[email protected]       +9714255549697142555496+      WhatsApp
الزواج بدون ولي

الزواج بدون ولى

تعد مسألة عدم مشورة ولي الأمر في عقد الزواج أكثر شيء جدلا سواء في القوانين أو التشريعات الفقهية.. فهل يجوز الزواج بدون ولي على الإطلاق أم أن هناك استثناءات؟ وما هي الحالات الخاصة التي يجوز فيها ذلك؟ وما رأي الدين فيها؟ وكيف ينسب الأطفال في حال أن تم الزواج بدون ولي؟

رأي الدين

ذهبت آراء جُمهور الفقهاء في أمر تزويج الفتاة نفسها بغير إذن ولي إلى مذهبين

  • المُمانعون: وهم من قالوا بأن الولي شرط في صحة عقد الزواج للبكر ولا يصح الزواج بدونه، وقد اتفق العلماء على ذلك في زواج البكر، والثيب، استناداً الى الحديث الشريف:(أيما امرأة نُكحت بغير إذن وليِّها فنكاحها باطل).
  • المُجِيزون: يرون أن المرأة إذا زوجت نفسها زوجاً كفؤاً بشاهدين فذلك نكاح جائز.

هل ترغب في إتمام إجراءات زواجك في الإمارات في أسرع وقت؟ اضغط هنا أو من خلال الواتساب من هنا

شروط الزواج في القانون الإماراتي ([1])

حَسَبَ ما نصت عليه شروحات المذكرة الإيضاحية للقانون الاتحادي رَقَم (28) لسنة 2005م من قانون الأحوال الشخصية المادة 39 على أن لولي الفتاة سلطة عقد قرانها إن كانت بالغاً يتولى مقرونا بقبولها الزواج على أن يوقع المأذون الشرعي على العقد، ونصت المادة (38) على بطلان العقد بدون إذن الولي.

وأشار القانون إلى أنه في حال الدخول بالفتاة بدون إذن وليها فيجب التفريق بينهما مع اشتراط إثبات نسب المولود، وقد أوضحت المذكرة القانونية وجوب حضور ولى الأمر ومباشرته للعقد وقضت ببطلان صحة العقد بدونه وهو شرط مطلوب ولابد من رضا الولي وموافقة الزوجة ورضاها، بكراً كانت أم ثيباً

بإمكانك استشارة خبراء قانون الأحوال الشخصية بدولة الإمارات العربية المتحدة   بمكتب HHS Advocates – UAE للمحاماة والاستشارات القانونية المُختصّين في قضايا الزواج والطلاق والأسرة.. اتصل بنا

شرح القانون أن دلالة الرضا والموافقة، تكون بالإفصاح والإعلان عن الرضا بالكلام أو السكوت وفي جميع الأحوال فعلى المأذون توقيع العقد وتوثيقه، وهدف القانون للحفاظ على حقوق الأطفال التي تنشأ تبعاً لهذا الزواج، ونصّ القانون على ذلك حرصاً من المشرع على إثبات النسب.

الزواج وفقاً لقانون دولة الإمارات

اهتم قانون الأحوال الشخصية بدولة الإمارات العربية المتحدة بقوانين الزواج ووضع لها أطراً قانونية مُشّرِعة لعقد الزواج لإيمانه بأن الزواج هو نواة الأسرة التي تكون المجتمع هادفاً بذلك إلى وضع قوانين تحمي حقوق الزوجين والأسرة، قد أجاز القانون لكل المقيمين على أرض الدولة إكمال مراسم الزواج في دولة الإمارات باختلاف جنسياتهم ومعتقداتهم الدينية.

الشروط العامة لعقود الزواج في دولة الإمارات.

