sales@hhslawyers.com       97142555496+      واتساب

طلاق المسيحيين وغير المسلمين في الإمارات

غنيٌ هو المجتمع الإماراتي بمكوناته الاجتماعية والأسرية والتي هي من مشارب مختلفة من شتى أنحاء العالم، وكثيرةٌ هي التشريعات التي ترعى مصالحهم وتعمل على تحقيق استقرارهم.

يأتي في مقدمة هذه التشريعات القوانين المتعلقة بأحوالهم المدنية من زواج وطلاق ونفقة وحضانة مشتركة وميراث، وما تضفيه هذه القوانين على حياتهم في دولة الإمارات العربية المتحدة من ديمومة واستقرار وأمان في معرض سلوكهم أحد الطرق القانونية بشأن إحدى معاملاتهم المدنية.

في هذا المقال سنسلط الضوء حول طلاق المسيحيين في دولة الإمارات العربية المتحدة والأحكام المطبقة بشأنه في ظل قانون الأحوال الشخصية المدني الصادر بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم (41) لعام 2022 والقانون رقم (14) لعام 2021 بشأن الأحوال الشخصية للأجانب غير المسلمين في إمارة أبوظبي.

لديك استفسار حول الطلاق او الاحوال الشخصية في الإمارات؟ احصل على استشارة من هنا

تعريف الطلاق المدني

عرفت المادة الأولى من القانون رقم (14) لعام 2021 الطلاق على أنه إنهاء عقد الزواج بالإرادة المنفردة لأي من الزوجين دون إثبات الضرر.

القانون المُطبق بشأن طلاق المسيحيين في الإمارات

يطبق على المسيحيين ما يطبق على غيرهم من غير المسلمين من مواطني دولة الإمارات والأجانب غير المسلمين المقيمين في الدولة حيث أن الحكم بذلك وفق نص المادة الأولى من القانون رقم (41) لعام 2022 جاء مطلقاً لغير المسلمين دون تحديد دياناتهم.

هذا الإطلاق وإن كان شاملاً لغير المسلمين أجمعهم إلا إنه لم يقيدهم بالطلاق وفق هذا القانون دون غيره، حيث يمكن لهم وفي المواد المتعلقة بالزواج والطلاق والتركات والوصايا وإثبات النسب التمسك بقوانين بلدهم كما يمكن لهم الاتفاق على تطبيق التشريعات الأخرى المنظمة للأسرة والأحوال الشخصية النافذة في الدولة.

تطبيق قانون الدولة الأجنبية على طلاق المسيحيين

كما ذكرنا فيما سبق فقد أجاز القانون الصادر بشأن الأحوال الشخصية المدني تطبيق قانون البلد الذي يحمل جنسيته الشخص فيما يتعلق بالزواج والطلاق وغير ذلك، ولكن كيف يتم تطبيق مثل هذه القانون وما هي الآلية المتبعة في سبيل تحقيق ذلك ؟

أشارت المذكرة الإيضاحية لقانون الأحوال الشخصية الإماراتي في المادة الثانية منها على أنه يتعين على الأجانب وفي حال رغبتهم بتطبيق قانون الطلاق الساري في بلدهم إثبات ذلك القانون الأجنبي المُراد تطبيقه وتقديمه للمحكمة، حيث أن القانون الأجنبي في مثل هذه الحالة لا يعدو أن يكون أكثر من مجرد واقعة مادية ، ولذلك فإنه يجب إقامة الدليل عليه.

كما أشارت المادة رقم (28) من قانون المعاملات المدنية الإماراتي على أنه في حال تعذر إثبات وجود القانون الأجنبي أو تعذر تحديد مدلوله فحينها يتم تطبيق قانون دولة الإمارات العربية المتحدة.

قبل البدء بتناول موضوع طلاق المسيحيين والإجراءات الخاصة به دعونا نلقي نظرة على ماهية الطلاق بدون ضرر وما الذي يعنيه ؟

الطلاق بدون ضرر هو الطلاق الذي تقضي به المحكمة دون أن تطلب من أي طرف إلقاء اللوم على الآخر، وبناءً عليه تقضي محكمة الأسرة بالطلاق استجابةً للطلب المقدم بشأنه دون أي حاجة لتقديم الأدلة على الأسباب الكامنة وراء انهيار الزواج.

