0097142555496     sales@hhslawyers.com

تعرف على كل ما يخص الشيك المرتجع

غرامة الشيك المرتجعمقال جديد: تعرف على قانون الشيكات الجديد

يواجه الكثيرون صعوبات تتعلق بإدارة أموالهم، كما يواجهون صعوبات مع عمليات الدفع التجارية خاصة تلك المتعلقة بالدفع عن طريق الشيكات، وتعد الشيكات المرتجعة في الإمارات أو تسمى (الشيكات بدون رصيد) جريمة جزائية يعاقب عليها القانون، والشيك المرتجع هو المقدم من المدفوع له من قبل الدافع أو محرر الشيك ويرجع بسبب رفض البنك المسحوب عليه لعدد من الأسباب سنتناول في هذا المقال الشيكات المرتجعة وعقوبة تحرير الشيك بدون رصيد – غرامة الشيك المرتجع –  والإجراءات المتبعة.

للتواصل مع خبراء الشيكات المرتجعة؟  اضغط هنا للتواصل معنا أو من خلال الواتساب.

ما هي الشيكات المرتجعة؟

يعتبر الشيك وسيلة دفع مشروطة بتوفر المبلغ المستحق من خلال قبول المسحوب منه (المدين)، لدفع الشيك المحرر من قبل حامل الشيك (الدائن) ، وهي أداة متعارف  عليها دولياً بديلاً  للنقود، وفي دولة الإمارات ينظم القانون رقم 18 للعام 1993 المعروف بقانون المعاملات التجارية إصدار الشيكات وتداولها، وتعرِّف مادته رقم (483) من القانون الشيك بأنه : “أمر يصدره شخص (الساحب)، للبنك (المسحوب عليه) بأن يتم الدفع في التاريخ المحدد (تاريخ الإصدار) مبلغ من المال لشخص ثالث (المدفوع له) بصفته المستفيد أو حامل الشيك” وتخوّل المادة رقم (632) من قانون المعاملات التجارية  لحامل الشيك اتخاذ الإجراءات القانونية ضد محرر الشيك أو أي طرف مسؤول عنه إذا تم تقديم الشيك خلال الفترة المحددة ولم يتم سداده

أسباب رجوع الشيكات

تعود كثير من الشكاوى والدعاوى المرفوعة بسبب الشيكات المرتجعة إلى أسباب عديدة، لكن أغلب تلك الدعاوى تتعلق بعجز المدين أو محرر الشيك عن سداد الدين للدائن وفق تاريخ سحب الشيك المتفق عليه، وفي التاريخ المتفق عليه، وهناك أسباب أخرى منها:

  • عدم كفاية الرصيد المالي بالحساب لتغطية قيمة المبلغ المذكور في الشيك
  • قد يتلقى البنك أمراً من محرر الشيك أو صاحب الحساب بوقف صرف الشيك
  • قيام صاحب الحساب بإغلاق حسابه البنكي قبل تقديم الشيك للسحب من البنك
  • أن تكون إجراءات تحرير الشيك كتطابق التوقيع، أو حذفه غير صحيحة
  • أن يكون الشيك قديم جداً وتعرض للتلف أو الطمس ولا يمكن صرفه.
  • وان يختلق الساحب الأسباب التي تحول دون الوفاء بقيمة الشيك 

رفع الدعاوي وفق قانون العقوبات الاتحادي

لقد أجاز قانون العقوبات الاتحادي الإماراتي رقم 3 لعام 1987 ، الحق للدائن (حامل الشيك) رفع دعوى جزائية وأخرى مدنية ضد المدين (محرر الشيك ) في حال رجوع الشيك ولم يتمكن من صرفه ، لهذا من المهم جداً أن يعي كل من يتعامل مع الشيكات في الإمارات، ، كيفية إصدار الشيكات وتحريرها بالشكل الصحيح، وكيفية التعامل مع المواقف التي ترتجع فيها الشيكات، والأخذ بعين الاعتبار أنه لا يمكنه تحرير شيك دون وجود  ما يكفي من المال لسحبه في تاريخ الاستحقاق ويجب إيداع مبلغٍ كافٍ من المال لتغطية المبلغ المستحق بموجب الشيك بالكامل، وفقًا للمادة رقم 599. فالعجز عن توفير هذا المال، جزئياً أو كلياً، يخوّل المستفيد بطلب بيان من المسحوب عليه لتقديمه كإثبات في أي إجراء قانوني يتخذه ضد المدفوع منه.

الوقت المحدد لتقديم الشيك

الوقت المحدد لتقديم الشيكيُعد الشيك مستحقاً السداد اعتباراً من التاريخ المكتوب على الشيك كتاريخ الإصدار، ولا يمكن تقديم الشيك قبل هذا الموعد المادة (617) ومن المحبذ تقديمه خلال ستة أشهر من التاريخ المذكور في الشيك كموعد الإصدار المادة( 618)،من الضروري أن ندرك أن على الساحب  تقديم اعتبار الدفع في تاريخ الإصدار، وأن يستمر هذا الاعتبار مع المسحوب عليه حتى تاريخ انتهاء المدة المحددة لتقديم الشيك؛ وإلا، فإن المادة (634) تمنح حامل الشيك حق اتخاذ إجراءات قانونية ضد الساحب، حتى إن لم يقم حامل الشيك بتقديم الشيك للبنك المسحوب عليه، وحتى إن لم يعترض أو يتخذ إجراءات قانونية خلال الفترة المحددة لسحب الشيك.

مدة تقادم الشيك في القانون الإماراتي

تنص المادة(638) على أن الإجراءات القانونية التي يتخذها حامل الشيك ضد الساحب، والمجيِّرين على الشيك، والملزمين بدفعه، ولن تُقبل بعد مدة سنتين من تاريخ انتهاء المدة المحددة لتقديم الشيك.

وفي حالة رفع دعوى بالفعل، يتم احتساب مدة التقادم فقط من تاريخ آخر إجراء تم اتخاذه، بالإضافة إلى ذلك، لا تنطبق مدة التقادم إذا تم الفصل في الدين أو عند اتخاذ إجراء منفصل يؤدي إلى تجديد الدين المادة ( 640) .

مسار الإجراءات القانونية

عندما يتم ارتجاع شيك، يتم إثبات عجز الساحب عن سداده عن طريق بيان من البنك، ولا يجوز للبنك رفض طلب إصدار هذا البيان، لكن بإمكانه طلب مهلة لا تتجاوز ثلاثة أيام عمل بعد تقديم الشيك للتواصل مع الساحب.
كذلك، فحامل الشيك غير ملزم بحل المشكلة مع الساحب عن طريق التواصل المباشر، ويحق له بدء الإجراءات القانونية على الفور. وقد تأخذ تلك الإجراءات شكل دعوى جزائية أو دعوى مدنية.

إجراءات الدعوى الجزائية

1/ التقدم ببلاغ لقسم الشرطة 

  • يمكن لحامل الشيك أن يقوم بتقديم شكوى (شيك مرتجع) في الأمارة المعنية ضد المسحوب منه، ويمكن للشاكي في إمارة دبي تقديم شكواه عبر تطبيق قسم شرطة دبي.
  • تقوم الشرطة بالاتصال بمحرر الشيك وإبلاغه بالشكوى وطلب حضوره إلى قسم الشرطة
  • يُسمح للساحب بتسوية الأمر من خلال دفع قيمة الشيك المرتجع
  • في حال تمت التسوية، لا يتم اتخاذ إجراءات قانونية أخرى.
  • يحق لمحرر الشيك المرتجع طلب بعض الوقت لتسوية الأمر، وبناءً على طلبه، يمكن منح المحرر مدة معقولة وتأمين الشيك عن طريق إيداع جواز السفر في قسم الشرطة

وحيث أن ارتجاع الشيك يعتبر جريمة جزائية في الإمارات، فما أن تصل الشكوى لقسم الشرطة، يتم إصدار حظر سفر ومذكرة توقيف على الساحب تلقائيًا، ومن ثم يتم منع محرر الشيك من مغادرة الإمارات والقبض عليه إذا حاول الهرب، أو يتم القبض عليه إذا حاول دخول الإمارات، ويمكن رفع هذا الحظر أو المذكرة عند تسوية الشيك المرتجع، أو بعد قضاء العقوبة.

2/ تحويل الشيك المرتجع إلى النيابة العامة

في حالة عجز الخصوم عن تسوية النزاع حول الشيك المرتجع في قسم الشرطة، تقوم الشرطة بإجراء التالي

إحالة الشكوى إلى النيابة العامة في المحكمة لإجراء المزيد من التحقيقات، ثم تقوم النيابة العامة باتخاذ القرارات في الدعوى بعد سماع الخصوم

  • بناءً على الإثباتات المقدمة في المحكمة، يمكن أن تصدر المحكمة قرارًا بإطلاق سراح الخصم بكفالة أو بضمان شخص آخر
  • وفي حالة رفض الكفالة، يجوز للنائب العام أن يأمر بالقبض على الساحب حتى تستمع المحكمة إلى الخصوم وتفصل بينهم.

عقوبة تحرير الشيك بدون رصيد في الامارات

يتمثل دور المحكمة الجزائية في التعمق في تفاصيل القضية، وسماع مرافعات الخصوم والاطلاع على الإثباتات المقدمة، بعد ذلك تبدأ بالتحقق مما إذا كانت عناصر الجريمة المادية والمعنوية كافية أم لا.

ويعني الفعل الجرمي أن مرتكب الجريمة قام بارتكاب فعل يعد جرماً في القانون، ومثال على ذلك العجز عن توفير المبلغ المالي أو سحبه من الحساب البنكي لمحرر الشيك بعد تاريخ الإصدار، أو ارتكاب خطأ في الاسم أو قيمة المبلغ أو التوقيع أو جميعها.

جدير بالذكر أن هذه الأفعال لا يتم اعتبارها جريمة إلا في حالة اجتماع الفعل الجرمي مع النية الإجرامية، والأخيرة تعني نية مرتكب الفعل بإلحاق ضرر مادي بالشاكي.

وعند التحقق من وجود عناصر الجريمة، وبموجب السلطة المنصوص عليها في المادة رقم 401 من قانون العقوبات الإماراتي، بإمكان المحكمة تقرير العقوبة على مرتكب الجريمة، والتي قد تحدد بغرامة فقط، وفقًا للنتائج التي تتوصل إليها المحكمة والمبلغ المستحق، وتتراوح الغرامة عادةً ما بين 1,000 درهم الي 30,000 درهم أو أكثر. كذلك بإمكان المحكمة اتخاذ قرار بحبس المتهم فترة تتراوح من عام إلى ثلاثة أعوام.

أقرأ عن: اركان جريمة السب والقذف في القانون الاماراتي

غرامة الشيك المرتجع

تنفيذاً للقانون رقم (1) لسنة 2017 الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم إمارة دبي حفظه الله، أعلنت النيابة العامة في دبي بدء العمل بنظام الأمر الجزائي، والذي يخوّل النيابة العامة سلطة إصدار الأمر الجزائي بتوقيع الغرامة في قضايا الجُنَح والمخالفات البسيطة بدلاً من إحالتها إلى المحكمة بما يخدم رفع كفاءة العمل القضائي بهدف تخفيف حالات عدم تسديد الشيكات المرتجعة، وذلك بالغرامات بدلًا من الحبس. وتمكن هذه المبادرة محرر الشيك المرتجع من الحصول على فرص توظيف أو بدائل أخرى حتى يتمكن من تسديد دينه بدلًا من الحبس، ويتم تخفيفها واعتبارها جنح يعاقب عليها بالغرامة وليس الحبس (بحسب ما يقرره النائب العام)، ووفقًا لذلك، يعاقب على الشيكات المرتجعة التي لا تتجاوز قيمتها مئتا ألف درهماً (200,000) درهم

بالغرامات التالية:

  • غرامة الشيك المرتجع بقيمة خمسون ألف درهم، قرابة (ألفا درهم)
  • غرامة الشيك المرتجع بقيمة مائة ألف درهم، ومائتي ألف درهم، تتراوح بين (خمسة ألف درهم، وعشرة ألف درهم).

HHS Advocates – UAE

إدارة البحوث والنشر

كشريك رئيسي في HHS Lawyers يتمتع بخبرة تزيد عن 30 عاماً، يطبق محمد علي معرفته الواسعة بقانون العقارات في الإمارات العربية المتحدة لمساعدة العملاء على معالجة قضايا حقوق الملكية والعقارات. عرض المزيد