[email protected]       97142555496+      971521782364+      واتساب

إصلاحات أسواق المال والمنافسة والضرائب في الإمارات 2026 إعادة هيكلة الشركات في دولة الإمارات

لخص بواسطة الذكاء الاصطناعي
ChatGPT Google AI Grok AI Perplexity AI

تتفاجأ العديد من المجموعات الاقتصادية بأن هياكلها الحالية للملكية والسيطرة قد تعرّضها لمخاطر عدم الامتثال مع دخول منظومة تشريعية ورقابية جديدة حيز التطبيق. فقد شكّل عام 2026 نقطة تحول في بيئة الأعمال بدولة الإمارات العربية المتحدة، لا سيما مع بدء العمل بـ المرسوم بقانون اتحادي رقم (32) لسنة 2025 في شأن هيئة سوق المال والمرسوم بقانون اتحادي رقم (33) لسنة 2025 في شأن تنظيم سوق المال اعتباراً من 1 يناير 2026، بما أعاد تنظيم الإطار المؤسسي والرقابي لأسواق المال والجهات والأشخاص الخاضعين له.

ويتزامن ذلك مع تطبيق المرسوم بقانون اتحادي رقم (36) لسنة 2023 في شأن تنظيم المنافسة، وقرار مجلس الوزراء رقم (3) لسنة 2025 بشأن النسب المرتبطة بتطبيقه، الذي حدد معايير الوضع المهيمن وحدود الإخطار بعمليات التركز الاقتصادي، إضافة إلى قرار مجلس الوزراء رقم (59) لسنة 2026 بشأن اللائحة التنفيذية لقانون المنافسة، الذي دخل حيز النفاذ في 30 يوليو 2026. وتؤثر هذه الأحكام مباشرةً في عمليات الاندماج والاستحواذ، وإعادة تنظيم المجموعات، وتوحيد السيطرة، ونقل الأنشطة أو الأصول بين الشركات المرتبطة.

وعلى المستوى الضريبي، تخضع عمليات إعادة الهيكلة لأحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم (47) لسنة 2022 في شأن الضريبة على الشركات والأعمال، إلى جانب المرسوم بقانون اتحادي رقم (28) لسنة 2022 بشأن الإجراءات الضريبية ولائحته التنفيذية الصادرة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (74) لسنة 2023 وتعديلاته. وتفرض هذه المنظومة مراجعة الآثار الضريبية لنقل الأصول والأسهم، والمعاملات بين الأطراف المرتبطة، وتسعير التحويل، والإعفاءات والتسهيلات التي قد تنطبق على إعادة هيكلة الأعمال أو المجموعات.

كما تظل هياكل الملكية والسيطرة خاضعة لمتطلبات قرار مجلس الوزراء رقم (109) لسنة 2023 بشأن تنظيم إجراءات المستفيد الحقيقي، الذي يوجب تحديد الشخص الطبيعي الذي يملك أو يسيطر بصورة نهائية على الشخص الاعتباري، بما في ذلك السيطرة المباشرة أو غير المباشرة ونسب الملكية أو حقوق التصويت البالغة 25% فأكثر. ويجب قراءة هذه المتطلبات إلى جانب المرسوم بقانون اتحادي رقم (32) لسنة 2021 بشأن الشركات التجارية وتعديلاته، باعتباره الإطار الأساسي لتأسيس الشركات وإدارتها وتحولها واندماجها.

وبذلك، لم يعد الامتثال يقتصر على قانون الشركات التجارية وحده، بل أصبح يتطلب تقييماً متكاملاً لهياكل الملكية والسيطرة، وعمليات الاندماج والاستحواذ، والعلاقات بين الشركات التابعة، والإفصاح عن المستفيد الحقيقي، والآثار الضريبية والتنافسية المترتبة على إعادة الهيكلة.

وفي هذا المقال، سنوضح الأثر القانوني لهذه الإصلاحات على الشركات المساهمة والمجموعات الاقتصادية، ونستعرض متطلبات الامتثال المتعلقة بأسواق المال والمنافسة والضرائب والشفافية في الملكية. كما سنبين لماذا أصبحت مراجعة هياكل الشركات وإعادة تنظيمها ضرورة عملية لضمان الاستدامة التشغيلية، وحماية المزايا الضريبية، وتجنب التأخر في إخطارات التركز الاقتصادي أو مخالفة متطلبات الإفصاح والحوكمة.

