[email protected]       97142555496+      971521782364+      واتساب

مدى اختصاص محاكم الامارات في شؤون الأجانب المقيمون

لخص بواسطة الذكاء الاصطناعي
ChatGPT Google AI Grok AI Perplexity AI

مقدمة

دولة الإمارات العربية المتحدة هي دولة القانون، وقد فعّلت الدولة من التشريعات القضائية ما يضمن حق التقاضي كحق أساسي كفلته القوانين العالمية للإنسان مهما كانت ظروفه وأوضاعه إذ لا قانون بلا قضاء عادل يدرك واجاباته واختصاص محاكم الامارات.

في هذا المقال سنتناول اختصاص محاكم الدولة – محاكم دبي وأبو ظبي وجميع الامارات – في نظر الدعاوى التي ترفع على الشخص الأجنبي والقوانين التي تسري عليه والخيارات التي تتعلق بطوائفهم ومللهم.

تطرق المشرع الإماراتي لقضايا الأحكام والتقاضي المتعلقة بالمعاملات التي ترفع على الأجانب ووضع حالات لاختصاص محاكم الدولة – محاكم الامارات بما فيها محاكم دبي وأبو ظبي وجميع الامارات – بنظر الدعاوى التي تقام على الأجنبي الذي ليس له موطن أو محل إقامة في الدولة وفقاً للقانون الاتحادي رقم (41) لسنة 2024م في شأن الاحوال الشخصية، وتحديداً ما نصت عليه المادة (3) اختصاص المحاكم:
1.) تختص محاكم الدولة بنظر الدعاوى المتعلقة بمسائل الاحوال الشخصية التي ترفع على المواطنين والأجانب الذين لهم موطن أو محل إقامة أو محل عمل في الدولة.

 

غير المواطنين المقيمين في الدولة

قانون الاحوال الشخصية في الفقرة الثانية من المادة الأولى منه، نص على أن سريان القانون يشمل جميع مواطني دولة الإمارات، آخذاً في ذلك بمبدأ شخصية القانون، ويطبق القانون على جميع المواطنين المنتمين إليها، سواء كانوا موجودين داخل حدودها، أم خارج حدودها، غير أنه استثنى غير المسلمين من المواطنين، فلم يجعل هذا القانون سارياً عليهم إذا كانت لهم قوانين في الدولة قد صدرت تتعلق بطوائفهم ومللهم وعقائدهم، وإلا يكون الواجب في هذه الحال هو تطبيق قانون الاحوال الشخصية (هذا القانون).

قانون الاحوال الشخصية، يسري أيضاً على الأجانب المقيمين بالدولة، ما لم يتمسك الخصم بتطبيق قانونه الأجنبي، وعليه إثبات القانون الأجنبي، إذ أن القانون الأجنبي لا يعدو أن يكون مجرد واقعة مادية، ويجب على المتمسك بتطبيق نصوصه عليه إقامة الدليل على ذلك، مع مراعاة أحكام الشريعة الإسلامية القطعية، أو النظام العام أو الآداب العامة للدولة.

استشارة لمده 15 دقيقة مجانا [ اضغط هنا] او من خلال [الواتساب من هنا]

هل تحتاج إلى محامي؟

خبراء دبي القانونيون بين يديك.

حدود الاختصاص لولاية القضاء

تناولت المواد الخامسة والسادسة والسابعة من قانون الاحوال الشخصية الاتحادي الحدود العدلية لولاية القضاء الإماراتي، وهي ما اصطلح بتسميته بالاختصاص الوطني أو الدولي، وقد صيغت هذه المادة من القانون بحيث جعلت الاختصاص الوطني معقوداً لـ محاكم الامارات بدعاوى (مسائل الاحوال الشخصية) التي يتم رفعها على مواطني الدولة ولو لم يكن لهم موطن أو محل إقامة أو محل عمل بالدولة، وتلك التي ترفع على الأجانب المقيمين.

وعرف القانون المقصود بكلمة الموطن بأنه المكان الذي يقصده الشخص بقصد الاستقرار فيه والإقامة، ويسمى الموطن الأصلي، والموطن يشمل الوطن العام والخاص كموطن الأعمال، والموطن التجاري، أما محل الإقامة فهو ما اصطلح عليه عند الفقهاء محل الوجود، وهو ما خرج إليه الشخص بنية الإقامة فيه مدة من الزمن، ويسمى موطن السكن.

تصفح ايضاً: رد الاعتبار في القانون الإماراتي

 

حالات اختصاص المحاكم – محاكم دبي وأبوظبي وجميع الامارات

فصلت المادة السادسة الحالات ينعقد فيها الاختصاص القضائي لـ محاكم الامارات في مسائل الاحوال الشخصية، وكان قانون الإجراءات المدنية قاصراً عن علاج حالات منها على الرغم من أن المدعى عليه الأجنبي ليس له موطن، أو محل إقامة، أو محل عمل في الدولة.

