0097142555496     sales@hhslawyers.com

السب والقذف في القانون الاماراتي

كانت الإمارات من أوائل الدول التي وضعت قانون  السب والقذف، فكان لزاماً فرض ما يلزم لتحقيق العقوبة الرادعة من خلال تغليظ العقوبات الخاصة بجرائم الإساءة لسمعة وحياة الأفراد وذلك في حال إرتكاب الجريمة عبر استخدام إحدى منصات وسائل التواصل الاجتماعي المتعددة ، وحاصر المشرع هذا النوع من الجرائم من خلال  توصيفها وعزلها عن بعضها البعض.

هل تود رفع قضية سب وقذف او تود التحقق من إمكانية ذلك؟ اضغط هنا

ما الفرق بين السب والقذف في القانون الاماراتي؟

 تعريف القذف في القانون الإماراتيالسب والقذف

أوضح القانون أن القذف بنص القانون وبحسب المادة 372 هو الإسناد العلني لواقعة محددة، والقذف جريمة عمدية على الدوام، ومن هذا التعريف يتضح أن القذف هو إحدى جرائم الاعتداء على الاعتبار، يقوم بها الجاني مستهدفا الإضرار بشعور إنسان اخر وكرامته، والنيل من مكانته بين أفراد مجتمعه، والاتهام بفعل الأمر الشائن يشكل واقعة محددة، والتي تستوجب – فيما لو كانت صحيحة – معاقبته إداريا أو انضباطيا أو جزائيا أو احتقاره والتصغير من شأنه أمام أفراد عائلته و قومه ومجتمعه.

تعريف السب في القانون الإماراتي

أما السب فهو خدش شرف شخص وإهانة اعتباره وكرامته عمدا، و تقوم جريمة السب على إلصاق صفة أو عيب أو لفظ جارح على شخص ما، و يعتبر اعتداء على سمعته، كأن يقول له أنت سارق، أو مرتش، أو فاسد، أو أن يكون الغرض من اللفظ هو تحقيره بأن ينعته بصفة لا تليق بكرامة الإنسان، وأيضا يعتبر من قبيل السب توجيه ألفاظ الغزل الخادش للحياء للنساء إذ يعتبر ذلك خدشا للشرف.

اركان جريمة السب والقذف في القانون الاماراتي

الإسناد (الاتهام):

الإسناد هو تعبير مضمونه رمي شخص لشخص اخر بما يخدش شرفه أو اعتباره ويعرف أيضا بأنه نسبه أمر معين، أو بتعبير اخر هو لصق واقعة معينة تمس سمعة المجني عليه بأي طريقة من طرق التعبير لذا فإن جريمتي السب والقذف بالوسائل الإلكترونية تقوم على فعلين أولهما الإفصاح عن الواقعة، أي التعبير عنها، وثانيها إذاعة الواقعة، أي العلانية التي تتطلبها الجريمة.

والإسناد هو اتهام الاخرين بجريمة أو عيب أو فعل شائن بشأن حادثة معينة، والتي تعتبر في حالة كونها صحيحة عقابا قانونيا، أو أن ينظر إليه بشكل مشين بواسطة سبه وتحقيره لقومه أو مجتمعه. وإذا تسبب القذف بإسناد تهمة إلى شخص ما، وجعل القانون أو المجتمع يظن فيه أو ينظر إليه بشكل شائن لفترة ولو كانت وجيزة، فإن القانون يفرض عقابا على القائم على الإسناد.

إقرأ ايضاً: عقوبة التحرش في القانون الاماراتي

الواقعة (الحادثة):

يجب في الإسناد الإشارة إلى واقعة أو حادثة بالتحديد، وبشكل لا يدع مجالا للبس أو غموض، وفي القانون الإماراتي تكون الواقعة محددة إذا تم تحديد مكانها، وزمانها بالإضافة إلى عناصرها الأساسية، وإذا تم إسناد وقائع محددة تاريخيا، أي أن شخصا أسند لشخص اخر جريمة الاعتداء على شخص معروف في حادثة معروفة وموثقة، فإن هذه الواقعة تعد واقعة محددة لا تحتاج توضيح المكان والزمان.

التشهير (الإعلان):

ويعد هذا من أهم اركان جريمة السب والقذف، وذلك من اجل اثبات جريمة السب والقذف ، وقد اقتصر الإعلان أو التشهير قديما على الإذاعة في الجرائد أو المذياع أو التلفاز، لكن في وقتنا الحالي دخلت جرائم القذف الإلكتروني في حيز تنفيذ القانون، وبالتالي إذا تم سب وقذف شخص في منشور علني، أو على صفحة علنية، فيعد ذلك إعلانا أو تشهيرا.