 

الإطار التشريعي لأسواق المال وتوسيع مفهوم الأوراق المالية

أرست دولة الإمارات إطاراً رقابياً حديثاً عبر المرسوم بقانون اتحادي رقم (32) لسنة 2025 بشأن هيئة سوق المال، والمرسوم بقانون رقم (33) لسنة 2025 بشأن تنظيم سوق المال، واللذين دخلا حيز النفاذ في 1 يناير 2026، بموجب هذه القوانين، أصبحت هيئة سوق المال جهة اتحادية تتمتع بالاستقلال المالي والإداري والصلاحيات الرقابية الشاملة، لتحل محل هيئة الأوراق المالية والسلع.

وتوسع هذا التشريع في تعريف “الأوراق المالية” ليتجاوز الأسهم التقليدية. يشمل المفهوم الجديد حقوق الأولوية، السندات، أدوات الدين، الصكوك، المشتقات، ووحدات صناديق الاستثمار. يفرض هذا التوسع على الشركات والمجموعات الاقتصادية ضرورة التقييم القانوني الدقيق قبل الشروع في زيادة رأس المال، أو إصدار أدوات دين، أو ترتيب صفقات استحواذ تؤثر على هيكل الملكية، بالتالي، يجب دراسة أي أداة تمويلية مستحدثة من منظور قانون سوق المال لتحديد مدى الحاجة إلى موافقات الإدراج والطرح.

 

متطلبات الإفصاح والرقابة الممتدة على المجموعات الاقتصادية

أقر قانون تنظيم سوق المال التزاماً قاطعاً على الشركات المساهمة العامة بإدراج أسهمها في السوق، مع وضع ضوابط صارمة للإفصاح عن المعلومات الجوهرية وحوكمة الشركات. لم يعد الإدراج مجرد خيار، بل التزام يرتبط بالشفافية وحماية المستثمرين.

ومن أبرز التحولات الرقابية منح هيئة سوق المال صلاحيات تفتيش واسعة النطاق. لا تقتصر هذه الصلاحيات على الجهة المرخصة، بل تمتد لتشمل الآتي:

  • التفتيش على الشركات الأم والقابضة والتابعة والشقيقة والحليفة داخل الدولة وخارجها.
  • الرقابة على مدققي الحسابات وأعضاء مجالس الإدارة والإدارات التنفيذية.
  • الوصول إلى أي شخص آخر يثبت ارتباطه بموضوع التفتيش بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.

يعني هذا التطور أن حوكمة الشركات والإفصاح القانوني يجب أن يعكس واقعاً اقتصادياً وتشغيلياً مبرراً، لتفادي المساءلة عن أي توزيع شكلي للأصول أو الالتزامات داخل المجموعة.

عتبات تنظيم المنافسة والتركز الاقتصادي لعام 2026

يشكل المرسوم بقانون اتحادي رقم (36) لسنة 2023 بشأن تنظيم المنافسة، والقرارات المكملة له، محوراً حاسماً لأي صفقة إعادة هيكلة. يحظر القانون الاتفاقات المقيدة للمنافسة، وإساءة استغلال الوضع المهيمن، والطرح بالأسعار بالغة الانخفاض.

حدد قرار مجلس الوزراء رقم 3 لسنة 2025 عتبات دقيقة لتطبيق القانون، وهي:

  • يتحقق “الوضع المهيمن” بتجاوز حصة المنشأة نسبة 40% من إجمالي المعاملات في السوق المعنية.
  • يستوجب الإخطار المسبق عن التركز الاقتصادي متى تجاوزت مبيعات المنشآت 300 مليون درهم.
  • يستوجب الإخطار أيضاً إذا تجاوزت الحصة الإجمالية للمنشآت نسبة 40% من السوق المعنية.

ومع دخول اللائحة التنفيذية رقم (59) لسنة 2026 حيز النفاذ في 30 يوليو 2026، أصبح طلب التركز يتطلب ملفاً قانونياً واقتصادياً معقداً. يشمل هذا الملف دراسة تفصيلية للسوق، والحصص السوقية، والقوائم المالية، مما يستدعي مراجعة عقود الاندماج والاستحواذ في مرحلة مبكرة لتجنب رفض الصفقات أو فرض التزامات تصحيحية.

الأثر الضريبي المحوري: المجموعة الضريبية والضريبة التكميلية

أصبحت التشريعات الضريبية محركاً رئيسياً في قرارات إعادة الهيكلة، لا سيما مع سريان المرسوم بقانون رقم (47) لسنة 2022 بشأن ضريبة الشركات. يتطلب تشكيل “المجموعة الضريبية” امتلاك الشركة الأم لنسبة 95% على الأقل من رأس المال وحقوق التصويت والأرباح وصافي الأصول في الشركة التابعة.