  • إذا كانت الدعوى معارضة في عقد زواج في الدولة.
  • إذا كانت دعوى مرفوعة من زوجة مواطنة أو منحت جنسية الدولة تتعلق بفسخ عقد الزواج، أو بطلانه وكان لكل منهما موطن أو محل إقامة في الدولة.
  • أو كانت مرفوعة من زوجة لها موطن أو محل إقامة في الدولة على زوجها المبعد الذي هجرها، وجعل موطنه في الخارج.
  • إذا كانت الدعوى متعلقة بنفقة للأبوين، أو الزوجة، أو القاصر، او نسب أو ولاية على النفس والمال أو الحجر متى كان لجميعهم موطن أو محل إقامة، أو محل عمل في الدولة.
  • إذا كانت الدعوى في الاحوال الشخصية، وكان المدعي مواطناً، أو أجنبياً له موطن أو محل إقامة، أو محل عمل بالدولة، أو لم يكن محل إقامته معروف في الخارج.
  • إذا تعدد المدعى عليهم، وكان لأحدهم موطن أو إقامة، أو عمل في الدولة.
  • إذا اختار له موطن في الدولة.

نلاحظ هنا أن القاعدة العامة في هذه الحالات، يكون اختصاص (نظر) ويكون للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعي، أو محل إقامته، أو محل عمله، وإذا تعدد المدعون يقع الاختصاص في موطن أحدهم، وفي حال تعذر ذلك، كان الاختصاص لمحكمة العاصمة.

توسع اختصاص المحكمة

توسع المشرع الاتحادي كثيراً في منح اختصاص المحكمة محلياً في الحالات إذ شمل بالإضافة الى ذلك المحكمة التي يقع في دائرتها مسكن الزوجية، لنظر الدعاوى المرفوعة من الأولاد، أو الزوجة، أو الوالدين، أو الحاضنة وضمن فيها:

  • دعاوى النفقات والأجور.
  • دعاوى الحضانة والرؤية.
  • دعاوى المهر، والجهاز والهدايا.
  • دعاوى التطليق والخلع، والإبراء، والفسخ، والتفريق.
  • آخر موطن أو محل إقامة الولي أو القاصر.
  • آخر موطن أو محل إقامة للمتوفى أو القاصر.
  • آخر موطن أو محل إقامة المطلوب الحجر عليه.
  • آخر موطن أو محل إقامة أو محل عمله للغائب.

تصفح ايضاً:  بعض أنواع البيوع في القانون التجاري الاماراتي

قواعد تنفيذ الأحكام الأجنبية في الإمارات

قانون الإجراءات المدنية في الفصل الرابع حدد قواعد واضحة لتنفيذ الأحكام الأجنبية بنص المادة (235) من القانون ومن تلك القواعد:

يجوز تنفيذ الأحكام والأوامر التي تصدر في بلد أجنبي في دولة الإمارات العربية المتحدة بالشروط التي يقررها قانون ذلك البلد لتنفيذ الأحكام والأوامر الصادرة في الدولة.

يطلب تنفيذ الأمر أمام المحكمة الابتدائية التي يراد التنفيذ في دائرة اختصاصها بالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى، ولا يجوز الأمر بالتنفيذ إلا بعد التحقق مما يأتي:

  • جهة الاختصاص في بالمنازعة المحكوم فيها، المحاكم الأجنبية التي أصدرتها وفقاً لقواعد الاختصاص القضائي الدولي المعمول بها في قانونها.
  • التأكد من أن الحكم أو الأمر قد صدر من محكمة مختصة وفقاً لقانون البلد الذي صدر فيه الحكم.
  • التكليف بالحضور، والتمثيل الصحيح للخصوم في الدعوى التي صدر فيها الحكم الأجنبي.
  • أن الحكم أو الأمر حاز قوة الأمر المقضي طبقا لقانون المحكمة التي أصدرته.
  • أنه لا يتعارض مع حكم أو أمر سبق صدوره من محكمة بالدولة ولا يتضمن ما يخالف الآداب أو النظام العام فيها.

ونصت المادة (236) أنه في حال وجود معاهدة مبرمة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وأي دولة أجنبية فإن نصوص المعاهدة تكون هي الواجبة التطبيق.

ومما يجدر ذكره (236) من قانون الإجراءات المدنية نصت على أنه: يسري حكم المادة السابقة على أحكام المحكمين الصادرة في بلد أجنبي ويجب أن يكون حكم المحكمين صادراً في مسألة يجوز التحكيم فيها وفقاً لقانون الدولة.

