[email protected]       +9714255549697142555496+      WhatsApp
حالات سقوط الحضانة

سقوط الحق في حضانة الطفل في التشريع الاماراتي

اهتم التشريع الإسلامي بالأسرة، وبخاصة قضايا الطفولة وحاجة الطفل للعناية به، وهو ما استقاه المشرع الإماراتي في العديد من التشريعات المتعلقة بقانون الأحوال الشخصية خاصة فيما يتعلق بالحضانة باعتبارها حق أصيل للطفل لضمان تربيته ورعايته، على ألا يتعارض ذلك مع حق الولي في الولاية على النفس.

فصل القانون الاتحادي رقم (28) لسنة 2005م في شأن الأحوال الشخصية، وفي باب الحضانة متناولاً من المادة 142 الى المادة 158 كل ما يتعلق من أحكام صادرة بموجب القانون توضح ماهية الحضانة، والشروط الواجب توافرها في الحاضن، والأسباب المسقطة لحق الحضانة في حالة الإضرار بمصلحة المحضون، وتقدير القانون لتلك المصلحة.

هل ترغب في الحصول على مساعدة محامي متخصص في قوانين الأحوال الشخصية؟ اضغط هنا الان

الشروط الواجب توافرها في الحاضن

قبل البدء في تناول تفاصيل حالات سقوط الحضانة وجب التعرف على الشروط التي وضعها المشرع الإماراتي الواجب توافرها في الحاضن، سواء كان الحاضن رجلاً أم امرأة إذ أن اختلال أيا من الشروط التي حددها في المادتين 143 و144 من قانون الأحوال الشخصية كفيل بإقامة دعوى اسقاط الحضانة، وذلك لأن قانون الأحوال الشخصية في مسألة الحضانة يرتبط بالمصلحة التي يوفرها القانون للمحضون.

تصفح ايضاً: ما يجب ان تعرفه عن الطلاق في الامارات

نصت المادة 143 التي حددت شروطاً عامة يجب توافرها في الحاضن وهي الآتي:

العقل

فلا حضانة لمن فقد عقله لتوقع ضرر المحضون لكون فاقد العقل غير مسؤول عن تصرفه حال ثبوت فقدانه للإرادة

البلوغ راشداً

وقدد حددته المادة (85) من قانون المعاملات المدنية والمادتين (171،172) من قانون الأحوال الشخصية ويقصد به بلوغ الشخص الطبيعي العمر الذي يؤهله بمباشرة حقوقه المنصوص عليهما في القانونين، شريطة التمتع بكامل قواه هو إحدى وعشرين سنة قمرية

الأمانة

توفر شرط الأمانة يمنح المحضون حق الرعاية الأمانة إذا لا حضانة لخائن أمانة أو فاسق لأن بقاء المحضون بمثابة الوديعة التي يجب التأكد من أمانة من استودعت لديه

القدرة على تربية المحضون ورعايته

ويتمثل ذلك في قدرة الحاضن على القيام بشؤون المحضون سواء من الناحية البدنية أو المالية، فلا حضانة لعاجز كبر سنه، أو صاحب العاهة التي تعيقه على رعاية نفسه، ولا حضانة للفقير المعدم، أو المشغول بأعمال يترتب عليها ضياع المحضون.

السلامة من الأمراض المعدية الخطيرة

عملاً بمبدأ حماية المحضون فإن من الأفضل للطفل إبعاده عن احتمالية العدوى وقاية له خاصة وأن الأطفال في مرحلة الحضانة يكونون أكثر التصاقاً بالحاضن مما يزيد من نسب إصابته بالعدوى

ألا يكون قد سبق الحكم عليه بجريمة من الجرائم الواقعة على العرض

قدم المشرع الإماراتي حماية حق المحضون وجعلها أولى في الاعتبار من حق الحاضن، ذلك لأن المحكوم عليه في جرائم ماسة بالعرض أو الشرف أو أي جرائم أخرى لا يعد مصدراً للثقة لما قد يلحق بالمحضون من ضرر متوقع، مع تقدير القاضي أن سلوكه الاجرامي مؤثر على مصلحة المحض

شروط إضافية

ما أضافه المشرع من شروط في المادة 144 يأتي من باب زيادة الحرص على حفظ الطفل وتربيته ورعايته، حيث أضاف شرط خلو المرأة الحاضن امرأة من زوج أجنبي عن المحضون مع أهمية أن تكون الحاضن متحدة مع المحضون في المعتقد الديني

وأضاف شروط أخرى خاصة بالرجل الحاضن بأن يكون من ذوي الأرحام بالنسبة للمحضون خاصة إذا كانت أنثى، وأن يكون لديه من يصلح من النساء، وأن يتحد مع المحضون في المعتقد والدين.

تصفح ايضاً: تعرف على طلاق الضرر في دولة الامارات العربية المتحدة 

سقوط حق الحاضن في الحضانة

بحسب ما شرع القانون فإنه يسقط حق الحاضن في الحضانة إذا توفر الآتي:

إذا اختلت إحدى الشروط التي ورد ذكرها في المادتين (143) و(144)

ففي اختلال الشروط المذكورة ضرر بالغ بالمحضون وهو بعكس ما رمى إليه المشرع من تشريع ضامن لحماية حقوق الطفل المحضون وضمان مصلحته إذا أن الغرض من وضع هذه الشروط فيه تحقيق للمصلحة العامة للمحضون على المستوى البعيد.

إذا استوطن الحاضن بلداً يعسر معه على ولي المحضون القيام بواجباته

انتقال أو سفر الحاضن بالمحضون في حد ذاته ليس مسقطاً للحضانة ما لم تحقق حالة لا يستطيع بموجبها الولي من القيام بواجباته أو كان السفر بنية الإضرار بالحاضنة وانتزاع المحضون (ويشترط لإسقاط الحضانة في حال كان الحاضن الأم أن تكون مطلقة طلاقًا بائنًا أما حق الأم المطلقة طلاقاً رجعيًا فلا يسقط بانتقال الأب)،

أو بقصد الإقامة الدائمة أو أن يكون السفر والانتقال لبلد بعيد لا يمكن للولي الانتقال للمحضون ورعايته والعودة في ذات اليوم وهو ضد مصلحة المحضون

إذا سكت مستحق الحضانة دون المطالبة بها مدة ستة أشهر وبدون عذر مقبول

إذ ان المقصود في هذه الفقرة هو استقرار حضانة المحضون النفسية برعايته والسؤال عنه فعدم الاشتغال به طوال مدة ستة أشهر تدل على الإهمال

فإذا علم الحاضن بتوفر شرط من شروط إسقاط الحضانة ولم يطالب به خلال ستة أشهر من تاريخ علمه به سقط حقه، إلا بعذر مقبول.

إذا سكنت الحاضنة مع من سقطت حضانتها

أن سكن الحاضنة مع من سقطت حضانتها لسبب غير العجز البدني، للأسباب المذكورة أعلاه كالجنون أو المرض المعدي أو سوء الأخلاق، يجعل من الممكن أن يتعرض المحضون لخطر الأذى وهو ما لا يحقق تلك المحضون لأن الخطر الذي يخشى منه ما زال قائماً.