إلى جانب ذلك، تبرز الالتزامات الضريبية التالية:

  • السعر المحايد: يجب أن تستوفي المعاملات بين الشركات المرتبطة (كالتمويل الداخلي ورسوم الإدارة) معيار السعر المحايد، مما يتطلب إعداد دراسات تسعير تحويل دقيقة.
  • الضريبة التكميلية المحلية :(DMTT) تلتزم المجموعات متعددة الجنسيات التي تبلغ إيراداتها العالمية السنوية 750 مليون يورو أو أكثر بهذه الضريبة للسنوات المالية التي تبدأ في أو بعد 1 يناير 2025.
  • تبادل المعلومات الضريبية: دخل قرار مجلس الوزراء رقم (209) لسنة 2025 حيز النفاذ في 30 يناير 2026، ليفرض التزامات صارمة بالاحتفاظ بسجلات الملكية والمعلومات المصرفية لمدة خمس سنوات، ويتيح تبادلها دولياً.

تعقيد صفقات الاندماج والاستحواذ: متطلبات ملف التركز الاقتصادي لعام 2026

لم يعد طلب الموافقة على عمليات الاندماج والاستحواذ مجرد إخطار إداري روتيني أو إجراء شكلي بسيط. مع سريان قرار مجلس الوزراء رقم 59 لسنة 2026 بشأن اللائحة التنفيذية للمنافسة، أصبح لزاماً على الشركات تقديم ملف قانوني واقتصادي متكامل للموافقة على التركز الاقتصادي. وتطلب اللائحة إرفاق مستندات جوهرية تشمل القوائم المالية لآخر ثلاث سنوات، وبيانات دقيقة للفروع والمساهمات، إلى جانب تقرير اقتصادي متخصص.

يجب أن يتضمن هذا التقرير الاقتصادي دراسة تفصيلية للسوق المعنية، وتحليلاً دقيقاً لحصص المنافسين والعملاء، وتقييماً للآثار الإيجابية والسلبية المحتملة للصفقة على الأسعار. ومن الناحية العملية، يُحتم هذا التحديث الصارم على المجموعات الاقتصادية البدء في فحص المنافسة في مرحلة مبكرة جداً، وليس بعد توقيع الاتفاقيات النهائية. إن أي تأخير في إعداد هذا الملف قد يؤدي حتماً إلى تعطيل الصفقة، أو فرض التزامات تصحيحية، أو حتى الرفض التام للعملية.

 

التقييم القانوني وإدارة المخاطر مع مكتب أتش أتش أس للخدمات القانونية

إن التقاطع المعقد بين تشريعات أسواق المال، والمنافسة، والضرائب يضع مسؤولية قانونية كبرى على عاتق الإدارات التنفيذية، فلا يجوز اتخاذ أي قرار بإعادة التنظيم المالي أو الاستحواذ دون فحص شامل ينفي مخاطر المخالفات الرقابية وعقوباتها الصارمة.

ويقدم فريق الخبراء في مكتب أتش أتش أس للخدمات القانونية، خدمات حوكمة الشركات والامتثال القانوني الشاملة، حيث نتولى مراجعة وتقييم الهياكل المؤسسية، واستصدار موافقات التركز الاقتصادي، وهندسة العقود التجارية وفقاً لأعلى معايير الشفافية والسعر المحايد، لضمان استمرارية النمو الآمن والمستدام لمجموعتكم الاقتصادية.

وإنّ التداخل العميق بين متطلبات أسواق المال، واشتراطات حماية المنافسة، والالتزامات الضريبية المعقدة، يجعل من إعادة الهيكلة أداة حماية ضرورية لضمان استمرارية الأعمال، فلا يمكن إبرام أي صفقة استراتيجية أو تعديل هيكل الملكية دون فحص متكامل ينفي أخطار التركز الاقتصادي والتهرب الضريبي.

ويوفر فريق الخبراء في مكتب أتش أتش أس للخدمات القانونية، تقييماً شاملاً لهياكل المجموعات لضمان التوافق التام مع هذه التحديثات الرقابية، بحيث يتولى خبراؤنا استصدار موافقات التركز الاقتصادي، وهندسة عقود الشراكة التجارية بما يتوافق مع مبدأ السعر المحايد، ومواءمة أنظمة الحوكمة والإفصاح لحماية مراكزكم القانونية وتأمين مسار استثماراتكم الممتدة.

 

الأسئلة الشائعة (FAQ)

  1. كيف وسع قانون تنظيم سوق المال مفهوم الأوراق المالية؟

لم يعد المفهوم يقتصر على أسهم الشركات المساهمة، بل اتسع ليشمل حقوق الأولوية، السندات، أدوات الدين، الصكوك، المشتقات، ووحدات صناديق الاستثمار.

  1. هل تُلزم الشركات المساهمة العامة بإدراج أسهمها في السوق المالي؟

نعم، ينص قانون تنظيم سوق المال على التزام الشركات المساهمة العامة بإدراج أسهمها في السوق، مع مراعاة الاستثناءات المنصوص عليها في القانون.

  1. 3. هل تمتلك هيئة سوق المال صلاحية التفتيش على الشركات التابعة للمجموعات خارج الدولة؟

نعم، تملك الهيئة صلاحيات التفتيش على الأشخاص الخاضعين لرقابتها، وعلى شركاتهم الأم أو القابضة أو التابعة داخل الدولة وخارجها.

  1. 4. متى يتحقق “الوضع المهيمن” الموجب لرقابة قانون تنظيم المنافسة؟

يتحقق الوضع المهيمن عندما تتجاوز حصة المنشأة، بمفردها أو بالاشتراك مع منشآت أخرى، نسبة 40% من إجمالي المعاملات في السوق المعنية.

  1. 5. ما هي عتبات الإخطار الإلزامي لعمليات التركز الاقتصادي (الاندماج والاستحواذ)؟

يجب الإخطار إذا تجاوزت المبيعات السنوية 300 مليون درهم، أو تجاوزت الحصة الإجمالية للمنشآت نسبة 40% من المعاملات في السوق المعنية.

  1. 6. متى يُطبق قرار اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم المنافسة لعام 2026؟

صدر قرار مجلس الوزراء رقم (59) لسنة 2026 بشأن اللائحة التنفيذية للمنافسة في 20 أبريل 2026، وحدد تاريخ نفاذه الفعلي في 30 يوليو 2026.

.7 ما هي شروط تشكيل “مجموعة ضريبية” بموجب قانون ضريبة الشركات؟ يشترط أن تملك الشركة الأم بشكل مباشر أو غير مباشر 95% على الأقل من رأس مال الشركة التابعة، وحقوق التصويت، والأرباح، وصافي الأصول.

  1. من هي الكيانات الخاضعة للضريبة التكميلية المحلية (DMTT)؟

تُطبق الضريبة التكميلية المحلية على كيانات المجموعات متعددة الجنسيات التي تبلغ إيراداتها العالمية السنوية 750 مليون يورو أو أكثر.

  1. 9. متى يُعمل بقرار تبادل المعلومات عند الطلب لأغراض الضريبة؟

دخل قرار مجلس الوزراء رقم (209) لسنة 2025 بشأن تبادل المعلومات الضريبية حيز النفاذ في 30 يناير 2026، ويشترط الاحتفاظ بالسجلات لمدة خمس سنوات.

الخاتمة

إن التحديثات والتعديلات في قوانين أسواق المال، وحماية المنافسة، والضرائب لعام 2026، قد وضعت الشركات المساهمة والمجموعات الاقتصادية أمام واقع تشريعي لا يقبل التهاون، وإن الشروع الفوري في إعادة الهيكلة يمثل أداة حماية قانونية لتحصين الكيانات من المساءلة الرقابية وضمان النمو المستدام للمجموعات التجارية.

ونحن في مكتب أتش أتش أس للخدمات القانونية نضع خبراتنا الاستراتيجية بين أيديكم لضمان توافق هياكلكم المؤسسية مع أعلى معايير الحوكمة والامتثال المعاصرة. ولحماية أعمالكم من المخاطر القانونية المعقدة، ندعوكم للتواصل مع خبرائنا في أتش أتش أس للخدمات القانونية لبناء استراتيجية تمثيل إداري متقدمة، وللحصول على استشارة قانونية شاملة وموثوقة، ولضمان امتثال شركتكم وتمثيلها بأعلى درجات الكفاءة.

محكَّم معتمد ومستشارة قانونية مقرّها دبي، متخصّصة في منازعات الإنشاءات مع خبرة مثبتة في سوق دولة الإمارات. تُقدّم زينة إسنادًا قانونيًا متكاملًا للشركات والأفراد، وتجمع بين الرؤية الاستراتيجية والحسّ التجاري، وتوظّف مسارات التحكيم الدولي ووسائل تسوية المنازعات البديلة لتقليل المخاطر والوقت والكلفة مع صون المصالح التجارية للعميل.
×

Hold On!

لست متأكدًا؟ تواصل مع خبير قانوني

تحدث مباشرة مع محامٍ خبير
افهم حقوقك والخطوات التالية

دعنا نساعدك على المضي قدمًا

احصل على استشارة قانونية سرية بشأن: