[email protected]       97142555496+      971521782364+      واتساب

قانون المعاملات المدنية الاماراتي

لخص بواسطة الذكاء الاصطناعي
ChatGPT Google AI Grok AI Perplexity AI

مقدمة

عادة ما يشكل الأشخاص، سواء كانوا طبيعيين أو اعتباريين، عدد من العلاقات التعاقدية. وقد تكون هذه العلاقات صريحةً أو ضمنية، رسمية أو غير رسمية.
والتي تمنح حقوقًا والتزامات للأطراف المتعاقدة. لذلك اخترنا أن يكون محور حديثنا في هذا المقال أهم البنود في قانون المعاملات المدنية الاماراتي.

وفي سياق تحديث المنظومة المدنية، شهد قانون المعاملات المدنية نقلة تشريعية مع صدور مرسوم بقانون اتحادي رقم (25) لسنة 2025 بإصدار قانون المعاملات المدنية، والذي من المقرر أن يدخل هذا القانون حيز النفاذ اعتباراً من 1 يونيو 2026

العقد: 

من المعروف أن العقد هو اتفاق بين شخصين أو أكثر لإنشاء التزامات قانونية متبادلة، وقد عرفه قانون المعاملات المدنية الاماراتي (القانون الاتحادي رقم (5) لسنة 1985 وتعديلاته)، في المادة (125) بقوله:
العقد هو ارتباط الإيجاب الصادر من أحد المتعاقدين بقبول الآخر وتوافقهما على وجه يثبت أثره في المعقود عليه.

ويترتب على ذلك التزام كل طرف بما وجب عليه للطرف الآخر. ووفقاً للمادة (124) من قانون المعاملات المدنية الاماراتي،

فإن الالتزامات والحقوق الشخصية تتولد عن القانون، وعن والوقائع والتصرفات القانونية. وتأسيساً على ذلك فإن مصادر الالتزام هي:

  • العقد.
  • الأفعال والتصرفات الفردية.
  • الفعل الضار.
  • الأفعال التي تمنح المنفعة.
  • القانون.

ونصت المادة (126) من قانون المعاملات المدنية الإماراتي، على عدد من الأسباب التي قد تدفع الأشخاص للدخول في علاقات تعاقدية،
وذكرت بأنه يجوز أن يكون موضوع العقد ما يلي:

  • الأموال عقاراً كانت أو منقولة، مادية أو معنوية.
  • المنافع المستمدة من الملكية.
  • خدمة معينة أو عمل محدد.
  • أي شيء آخر لا يحظره القانون، ولا يتعارض مع النظام العام والآداب العامة في الدولة.

تنشأ المسؤولية التعاقدية من الإخلال بالالتزام، عندما يخالف أحد أطراف العقد شروط العقد بين الطرفين،
ويميل الطرف المتعاقد المتضرر إلى المطالبة بتعويضات عن الخسائر التي تكبدها بسبب الإخلال بالعقد. على سبيل المثال: إخلال المشتري بسداد الأقساط العقارية.

طبقاً لقانون المعاملات المدنية الإماراتي، يتم الاعتراف بالأضرار تحت فئتين رئيسيتين هما: الأضرار الناشئة عن المسؤولية التعاقدية، وتلك الناشئة عن المسؤولية التقصيرية. وفي هذه المقالة تناقش الأضرار التعاقدية وفقاً لقانون المعاملات المدنية.

الأضرار التعاقدية بموجب قانون المعاملات المدنية الاماراتي

وفقاً لقانون المعاملات المدنية لدولة الإمارات العربية المتحدة، فإن الأضرار التعاقدية هي تعويضات عن عدم أداء العقد أو الإخلال بتنفيذه،
والخسارة التي تكبدها الطرف المتعاقد. الحكم بالتعويض هو تعويض للطرف المظلوم. فيما يلي أنواع الأضرار المعترف بها فيما يتعلق بالإخلال بالعقد:

هل تريد استشارة قانونية ؟

خبراء دبي القانونيون بين يديك.

الأضرار المباشرة في قانون المعاملات المدنية الاماراتي

بموجب قانون دولة الإمارات العربية المتحدة، فإن الأضرار المباشرة هي أضرار تحدث مباشرة من الإخلال بالعقد الذي قيمته الأطراف المتعاقدة عندما أبرمت العقد قبل حدوث الانتهاك، وتنص المادة 390 من قانون المعاملات المدنية الاماراتي على ما يلي: يجوز للأطراف المتعاقدة تحديد مبلغ التعويض مقدمًا عن طريق وضع حكم لذلك في العقد أو في اتفاقية لاحقة،
مع مراعاة أحكام القانون، وبالتالي يجوز للأطراف المتعاقدة في العقد الاتفاق على مبلغ معين عن الأضرار التي يمكن لأي طرف متعاقد المطالبة بها في حالة الإخلال بشروط العقد من قبل أي من الأطراف.

