري. بعكس البناء والشجر  المذكورين في المادة 1992 من نفس القانون اللذين تثبت فيهما الشفعة لأنهما عقار بالتخصيص أي أنهما ملتصقين بالعقار أما الزرع فيقلع عند النضج.
  • الحيوان غير المخصص للإنتفاع به في العقار المشترك لأنه منقول.
  • ساحة دار أو ممر يتوصل به إلى الدار المقسمة إذا بقيا مملوكين على الإشتراك وذلك بالرغم من أنهما عقار.
  • بئر قسمت أرضها التي تسقى بها وبقيت البئر مشتركة، فإن لم تقسم أرضها فلا شفعة.

الأسئلة الشائعة

  • هل يمكن للموهوب له أن يتمسك بدعوى الشفعة؟

لا، فطبقا للمادة 1292 من قانون المعاملات المدنية فإنه لا شفعة إذا ملكت الحصة الشائعة بغير معاوضة (مقابل)، ويدخل في ذلك الهبة والصدقة والوصية والميراث، ذلك أن المادة 1279 من نفس القانون اشترطت لقيام حق الشفعة وبالتالي ممارسة دعواها أن يكون التصرف بعوض.

  • ما هو ميعاد رفع دعوى الشفعة وأجل سقوطه؟

ترفع دعوى الشفعة طبقا للمادة 1298 من قانون المعاملات المدنية خلال شهرين من تاريخ علم الشفيع بالبيع، وفي جميع الأحوال لا تسمع دعوى الشفعة بعد مرور ستة أشهر من تاريخ تسجيل البيع.

  • هل يمكن التمسك بالشفعة أثناء البيع بالمزاد العلني:

لا: لأن الشريك يكون عالماً مسبقا بوجود المزاد لذلك يعتبر عدم تمسكه بالشفعة قبل جلسة المزاد تنازلاً ضمنياً عن حقه في الشفعة فلا يمكنه التراجع فيما بعد لاستقرار المعاملات.

وفي الختام، ونظرا للإجراءات المعقدة لدعوى الشفعة يمكنك الحصول على استشارة مناسبة ومطابقة للحالة التي تتواجد فيها أنت والعقار، مكتب أتش أتش أس للخدمات القانونية يقدم لك هذه الخدمة نظراً لخبرته  ومهاراته في المجال.

أتش أتش أس للخدمات القانونية ش م ح.
دولة الإمارات العربية المتحدة.
للاستعلام عن الخدمة:
واتس اب (كتابة فقط ) : 971521782469
ايميل  sales@hhslawyers.com

مستشار قانوني لديه خبرة ما يقرب عقد من الزمن، لديه خبرة مرموقة في تشريعات دولة الإمارات العربية المتحدة، يتميز بخبرة في في صياغة العقود، وحل النزاعات العمالية، ومسائل الأسرة والأحوال الشخصية.