يحق لأي من أطراف العلاقة الزوجية طلب الطلاق للضرر، ولكن قد ينتهي الحال برفض الدعوى، إذا لم يتمكن الطرف صاحب الدعوى من تقديم الأدلة والإثباتات التي تؤيد صحة روايته وتثبت للمحكمة الضرر الواقع عليه.
السؤال المهم هنا هو ما هى طرق إثبات دعاوى الطلاق للضرر في القانون الاماراتي ؟ وما هي وسائل الإثبات المعتمدة لدى محاكم الأحوال الشخصية؟ ندعوكم في مدونتنا هذه للتعرف بشكل صحيح على طرق إثبات الضرر في قضايا الطلاق في دولة الإمارات العربية المتحدة.
الأسباب التي تبيح طلب طلاق الضرر
فيما يلي سنتضمن أسباب طلاق الضرر الأكثر شيوعاً:
- أن يتعدى أحد الزوجين على الأخر بالضرب المُبرح.
- هجران الزوج لزوجته لمدة تزيد عن ستة أشهر.
- امتناع الزوج عن الإنفاق على زوجته أو حرمانها من المصروف.
- غياب الزوج بسبب السفر أو أي سبب آخر كالحبس عن زوجته لمدة تزيد عن السنة.
- أن تكون هناك أسباب طبية تحول دون استمرار الرابطة الزوجية.
هل تحتاج إلى محامي؟
خبراء دبي القانونيون بين يديك.
وسائل الإثبات في دعاوى طلاق الضرر
يمكن إثبات الضرر بكافة وسائل الإثبات، ومنها الأدلة الكتابية والأدلة الرقمية والعرف والخبرة والمعاينة، وشهادة الشهود، واليمين والقرائن. ولكن وسيلة الإثبات تختلف تبعاً لماهية الضرر الواقع على الطرف صاحب الدعوى، فالضرر الجسدي الذي يترك آثاراً كالكدمات أو الرضوض يختلف عن الضرر المعنوي الواقع بسبب الشتم أو الحرمان من المصروف، ولكل منهما آلية معينة في الإثبات.
هل تريد محامي مختص بقضايا الطلاق؟ اضغط هنا الآن.
حالات إثبات دعاوى الطلاق للضرر في القانون الاماراتي.
كما ذكرنا سابقاً، فإن إثبات الضرر في دعاوى الطلاق يختلف من حالة لأخرى، تبعاً لنوع الضرر الواقع على المتضرر. وبناءً على ذلك، فإننا نقدم لكم فيما يلي مجموعة من الحالات العملية عن طرق إثبات دعاوى طلاق الضرر أمام محاكم الأحوال الشخصية في الإمارات العربية المتحدة:
1. إثبات الضرر بسبب ضرب الزوج لزوجته
يمكن للزوجة إثبات الضرر الناجم عن الضرب، بكافة وسائل الإثبات، فإذا كان الضرب مُبرحاً مما أدى إلى تعرض الزوجة إلى كدمات ورضوض في جسدها، فإنه يمكن إثبات الضرر من خلال إصدار تقرير طبي مصدق أصولاً، يبين وقوع الضرب المبرح الذي أدى إلى الرضوض أو الكدمات مع إشهاد الشهود على ذلك.
كما يمكن لها أن تتقدم بشكوى حول واقعة الضرب لدى إحدى مراكز الشرطة، حيث تُثبت الضرر الذي أصابها بموجب محضر مصدق أصولاً لدى الشرطة.
2. إثبات الضرر بسبب الشتم أو الحرمان من المصروف
تُعتبر الأدلة الرقمية أو الالكترونية أحد أقوى وسائل الإثبات المعمول بها لدى محاكم الأحوال الشخصية لإثبات الضرر الواقع على الزوجة بسبب الشتم أو السب، حيث يمكن للزوجة أن تُثبت ما يدل على أن زوجها يسبها أو يشتمها، إما من خلال الرسائل المكتوبة عبر الواتساب أو عبر الرسائل النصية أو الصوتية أو مقاطع الفيديو.