فيما ما يلي الشروط العامة للبدء بإجراءات عقود الزواج في دولة الإمارات:

  • عدم إكراه الزوجة وأخذ موافقتها
  • الحصول على تأشيرة الإقامة في الدولة لأحد أطراف عقد الزواج على الأقل (الزوج، أو الزوجة، أو ولي الزوجة)
  • إحضار أثبات الهوية الشخصية لكلا الزوجين وجواز السفر للتعرف على ووضعه فيما يخص الدخول والتأشيرة.
  • شرط الإقامة للطرفين.
  • إحضار شهادة الفحص الطبي قبل الزواج معتمدة من وزارة الصحة

الزواج بالمحكمة بدون ولي في الإمارات

لا يكون المنع للزواج بدون ولي مطلقاً فهناك حالات خاصة يجوز فيها أن تطلب الفتاة ولاية القاضي، وهي خدمة يقدمها قسم الأحوال الشخصية التابع لمحكمة الأحوال الشخصية تتيح لطالبتها إثبات أنها لا ولي لها، قريباً كان أو بعيداً وتطلب من القاضي ولايته لإتمام الزواج ممن ترغب، ويشترط القسم الأحوال الشخصية لإجراء هذه الخدمة الآتي:

  • أن تكون باقي أركان وشروط عقد النكاح مكتملة.
  • للمواطنين والمقيمين المسلمين الحق بالتقدم بطلب هذه الخدمة
  • على مقدم الطلب الحضور بنفسه للتقديم
  • وجوب إثبات أن ليس للمخطوبة ولي على قيد الحياة أو لها ولي غائب غيبة منقطعة أو جُهِل مكانه ولا يمكن الاتصال به.
  • خُلو المخطوبة من الموانع الشرعية
  • وثيقة إثبات كفاءة الخاطب
  • ألا يقل مهر المخطوبة عن مهر مثلها.
  • أن يكون للمخطوبة غير المواطنة إقامة سارية المفعول.

المستندات المطلوبة

يطلب من المتقدمة لطلب الزواج بولاية القاضي بعض المستندات الثبوتية وهي:

  • إبراز بطاقات الهوية
  • تقديم المستندات المُسوغة للطلب.

الزواج بدون ولي في قوانين الدول العربية

جدال السماح بالزواج بلا ولي أخذ نصيبه في التشريعات الفقهية وقوانين الأحوال الشخصية في عدد من الدول العربية فبعض من قوانين الأحوال الشخصية في الدول العربية، كالسعودية واليمن والسودان لا تُجز للمرأة أن تتزوج بدون ولي أو أن تزوج نفسها، وتشترط وجود ولي وشاهدين ليكون عقد الزواج صحيحاً

أما قانون الأحوال الشخصية في الأردن وفلسطين فينص على أنه لا تُشتَرط مُوافقة الولي في زواج المرأة الثيّب العاقلة المتجاوزة من العمر ثمانية عشر عاماً

فيما أجاز قانون الأحوال الشخصية الأردني للمرأة البالغة العاقلة التي تجاوزت الثمانية عشر عاماً إذا كانت بكراً أن تزويج نفسها إذن وليها، واشترط القانون الكفاءة في العقد، وفي حال الإخلال بشرط الكفاءة يجوز لوليها طلب فسخ النكاح.

تميزت قوانين الأحوال الشخصية في كل من تونس والعراق بنصها على حق الأنثى التي تعدت العشرون عاماً في إتمام عقد زواجها من دون إذن أو موافقة الولي، أمّا في المغرب، فينص قانونها على جواز أن تعقد الراشدة زواجها بنفسها أو تقوم بتفويض أبيها أو أحد الأقارب

أما قانون الأحوال الشخصية الجزائري، يجوّز للمرأة الراشدة أن تعقد زواجها بوجود وليّها، أو أحد أقاربها، أو من تختاره، وإذا لم يتمكن الولي من الحضور فلن يؤثر ذلك على إتمام عقد الزواج، ولا يشترط القانون المصري موافقة الولي لإتمام الزواج، لأن العُرف السائد هو أن تتزوج الفتاة بحضور أبيها أو وليّها وموافقته.

أقرأ أيضاً:

HHS Advocates – UAE

إدارة البحوث والنشر

المصادر:

[1] https://elaws.moj.gov.ae/mojANGULAR/index.aspx

القانون الاتحادي رقم (28) بشأن الأحوال الشخصية