طلاق المسيحين وفق أحكام القانون الإماراتي “الطلاق المدني”

الطلاق المُطبق بالنسبة للمسيحين في دولة الإمارات العربية المتحدة هو الطلاق بالإرادة المنفردة أو ما يطلق عليه الطلاق بلا ضرر، حيث يكفي لتوقيع مثل هذا النوع من الطلاق أن يبدي أحد الزوجين أمام المحكمة المختصة رغبته في الانفصال وعدم الاستمرار في العلاقة الزوجية وذلك دون الحاجة لبيان الضرر أو تبرير الطلب أو إلقاء اللوم على الطرف الآخر.

إجراءات طلاق المسيحيين

يمكن لأي من الزوجين طلب الطلاق دون الحاجة لإثبات ذلك، حيث يتم ذلك وفق النموذج المعد لهذا الغرض في المحكمة المختصة ، ويتم الطلاق بموجب حكم المحكمة بعد إعلان الطرف الآخر.

يتم توقيع الطلاق في الجلسة الأولى من قيد الدعوى أمام المحكمة ، وذلك دون الحاجة لعرض القضية على التوجيه الأسري.

المستندات التي يتضمنها طلب الطلاق

فيما يلي نستعرض لكن المستندات المطلوبة لتأييد طلب الطلاق بالإرادة المنفردة ( الطلاق بلا ضرر) :

نسخة من عقد الزواج.

نسخة من الأوراق الثبوتية ( الهوية الإماراتية، جواز السفر، تأشيرة الإقامة) .

عقد العمل.

كشف حساب بنكي لأخر ستة أشهر وذلك بالنسبة لجميع الحسابات.

نفقة طلاق المسيحيين

يمكن للزوجة وبعد صدور الحكم القاضي بطلاقها أن تتقدم بطلب إلى المحكمة للحصول على النفقة من زوجها السابق حيث أنه وفي الحالات التي لا يكون قد تم الاتفاق فيها عند إبرام عقد الزواج على النفقة أو الطلبات المالية الأخرى يخضع هذا الطلب للسلطة التقديرية للقاضي بعد تقييم العوامل التالية :

عدد سنوات الزواج، حيث أنه كلما ازدادت سنوات الزواج كلما كانت النفقة أكثر.

سن الزوجة، حيث أن انخفاض سن الزوجة يُخفض من قيمة النفقة والعكس صحيح.

الحالة الاقتصادية لكل من الزوجين، وذلك بناء على تقرير خبرة حسابي يقوم بإعداده أحد الخبراء الذين تقوم المحكمة بانتدابهم لتقييم الوضع الاقتصادي لكل من الزوجين.

مدى مساهمة الزوج في الطلاق عن طريق إهماله أو اقترافه أي فعل من شأنه أن يؤدي إلى الطلاق.

مدى اهتمام الزوجة بالأبناء ورعايتها لهم.

الأضرار المالية التي أصابت أي من الزوجين نتيجة إيقاع الطلاق.

تعويض أي من الزوجين للآخر عن الأضرار المادية أو المعنوية التي لحقته نتيجة إيقاع الطلاق.

تكفل الأب (الطليق) بكافة المصاريف المتعلقة بحضانة الأم للأبناء أثناء الحضانة المشتركة، وذلك لفترة مؤقتة لا تتجاوز السنتين ووفقاً لما يُسفر عنه تقرير الخبرة الحسابي.

يعد مكتب  أتش أتش أس للمحامين من أفضل المكاتب فيما يتعلق بالأحوال المدنية لغير المسلمين في دولة الإمارات العربية المتحدة مثل قضايا الزواج والطلاق والنفقة والحضانة المشتركة وغير ذلك من الأمور المتعلقة بالأحوال المدنية.


إدارة البحوث والنشر

أتش أتش أس للمحامين

دولة الإمارات العربية المتحدة

للاستعلام عن الخدمة

ايميل : sales@hhslawyers.com

واتس اب كتابة فقط : 971521782469