أما إثبات عدم الإنفاق أو الحرمان من المصروف، فيمكن للزوجة إثباته بمختلف وسائل الإثبات، ما لم يكن الزوج مُعسراً، حينها تمنحه المحكمة مدة لا تزيد عن شهر للإنفاق على زوجته، فإذا لم يُنفق عليها، طلق القاضي الزوجة منه.
3. إثبات الضرر بسبب هجر الزوج فراش الزوجية
يُعتبر هجران الزوج لزوجته في فراش الزوجية أحد الأسباب التي يمكن من خلالها طلب الطلاق، ولا يمكن للزوجة إثبات الضرر الواقع عليها بسبب الهجران إلّا بإقرار من الزوج بذلك، الأمر الذي يجعل معه إثبات الضرر في دعاوى الطلاق للهجران من أصعب أنواع إثباتات وقوع الضرر على الزوجة.
كما يمكن للزوجة إثبات هجران الزوج لها في فراش الزوجية، متى أثبتت أنه حلف عليها بألفاظ الظهار أو الإيلاء، حيث يمكن لها طلب طلاق الضرر، إذا حلف الزوج على عدم مباشرتها مدة أربعة أشهر أو أكثر.
4. إثبات الضرر بسبب غياب الزوج أو حبسه
إذا اعتاد الزوج الغياب عن زوجته فترات زمنية طويلة بسبب السفر أو غير ذلك من الأسباب، فإنه يمكن للزوجة أن تطلب الطلاق تبعاً للضرر الواقع عليها جراء غياب زوجها، على أن تُثبت سفره أو غيابه بكافة وسائل الإثبات.
ولعل وسيلة الإثبات الأكثر شيوعاً في حالة الطلاق للغياب، هي الحصول على حركة مغادرة للزوج تُثبت الزوجة من خلالها مغادرة زوجها لدولة الإمارات العربية المتحدة وعدم عودته حتى تاريخه، حينها تقوم المحكمة بإنذاره إما بالعودة أو نقل زوجته إليه أو طلاقها منه، على ألا تزيد المدة الممنوحة له لتنفيذ ذلك على السنة الميلادية.
أما طلب طلاق الضرر جراء الحبس، فإنه لا يتطلب من الزوجة سوى إصدار صورة مصدقة أصولاً عن الحكم الذي يقضي بإيقاع عقوبة مقيدة للحرية لمدة ثلاث سنوات على الأكثر على زوجها، حيث يكون لها الحق في ذلك بعد مضي سنة من حبس الزوج.
5. إثبات الأسباب الطبية التي تحول دون استمرار الرابطة الزوجية
يمكن لأي من أطراف العلاقة الزوجية طلب الطلاق فيما لو كانت هناك أسباب طبية تحول دون استمرار الحياة الزوجية، كإصابة أي منهما بأحد الأمراض المعدية الخطرة التي تؤدي إلى الهلاك والموت كالإيدز مثلاً، وما يماثله من أمراض معدية تصيب الزوج الآخر ونسله.
كما يمكن طلب الطلاق فيما لو أثبتت التقارير الطبية عقم الطرف الآخر بعد مرور خمس سنوات على الزواج، شرط استنفاذ كافة وسائل العلاج المتاحة، وألا يجاوز عمر طالب الطلاق أربعين سنة وألا يكون لديه أولاد.
إطلع أيضا على أحكام التفريق القضائي بين الزوجين في القانون الإماراتي
إن نجاح دعوى طلاق للضرر أمام محاكم الأحوال الشخصية في دولة الإمارات يرتبط ارتباطاً مباشراً بدقة تجهيز ملف الإثبات واختيار وسيلة الإثبات الأنسب لطبيعة الضرر (جسدي/معنوي/غياب/حبس/سبب طبي)، لأن قصور الأدلة قد يؤدي إلى رفض الدعوى، وللاستشارة وتقييم موقفك القانوني وتجهيز المستندات والأدلة وفقاً للإجراءات المعمول بها، تواصل مع مكتب أتش أتش أس للخدمات القانونية لمساعدتك بشكل احترافي في قضايا الأسرة والطلاق للضرر داخل دولة الإمارات العربية المتحدة.
إدارة البحوث والنشر
أتش أتش أس للخدمات القانونية ش م ح.
دولة الإمارات العربية المتحدة.
للاستعلام عن الخدمة:
واتس اب (كتابة فقط): 971521782469
هل تحتاج إلى محامي؟
خبراء دبي القانونيون بين يديك.
الأسئلة الأكثر شيوعًا (FAQ)
1) ما هو طلاق الضرر في القانون الإماراتي؟
هو طلاق يطلبه أحد الزوجين متى أثبت للمحكمة وقوع ضرر عليه يجعل استمرار الحياة الزوجية متعذراً، وقد تُرفض الدعوى إذا عجز المدّعي عن تقديم الأدلة والإثباتات المؤيدة لروايته.
2) ما أبرز الأسباب التي تبيح طلب الطلاق للضرر؟
من أكثر الأسباب شيوعاً: الضرب المبرح، الهجر لمدة تزيد عن ستة أشهر، الامتناع عن الإنفاق أو الحرمان من المصروف، الغياب لمدة تزيد عن سنة (بسبب السفر أو الحبس) ، و وجود أسباب طبية تمنع استمرار الرابطة الزوجية.
3) ما وسائل إثبات الضرر المعتمدة أمام محاكم الأحوال الشخصية؟
يمكن إثبات الضرر بكافة وسائل الإثبات، مثل: الأدلة الكتابية والرقمية، العرف، الخبرة، المعاينة، شهادة الشهود، اليمين، والقرائن.
4) هل تختلف طريقة الإثبات باختلاف نوع الضرر؟
نعم؛ فالضرر الجسدي (الكدمات والرضوض) يختلف عن الضرر المعنوي (الشتم أو الحرمان من المصروف) ، ولكل منهما آلية إثبات تناسب طبيعته.
5) ما أفضل طريقة لإثبات الشتم أو السب بين الزوجين؟
تُعد الأدلة الرقمية/الإلكترونية من أقوى وسائل الإثبات، مثل رسائل واتساب المكتوبة، الرسائل النصية، المقاطع الصوتية، أو الفيديوهات التي تُظهر الشتم أو السب.
6) كيف يتم إثبات عدم الإنفاق أو الحرمان من المصروف؟ وهل يؤثر إعسار الزوج؟
يمكن الإثبات بمختلف وسائل الإثبات، إلا إذا كان الزوج مُعسراً؛ حينها تمنحه المحكمة مهلة لا تزيد عن شهر للإنفاق، فإذا لم ينفق خلال المهلة قضى القاضي بالطلاق.
7) هل يمكن إثبات ضرر “الهجر” بسهولة؟
إثبات الهجر من أصعب أنواع الإثبات؛ لأنه لا يُثبت غالباً إلا بإقرار الزوج به.
8) هل توجد حالات تساعد في إثبات الهجر دون إقرار صريح؟
نعم، إذا ثبت أن الزوج حلف بألفاظ الظهار أو الإيلاء، فيمكن طلب الطلاق للظهار إذا حلف على عدم مباشرة زوجته مدة أربعة أشهر أو أكثر.
9) كيف تثبت الزوجة ضرر غياب الزوج بسبب السفر أو غيره؟
تثبت سفره/غيابه بكافة وسائل الإثبات، ومن أكثرها شيوعاً الحصول على حركة مغادرة تثبت مغادرته للدولة وعدم عودته حتى تاريخه؛ ثم تنذره المحكمة بالعودة أو نقل زوجته إليه أو طلاقها، على ألا تتجاوز المهلة سنة ميلادية.





