sales@hhslawyers.com       97142555496+      واتساب

قانون العقوبات الإماراتي

في كل قوانين العالم جاء وصف الجريمة بأنها فعل منافي لكل نظم المجتمع المعافى والسليم ومخالف لكل قواعده ومعتقداته، وهو عمل ضد أفراد المجتمع يحدث ضررا بالغا بنسيجه الاجتماعي وهو سلوك غير مقبول من كل فئاته لذا وضعت له القوانين الرادعة وعقوبات مشددة ضد من يرتكبونها

قانون العقوبات الاماراتي الاتحادي والذي صدر بالرقم 3 لسنة 1987 من أوائل القوانين الاتحادية التي تنظم نصوصه الجرائم والجزاءات المترتبة عليها، وبموجبه حددت الدولة نوع الجرائم والجزاء المقرر لكل جريمة، يقع القانون في 434 مادة فصّل المشرع هذه المواد واخضعها لتعديلات تشريعية عديدة مثل التعديل بالقانون رقم ٣٤ لسنة ٢٠٠٥ وبالقانون رقم ٥٢ لسنة ٢٠٠٦ وأخرياً بالمرسوم بقانون اتحادي رقم ٧ لسنة ٢٠١٦.

ترغب في الحصول على استشارة قانونية من محامي في دبي؟ اضغط هنا

المتهم برئ حتى تثبت إدانته

قانون العقوبات الاماراتي

ثبّت القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 في أحكامه التمهيدية أنه لا يؤخذ إنسان بجريمة ارتكبها غيره، ونص على أن المتهم في نظر القانون والقضاء الإماراتي بريئاً حتى تثبت إدانته.

واستقر رأي المحاكم العامة بنيابة دبي على ألا يسأل شخص عن تبعات جريمة لم تكن تحدث نتيجة نشاط إجرامي قام به شخص آخر ولم يقم به المتهم شخصياً، غير أنه يسأل عن الجريمة إذا ثبت مساهمة نشاطه الإجرامي في إحداثها لسبب سابق أو آني أو ثبت إسهام السبب لاحقاً.

تصفح ايضاً: التماس إعادة النظر في حكم نهائي

أنواع الجرائم وتعريفاتها في قانون العقوبات الاماراتي

الباب الثالث من القانون وفي الفصل الأول منه حدد المشرع أنواع الجرائم في المادة (٢٦) حيث قسمها إلى ثلاث أنوع شملت جرائم الحدود، وجرائم القصاص والدية، والجرائم التعزيرية، وحدد أنواع الجرائم ثلاثة أنواع هي:

الجرائم الجنائية

وهي ما أشارت إليها المادة (٢٨) بأنها الجريمة المعاقب عليها بأية عقوبة من عقوبات الحدود أو القصاص فيما عدا حدي الشرب والقذف، أو الجريمة المعاقب عليها بالإعدام، أو السجن المؤبد، أو السجن المؤقت

جرائم الجنح

وتعريف الجنحة بحسب ما أشارت إليه المادة (٢٩) هي الجريمة التي صدر فيها حكماً بحق المعاقب عليها بعقوبة أو أكثر من عقوبات الحبس، أو الغرامة التي تزيد على ألف درهم، أو الدية

جرائم المخالفات

المادة (30) عرفت جرائم المخالفات بأنها كل فعل أو امتناع معاقب عليه في القوانين أو اللوائح بعقوبتي الحجز لمدة لا تقل عن أربع وعشرين ساعة، ولا تزيد على عشرة أيام، على أن يكون الحجز بوضع المحكوم عليه في أماكن تخصص لذلك.، أو من عوقب بالغرامة التي لا تزيد على ألف درهم.

قانون العقوبات حدد نوع الجريمة بحسب نوع العقوبة المقررة لها، فإذا كان عقاب الجريمة الغرامة أو الدية مضافاً اليها عقوبة أخرى يتم تحديد نوع الجريمة بحسب العقوبة الأخرى، ولا يتغير نوعها في حال تخفيفها من قبل المحكمة لتوافر الأعذار القانونية والظروف التقديرية ما لم يرد نصاً في القانون يخالف ذلك.

تصفح ايضاً: التعويض عن الضرر في القانون الاماراتي

المشاركة في الجريمة

يعد فاعلاً للجريمة من ارتكبها وحده، أو كان شريكاً مباشراً فيها، هذا ما نصت عليه المادة (٤٤) من قانون العقوبات الاماراتي ووضحت أن الشريك يأخذ صفة الشريك المباشر في الحالات الآتية:

  • إذا ارتكب الجريمة مع غيره أو مع شريك آخر في نفس الفعل.
  • إذا تكونت الجريمة من عدد من الأفعال والأعمال التي أدت إلى حدوثها واشترك في ارتكابها بأن أتى عمداً بفعل أو عمل من الأعمال المكونة لها
  • إذا أوهم، أو سخر أو استغل شخصاً غير مسؤول عن الجريمة المرتكبة جنائياً لتنفيذ الفعل المكون للجريمة.