 

خاتمة

يتضح مما سبق أن المشرع الإماراتي وضع إطاراً قانونياً دقيقاً ينظم اختصاص محاكم الامارات في مسائل الاحوال الشخصية المتعلقة بالمواطنين والأجانب المقيمين فيها، بما يحقق التوازن بين حق التقاضي، واحترام قواعد الاختصاص، ومراعاة النظام العام والأحكام الخاصة بتطبيق القوانين الأجنبية وتنفيذ الأحكام الصادرة خارج الدولة.

ومن ثم، فإن تحديد المحكمة المختصة والقانون الواجب التطبيق في هذه المسائل يظل من المسائل القانونية الدقيقة التي تستوجب فهماً متخصصاً لكل حالة على حدة. وللحصول على استشارة قانونية موثوقة أو تمثيل قانوني مهني في هذا النوع من المنازعات، يمكنكم التواصل مع مكتب أتش أتش أس للخدمات القانونية لتقديم الدعم والمشورة القانونية المناسبة وفقاً لأحكام التشريعات النافذة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

 

هل تحتاج إلى محامي؟

خبراء دبي القانونيون بين يديك.

الأسئلة الشائعة (FAQ)

هل تختص محاكم الإمارات بنظر دعاوى الأحوال الشخصية المرفوعة على الأجانب المقيمين في الدولة؟


نعم، تختص محاكم الامارات بنظر دعاوى الاحوال الشخصية المرفوعة على الأجانب الذين لهم موطن أو محل إقامة أو محل عمل في الدولة، وذلك وفقاً للضوابط المقررة في قانون الاحوال الشخصية.

هل يطبق قانون الأحوال الشخصية الإماراتي على الأجنبي المقيم في الدولة؟


نعم، يطبق من حيث الأصل على الأجنبي المقيم، ما لم يتمسك أحد الخصوم بتطبيق قانونه الأجنبي ويثبت مضمونه، بشرط ألا يخالف النظام العام أو الآداب العامة أو أحكام الشريعة الإسلامية القطعية في الدولة.

متى تختص محاكم الإمارات بالدعوى إذا لم يكن للأجنبي موطن أو محل إقامة أو محل عمل في الدولة؟


قد ينعقد الاختصاص في حالات محددة نص عليها القانون، مثل بعض دعاوى الزواج والفسخ والنفقة والنسب والولاية، أو إذا كان أحد أطراف النزاع له موطن أو محل إقامة أو محل عمل في الدولة، أو إذا اختار المدعى عليه موطناً فيها.

ما المحكمة المختصة مكانياً بنظر دعاوى الأحوال الشخصية؟


الأصل أن ينعقد الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعي أو محل إقامته أو محل عمله، وقد يتسع الاختصاص في بعض الحالات ليشمل محكمة مسكن الزوجية أو آخر موطن لبعض أطراف النزاع بحسب طبيعة الدعوى.

هل يمكن تنفيذ الأحكام الأجنبية وأحكام التحكيم الأجنبية في الإمارات؟


نعم، يجوز تنفيذها متى توافرت الشروط القانونية المقررة، ومنها صدور الحكم من جهة مختصة، وإعلان الخصوم وتمثيلهم تمثيلاً صحيحاً، واكتساب الحكم لقوة الأمر المقضي، وألا يتعارض مع النظام العام أو مع حكم سابق صادر في الدولة.

 

حازم درويش هو محامٍ ذو خبرة واسعة في التشريعات الإماراتية، في مجالات مختلفة مثل الصياغة القانونية، والتفاوض على العقود، والنزاعات العمالية، وقانون الأسرة، والامتثال التنظيمي للشركات. وتشير ممارسته التي امتدت لعقد من الزمن إلى فهمه العميق لتعقيدات قانون دولة الإمارات العربية المتحدة وتطبيقه في سياقات مختلفة. بصفته شريكًا رئيسيًا في HHS Lawyers، فإنه يلعب دورًا محوريًا في تقديم خدمات قانونية شاملة للعملاء، وتقديم المشورة بشأن مجموعة واسعة من القضايا، بما في ذلك تلك المتعلقة بالتحقيقات الجنائية أو الملاحقات القضائية من قبل الهيئات التنظيمية الكبرى. تبدو خبرته مناسبة تمامًا لتلبية الاحتياجات القانونية المتنوعة للأفراد والشركات العاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
×

Hold On!

لست متأكدًا؟ تواصل مع خبير قانوني

تحدث مباشرة مع محامٍ خبير
افهم حقوقك والخطوات التالية

دعنا نساعدك على المضي قدمًا

احصل على استشارة قانونية سرية بشأن: