[email protected]       +9714255549697142555496+      WhatsApp
الزواج العرفي في الامارات

الزواج العرفي فى الامارات وكيفية إثباته

الزواج العُرفي ليست ظاهرة مستحدثة وإنما طقساً قديماً ظل يمارس حتى يومنا هذا، وهو نظام سائد معمول به في الزواج منذ آلاف السنين، ففي حِقبة ما قبل ظهور الدولة الحديثة اقتصرت شعائر الزواج على الميثاق العرفي الشفهي، إذ لم يكن هناك توثيقاً مكتوباً، وكانت شروطه تقوم على حضور الشهود، ويعد زواجاً شرعياً صحيحاً.

أما ما بعد ظهور الدولة الحديثة وما فرضته الأنظمة الحاكمة من قوانين اشترطت توثيق عقد الزواج، أصبح تقنين الزواج أكثر حدوثاً ورسوخاً، لما في ذلك من حفظ لحقوق طرفي الزواج، فهو أول اللبنات في تكون الأسرة، وهو الرافد الرئيس لكل مجتمع محافظ، وبما أن الزواج العرفي كان نظاماً متعاملاً به في كل العالم أصبح لكل قبيلة وبلد نظاماً عرفياً خاصاً في الزواج.

قانون الأحوال الشخصية والمحاكم المنظمة لعقود ووثائق الزواج لا تعترف إلا بالزواج الرسمي التقليدي كامل الأركان.

هل ترغب في اتمام زواجك؟ اضغط هنا وتواصل معنا الان

ما نعني بالزواج العُرفي

هو زواج يشهده شهود غير أنه لا يوثق ولا يكتب في أوراق رسمية بواسطة المأذون أو يسجل بمحكمة رسمية فيه المرأة بتزويج نفسها دون علم ولي أمرها، ويغلب عليه طابع السرية، وهو إلى ذلك، لا يترتب عليه في حال اختلاف الزوجين أي نفقة شرعية وعلى هذا ليس هناك من حقوق مشروعة للزوجة.

الزواج العُرفي المُشهر

وهو الزواج الذي يتم فيه دعوة الناس لمجلس العقد وبحضور الشهود، ويشهر ويذاع في حينه، وتتوافر في هذا النوع من الزواج كل أركان الزواج الشرعي عدا أنه لا يتم توثيقه في الوثيقة الشرعية لدى المأذون، وقد اعتاد الناس قديما هذا النوع من الزواج، وذلك لأن سلطة القائد، والرئيس، أو حاكم القبيلة، كانت كافية للإقرار بالزواج بين جميع الموجودين الأوراق، وكذلك يجيز قانون إمارة دبي لكاتب العدل أن يخرج كاتب العدل من مقره لإنهاء بعض المعاملات في مقرات أصحاب العِلاقة بالقضايا أو الأوراق إذا اقتضت الحاجة حدوث ذلك.

الزواج السري

وهو أن يتفق الطرفان (رجل وامرأة) على الزواج دون أن يترتب عليه نفقة شرعية، أو نفقة متعة وليس للزوجة أي حقوق شرعية لدى الزوج، حيث تقوم المرأة بتزويج نفسها دون موافقة (أو علم) وليها وأهلها، ويتسم عادة بالسرية التامة، ويحضره أي شخصين (كشاهدين) وثالث يكتب العقد، هذا النوع من الزواج العرفي عليه لغط كبير جدا بين أهل الفقه ورجال الدين، والمستشارين القانونيين، ويجمع جُمهور العلماء على أن هذا النوع من الزواج حرام وباطل، ويجب تجنبه إذا لم يقع، أما إذا وقع فيجب إشهاره لاجتناب الإثم.

إقرأ ايضاً: ما هي فحوصات ماقبل الزواج في الامارات؟

الزواج العُرفي في الإمارات

اهتم قانون الأحوال الشخصية الأمارات وتعديلاته اللاحقة في المرسوم بقانون اتحادي رقم (29) 2020 بتشريع نصوص واضحة في الأمور المتعلقة بشأن الزواج حيث أوضحت المادة 39 من القانون الدور المنوط بولي المرأة البالغة فعند عقد الزواج بأنه من يتولى ولي عقد زواجها برضاها، على أن يوقع العقد شخص مأذون له رسميا بالتوقيع على العقد. وأشارت الفِقْرة الثانية من نفس المادة على بطلان العقد بغير ولي، فإن دُخل بها فُرِّق بينهما، ويثبت نسب المولود، وضعت المادتين 40 و41 شروطاً لانعقاد الزواج والقبول في عقد الزواج وجاء في الفقرة الثانية ما نصه (لا ينعقد الزواج المعلق على شرط غير متحقق، ولا الزواج المضاف إلى المستقبل، ولا زواج المتعة، ولا الزواج المؤقت مع ضرورة النطق بالقبول صراحة أو ضمنا ًمع بقاء العاقدين على أهليتهما إلى حين تمام العقد)

وبهذا يكون قانون الأحوال الشخصية الإماراتي قد قدّم وثيقة عدم اعتراف بالزواج العرفي إذا لا تتحقق به هذه الشروط المذكور فالقانون لا يعترف إلا بالزواج الرسمي التقليدي كامل الأركان.

رأي العلماء في الزواج العرفي

ويرى بعض العلماء أن الزواج العرفي دون إشهار إن كان بمهر وشهود وموافقة الولي، ورضا الطرفان مع انتفاء الموانع أي إن تكون المرأة غير متزوجة، وليس عليها عدة، أو محرمة بنسب أو رضاع، أو مصاهرة، ولم يبقى سوى توثيقه في المحكمة الشرعية المختصة أنه زواجا شرعيا، وما تبقى من اجراءات هو أمر تنظيمي يوجب الالتزام به طاعة ولي الأمر، إذ إن في هذا التوثيق حفظ لحقوق الزوجين ومن دونه قد يتعسر إثبات الحقوق، إلا أن عدم توثيقه لا يؤثر على صحة النكاح.

بينما يرى بعض العلماء أن النكاح العرفي إذا عقد سرا دون إذن ولي، ولا شهود فهو باطل باتفاق أهل العلم، وإن عقد بولي وشهود واتفق الجميع على بقائه طي الكتمان فهو باطل عند الإمام مالك، وصحيح عند باقي الأئمة، وإن عقد بولي من غير شهود فهو باطل عند جمهور الأئمة، خلافا للإمام مالك الذي لم يشترط حضور الشهود للعقد واشترط بدلا من ذلك الإعلان والظهور والإشهار.

وقد يفتح الزواج العرفي الباب واسعاً تستغل من خلاله أحلام الفتيات بالزواج، أو ربما سوء أحوالهن الاجتماعية والاقتصادية، ويسقطونهن في فخ الزواج العرفي، وفي أغلب الأحيان لا يستمر مثل هذا الزواج مدة طويلة وسرعان ما يتهرب الزوج من مسؤولياته، ويصبح الأمر أكثر هشاشة وخطورة.

خاصة إذا ما أثمر هذا الزواج عن طفل، لهذا أهتم الباحثون القانونيون بمسألة إثبات الزواج العرفي في الإمارات، ويمكن للفتاة التي وقعت في ضحية الزواج العرفي، وقام زوجها بالتهرب منها بأن ترفع عليه قضية قانونية مدنية، وأن تقاضيه بعقد زواجها.

وعادة ما تكون مثل هذه الجلسات مغلقة بحضور القاضي والمحامين دول دخول الغرباء، ولا يسمح لشخص آخر عدا طرفي النزاع ومحاميهما الاطلاع على معلومات القضية، وبذلك تظل سرية القضية محل اهتمام، لذا فإنه من الأجدر للفتاة المطالبة بحقها والاستمرار في ذلك بكل السبل القانونية المشروعة، ويلعب الشهود الذين شهدوا على عقد الزواج العرفي في الإمارات، أو حتى الذين شهدوا على بقائهما معًا كالأزواج دورا مهما في القضية، ويتم الأخذ بها قبل النطق بالحكم.

ونحن في HHS Advocates – UAE لدينا فريق من المتخصصين في قانون الأحوال الشخصية و في الزواج و مسائل الاسرة الأخرى
للاستفسار عن هذه الخدمة أرسل الينا عبر البريد الالكتروني | الواتساب

إقرأ ايضاً: شروط الزواج للمسلمين ولغير المسلمين

إدارة البحوث والنشر
HHS Advocates – UAE