 ونصت المادة (4٥) على أنه يعد شريكاً بالتسبب في الجريمة كل من أتي بأحد الأفعال الآتية:

  • يعتبر شريكاً بالتسبب كل من حرّض شخصاً أو شجعه أو حضه، ووقع تنفيذ الجريمة بناء على ذلك.
  • إذا وقعت الجريمة بموجب اتفاق مسبق مع شخص آخر وقام هذا الأخير بتنفيذ الجريمة بناء على الاتفاق المبرم بينهما فهو شريك مع المنفذ بالتسبب
  • كل من سهل للجاني أياً من أدوات ارتكاب الجريمة كإعطاء السلاح أو أي آلة استعملت في الجريمة أو بالمساعدة عمداً بأي طريقة أخرى لتنفيذ الجريمة مع علمه بها، هو شريك بالتسبب
  • تتوفر مسؤولية الجنائية للشريك بغض النظر عن طريقة الاتصال بالمنفذ مباشراً كان أم بالواسطة
  • ويعد في حكم الشريك المباشر بصفة التسبب كل من وجد في مكان الجريمة بقصد ارتكابها إذا لم يرتكبها غيره.

الاشتراك في العقوبة الجنائية

  • من اشترك في جريمة ما بوصفه شريكاً مباشراً أو متسبباً وفق ما حدده القانون في النقاط المشار إليها أعلاه عوقب بعقوبتها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، وذلك بنص المادة (٤٧)، أما المادة (٤٨) ففصلت على أنه لا يفيد بقية الشركاء في حال كان أحد الشركاء غير معاقب قانوناً لسبب من أسباب الإباحة، أو لانتفاء القصد الجنائي أو لأحوال أخرى.
  • إذا توفرت في الجريمة ظروف لتشديد العقوبة أو تخفيفها يشمل ذلك كل من اشترك في ارتكابها بالمباشرة أو التسبب، علم بها أو لم يعلم، أما في حال توفرت ظروف شخصية مشددة سهلت ارتكاب الجريمة فلا ترسي على غير صاحبها ما لم يكن عالماً بها. ما عدا ذلك لا يتعدى أثرها شخص من تعلقت به في حالتي التشديد والتخفيف.
  • أما إذا توافرت ظروف خاصة أدت إلى تخفيف أو اعفاء للعقاب في حق أحد الشركاء في الجريمة وكان هذا الاشتراك مباشراً أو متسبباً فلا يتعدى أثر هذه الظروف إلى غيره وتسري على من تعلقت به فقط بحسب المادة (٥٠).
  • أما المواد 51 و52 فنصتا على أنه في حال وقعت الجريمة فعلا من الشريك في الجريمة سواء كان مباشراً أو متسبباً يعاقب بعقوبة الجريمة ولو كانت غير التي قصد ارتكابها متى كانت الجريمة التي وقعت نتيجة محتملة للمشاركة التي حصلت، أما إذا تغير وصف الجريمة أو العقوبة باعتبار قصد مرتكب الجريمة أو علمه بظروفها، عوقب الشركاء في الجريمة.

إدارة البحوث و النشر
أتش أتش أس للخدمات القانونية ش م ح.
دولة الإمارات العربية المتحدة.
للاستعلام عن الخدمة:
واتس اب (كتابة فقط ) : 971521782469
ايميل: sales@hhslawyers.com

حازم درويش هو محامٍ ذو خبرة واسعة في التشريعات الإماراتية، في مجالات مختلفة مثل الصياغة القانونية، والتفاوض على العقود، والنزاعات العمالية، وقانون الأسرة، والامتثال التنظيمي للشركات. وتشير ممارسته التي امتدت لعقد من الزمن إلى فهمه العميق لتعقيدات قانون دولة الإمارات العربية المتحدة وتطبيقه في سياقات مختلفة. بصفته شريكًا رئيسيًا في HHS Lawyers، فإنه يلعب دورًا محوريًا في تقديم خدمات قانونية شاملة للعملاء، وتقديم المشورة بشأن مجموعة واسعة من القضايا، بما في ذلك تلك المتعلقة بالتحقيقات الجنائية أو الملاحقات القضائية من قبل الهيئات التنظيمية الكبرى. تبدو خبرته مناسبة تمامًا لتلبية الاحتياجات القانونية المتنوعة للأفراد والشركات العاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة.