0097142555496     sales@hhslawyers.com

نظرة المشرع و السلطة التنفيذية للشيك المرتد – دولة الامارات العربية المتحدة

يُعتبر مكتب حسن حميد السويدي أحد أبرز المكاتب المُتخصصة في تقديم الاستشارات القانونية اللازمة في تحصيل الديون و تسويتها والعقوبات التي تنجر على الشيكات المُرتجعة في دبي خصوصًا و في الإمارات عُمومًا.

تعريف الشيك

لقد عرف المشرع الشيك على أنه أداة و فاء و ليس أداة إئتمان و هو بهذا يقوم مقام النقود. لهذا فإنه و من المقرر في الكثير من البدان أن يُعاقب ساحب الشيك الذي يرتجع لعدم توفر مقابل له. و قد يُعاقب بالحبس أو بالغرامة أحيانا.

أتصل بنا الآن

تعريف الشيك المُرتجع

الشيك المرتجع المعاقب عليه هو الشيك الذي يرتد أو يُرتجع لعدم توفير مقابل وقاء كامل له:

  • عندما يكون المبلغ الموجود في حساب الساحب وقت إصدار الشيك غير كاف لتغطية المبلغ المذكور في الشيك، جزئيًا أو كليًا، فيتم رفض الشيك من قبل البنك
  • عند تلقي البنك لأمر من مُحرر الشيك بعدم دفعه
  • في حال حرر ساحب الشيك أو وقع عليه بطريقة تمنع من صرفه، مثل حذف توقيعه أو تغييره
  • عند إغلاق الحساب البنكي الخاص بالساحب قبل تقديم الشيك للبنك

يُقدم مكتب حسن حميد السويدي المشورة اللازمة لعملائه خدمات تحصيل الديون و تسويتها و الاستشارات الخاصة بالشيكات المُرتجعة.

تحصيل الديون والشيكات المرتجعة في دبي و الإمارات

يُواجه الكثيرون مُشكلة الشيكات المرتجعة خلال إقامتهم في الإمارات. و يحصل ارتجاع الشيكات في العديد من المعاملات التجارية كـ:

  • التعاملات المالية بين الشركات
  • القروض البنكية
  • تأجير العقارات وشرائها
  • المعاملات التجارية بين الأفراد

من بين أهم أسباب الشيكات المرتجعة هو عجز المدين عن سداد الدين للدائن في التاريخ المُتفق عليه. و حسب القانون الاتحادي الإماراتي للعقوبات رقم 3 لعام 1987  من حق الدائن أن يرفع دعوى جزائية و كـﺫلك مدنية ضد المدين.

العقوبات المفروضة على الشيكات المرتجعة في دبي و الإمارات

حين يُرتجع الشيك يقع إثبات عجز الساحب عن سداده عن طريق بيان من البنك.

و ليس للبنك أن يرفُض طلب إصداره.

و من الممكن طلب مُهلة لا تتعدى ثلاثة أيام عمل إثر تقديم الشيك وﺫلك لضمان التواصل مع الساحب.

كما يُمكن الشروع في الإجراءات القانونية المُباشرة التي عادة ما تتخـﺫ شكليْن:

  • دعوى جزائية
  • دعوى مدنية

إجراءات الدعوى الجزائية

هناك تدرج من مرحلة إلى أخرى بخصوص إجراءات الدعوى الجزائية المُتعلقة بالشيكات المُرتجعة:

شكوى الشرطة و النيابة العامة و المحكمة الجزائية في نهاية المطاف.

شكاوي الشرطة

يجب أن يُقدم حامل الشيك شكوى للشرطة بالإمارة المعنية ضد الساحب لغاية تقديم دعوى شيك مُرتجع.

وفي دبي مثلا، تُقدم الشكاوي لقسم الشرطة بواسطة تطبيق قسم شرطة دبي.

و يتعين على الشرطة إثر ﺫلك إعلام مُحرر الشيك بالشكوى و استدعاؤه.

و يُمكن تسوية الوضعية في قسم الشرطة بدفع قيمة الشيك المرتجع.

و يُمكن لمحرر الشيك المُرتجع التمتع بمزيد من الوقت بهدف تسوية الوضعية و تأمين الشيك عن طريق إيداع جواز السفر في قسم الشرطة. لكن يتعلق الأمر بقيمة الشيك. و يمكن أن لا يُقبل ضمان الشيك عن طريق جواز السفر من قبل الشرطة في حال كان المبلغ المسحوب على الشيك ضخمًا، أي مليون درهم فما فوق.

إن الشيك المُرتجع  جريمة جزائية في الإمارات العربية المُتحدة. و إثر تقديم الشكوى بقسم الشرطة يتم إصدار حظر سفر و مذكرة توقيف على الساحب تلقائيًا. و يمنع ﺫلك الشخص  من مغادرة الإمارات وقد يُقبض عليه عند القدوم إليها. و يُرفع هذا الحظر عند تسوية الشيك المُرتجع أو إثر قضاء فترة العقوبة.

مرحلة النيابة العامة

في حال لم يُسوى النزاع حول الشيك المُرتجع في قسم الشرطة، ترفعُ الشرطة الشكوى إلى النيابة العامة في المحكمة لمزيد من التحقيقات. و تستمع إلى الخصوم، لتتخـﺫ النيابة العامة إثر ﺫلك القرارات اللازمة. و يجوز أن تُصدر المحكمة قرارًا بإطلاق سراح الخصم بكفالة أو بضمان شخص آخر. و إﺫا رُفِضَتْ الكفالة، يجوز للنائب العام أن يأمر بالقبض على الساحب كي تستمع المحكمة للخصوم.

مرحلة المحكمة الجزائية

يكمُن دور المحكمة الجزائية في الخوض في تفاصيل القضية و السماع إلى مُرافعات الخصوم و النظر في الإثباتات المقدمة إليها. بعد ذلك تبدأ  بالتحقق مما إذا كانت عناصر الجريمة كافية أم لا. عناصر الجريمة هي العناصر المادية والمعنوية.

و عند التأكد من توفر عناصر الجريمة، و بموجب المادة رقم 401 من قانون العقوبات الإماراتي بإمكان المحكمة تقرير العقوبة على مرتكب الجريمة و يمكن أن تكون إما:

  • غرامة تتراوح عادةً بين 1,000 درهم و 30,000 درهم أو أكثر
  • حبس المتهم فترة تتراوح من سنة إلى ثلاث سنوات

كما يمكن أن تتخـﺫ الدعوى بخصوص الشيكات المُرتجعة شكلا مدنيا.

إجراءات الدعوى المدنية

يجوز للمحكمة التي أصدرت الحكم الجزائي أن تُحيل دعوى مدنية إلى المحكمة المدنية للنظر فيها. و يُمكن للمُدعي تقديم الدعوى إلى المحكمة المدنية أيضًا للمطالبة بحقه. و تختلف السلطة القضائية التي تؤدي دور المحكمة المدنية و قد لا تكون محكمة بالأساس. في دبي، مثلا، يُعد مركز تسوية النزاعات الإيجارية الذي يُعرف أيضًا باسم “اللجنة الإيجارية” السلطة المختصة بتسوية النزاعات الإيجارية التي تحدث بين مالكي العقارات و المستأجرين.

و بعد تقديم الإثباتات من كلا الخصميْن، يجوز للمحكمة المدنية إلزام محرر الشيك بدفع مبلغ من المال يساوي قيمة الشيك أو المبلغ المستحق. و في حالة عدم قيامه بـﺫلك، يمكن التحفظ على أصوله، وقد يصبح عرضة إلى مدة حبس أخرى لعدم تطبيقه لقرار المحكمة المدنية.

إجراءات حديثة بخصوص العقوبات المفروضة على الشيكات المُرتجعة

لتخفيف عقوبات عدم تسديد الشيكات المرتجعة، قامت حكومة الإمارات مؤخرًا بإرساء بعض القواعد الجديدة للمعاقبة على هذه الجرائم بغرامات بدلًا من الحبس. و تمكن هذه الإجراءات الحديثة محرر الشيك المرتجع من فرص عمل أو خيارات أخرى حتى يتمكن من تسديد ديْنه بدلًا من السجن.

و كمثال على ﺫلك، في ديسمبر 2017، أصدر المدعي العام بدبي أمرًا جديدًا في دبي.

والهدف منه هو اعتبار أن المخالفات البسيطة لا تُعامل  بإحالتها إلى الشرطة و المحاكم الجزائية.

بل يُمكن اعتبارها مُجرد جُنحٍ يُعاقب عليها بالغرامة و ليس بالسجن و لكن حسب قرار النائب العام.

إن مكتب حسن حميد السويدي أبرز المكاتب المتخصصة في تسوية الديون البنكية المتأخرة و تقديم المشورة بخصوص العقوبات المفروضة على الشيكات المُرتجعة في دبي  و الإمارات. و به ثلة من أمهر مُحصلي الديون و الخبراء.

 المصادر  و المراجع:

الكاتب: مروان الكيلاني