عقوبة السب والقذف في القانون الاماراتي

وقد أغلظ القانون عقوبة الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة فجعل نصها كالاتي:
التشهير

  • الغرامة وتصل إلى (مئتان وخمسون ألف درهم) درهم فضلا عن السلطة الجوازية للمحكمة في تقرير أمر الحبس
  • السجن بما لا يتجاوز عامين
  • تدبير الإبعاد للأجنبي المدان إلى خارج الدولة

وهو ما تبين معه تغليظ المشرع للعقوبة ومضاعفتها إن كانت الجريمة علنية من خلال أي وسيلة إلكترونية أو موقع تواصل اجتماعي، وذلك للحد من إساءة استعمال التكنولوجيا، إذ أن السب الإلكتروني يكون فيه قصد التشهير متعمدا، بعكس السب العلني المواجهي الذي قد ينتهي بمكانه ويظل أثره محدودا.

أما السب الإلكتروني فيجد الانتشار السريع بحكم التفاعل والانية في الانتشار، فيصبح من الصعب التحكم في محتوي المنشور المسئ بعد تداوله، حيث يمكن قصه ولصقه وتوسيع دائرة انتشاره مما يضاعف من حجم الضرر

كانت ومازالت تلك العقوبات المغلظة تجاه مرتكبي جرائم السب والقذف محل جدل ونقاش بين الفقهاء والقانونيين، لاسيما وأنه في بعض الأحيان قد يتعرض المتهم للاستفزاز من المجني عليه، فيصبح المتهم فريسة لذلك الاستفزاز وإن كان على حق، وفي أحيان أخرى قد لا يتناسب حجم العقوبة مع حجم الفعل الصادر من المتهم، أو تكون العبارات الصادرة من المتهم محل إيهام وغموض، وغير ذلك من الحالات التي جعلت من بعض المتهمين ضحايا نتيجة لما بدر منهم من نقاش.

السب في اللغة هو الشتم، وفي القانون هو إلصاق العيب أو أي تعبير يحط من الشخص نفسه أو يخدش شخصه، أما القذف فهو إسناد فعل يعد جريمة يقرر لها القانون عقوبة جنائية، ويفرق المشرع ما بين السب العلني العادي المعروف، وبين السب الذي يكون علنيا عن طريق وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي مثل تويتر أو فيس بوك، أو سناب شات، أو يوتيوب وغيرها.

أما السب العلني فإن العقوبة له يحكمها قانون العقوبات الاتحادي الصادر بالقانون رقم 3 لسنة 1987، وفقا لأخر التعديلات بالقانون رقم 34 لسنة 2005، وبالقانون  رقم 7 لسنة 2016، و بالمرسوم بقانون اتحادي رقم 24 لسنة 2018 ، وقد جرى النص العقابي فيها طبقا للمادة رقم 373 بالحبس مدة لا تزيد عن سنة، أو بالغرامة التي لا تتجاوز عشرة ألف درهم ، وتصل عقوبة الحبس إلى مدة لا تزيد على سنتين، والغرامة التي لا تتجاوز عشرين الف درهم، وربما شمل العقاب في الحالتين أو إحدى هاتين العقوبتين إذا وقع السب في حق موظف عام مكلف بخدمة عامة أثناء تأدية الوظيفة.

 كما ينص القانون على عدم جواز قبول دعوى السب باستخدام وسائل تقنية المعلومات، بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر من يوم علم المجني عليه بالجريمة ومرتكبها، وتعليل ذلك إلى أن تراخيهم في تقديم الشكوى يسقط حقهم وفقا لقانون الإجراءات الجزائية الاتحادي، عملا بنص المادة 10 الفقرة الثانية من قانون الإجراءات الجزائية الاتحادي.

إقرأ ايضاً: ما الموقف القانوني في حالة مغادرة الامارات مع وجود قرض؟

ونحن في HHS Advocates – UAE لدينا فريق من المتخصصين في قانون العقوبات وجرائم السب والقذف

للاستفسار عن هذه الخدمة أرسل الينا عبر البريد الالكتروني | الواتساب

إدارة البحوث والنشر

HHS Advocates – UAE

كشريك رئيسي في HHS Lawyers يتمتع بخبرة تزيد عن 30 عاماً، يطبق محمد علي معرفته الواسعة بقانون العقارات في الإمارات العربية المتحدة لمساعدة العملاء على معالجة قضايا حقوق الملكية والعقارات. عرض المزيد