تقييم الأضرار المباشرة

كما ذكرنا سابقاً بموجب القانون، يجوز للأطراف تحديد قيمة التعويض عن الضرر مقدماً بالنص عليها في العقد. وحسب المادة (390/2) من قانون المعاملات المدنية الاماراتي، يسمح أيضاً لأي من الطرفين المتعاقدين بتقديم طلب إلى القاضي لتغيير هذه الاتفاقية لجعل التعويض مساويًا للضرر. وبناءً على ذلك فإن المحكمة لا يمكنها ممارسة هذه السلطة إلا بناءً على طلب من أي من الطرفين، ويقع باطلاً أي اتفاق بين الطرفين يحظر على الأطراف تقديم طلب إلى المحكمة لتغيير اتفاق الأطراف لجعل التعويض مساويًا للضرر.

يهدف الضرر المباشر إلى تعويض الطرف المتعاقد عن عدم تنفيذ العقد والخسارة التي تكبدها بسبب الانتهاك المتوقع في وقت إبرام العقد.

ووفقاً للمادة (389) من قانون المعاملات المدنية الاماراتي، يتعين على القاضي تقييم مقدار التعويض التي يجب منحه للطرف المتضرر إذا لم يتم تحديد مبلغ التعويض بموجب القانون أو العقد، وفي هذه الحالة يحق للمتضرر أن يطلب من القاضي تقدير التعويض بمبلغ يتناسب مع الضرر الذي لحق به وقت الانتهاك.

الكسب الفائت والأضرار المعنوية في قانون المعاملات المدنية الاماراتي

طبقاً لقانون المعاملات المدنية الإماراتي، يتم تصنيف الأضرار عن خسارة الأرباح والأضرار المعنوية كتعويض عن المسؤولية التقصيرية.

تنص المادة 292 من قانون المعاملات المدنية على ما يلي: “في جميع الأحوال، يجب تقدير التعويض بقدر ما فات المضرور من كسب وما لحق به من ضرر، بشرط أن يكون ذلك نتيجة طبيعية للفعل الضار

ولكي يحصل الطرف على تعويضات على أساس خسارة الربح، يجب أن يكون الضرر الذي يتكبده الطرف الذي يدعي خسارة الربح مؤكداً ومحدداً بشكل جيداً، وليس افتراضياً أو تخمينياً، ولذلك يجب على الطرف الذي يدعي الضرر أن يثبت أنه إذا كان الطرف المتخلف قد التزم بشروط العقد، لكان قد حصل على فائدة محددة. يجب ألا تكون الفائدة نظرية أو افتراضية حتى ينجح الادعاء، ويجب أن يكون مؤكداً. وفقاً لقانون المعاملات المدنية الاماراتي، لا يمكن المطالبة بالتعويضات العرضية والتبعية كأضرار تعاقدية.

هذا وقد طبقت محاكم دولة الإمارات العربية المتحدة أحكام المادة 293 (1) من القانون في العقود. وقضت المادة المذكورة على أن الحق في جبر الضرر يجب أن يشمل الضرر المعنوي، ويعتبر التعدي على الحرية والكرامة والشرف والسمعة والمكانة الاجتماعية أو الوضع المالي للآخرين بمثابة ضرر معنوي.

على الرغم من تصنيف الأضرار المعنوية على أنها أضرار جسيمة بموجب القانون، فقد رأت محاكم الإمارات العربية المتحدة أنه يمكن المطالبة بها بموجب إخلال تعاقدي.

إثبات المسؤولية التعاقدية

في إثبات المسؤولية التعاقدية، يجب أن يكون هناك ثلاثة عوامل وهي:

  • إخلال
  • علاقة سببية
  • ضرر مثبت

يجب أن يكون هناك إخلال من قبل أحد الطرفين المتعاقدين بشروط العقد، ويجب أن يكون الضرر الذي أصاب الطرف الآخر؛ هو نتيجة ذلك الإخلال، من وجود ضرر فعلي. ويجب أن يحدث الضرر، ويكون فعل الطرف الملتزم قد تسبب في هذا الضرر التي تكبده الطرف المتضرر. يجب أن تكون هناك علاقة سببية بين المخالفة والطرف الملتزم والخسارة التي لحقت بالطرف المتضرر. ويقع عبء الإثبات على عاتق الطرف الذي يؤكد وجود إخلال وتكبد خسارة نتيجة هذا الإخلال.

تجدر الإشارة إلى أن عناصر الأضرار وفقاً للقانون الإماراتي، هي ما يلي:

  • لا يعني حكم التعويضات معاقبة الطرف الملتزم، بل تصحيح الخطأ الذي حدث للطرف المتضرر.
  • التعويضات تتناسب نسبيًا مع الأضرار الناتجة أو خسارة الربح عند الإثبات.
  • يجب أن تكون الأضرار مؤكدة كما هو متوقع، أو لا يسمح بالأضرار الافتراضية.
  • يتم تقييم الأضرار على أساس خطورة الخسارة من الإخلال نفسه.

خاتمة 

في ضوء ما تقدّم، يتضح أن تنظيم التعويض عن الأضرار التعاقدية في دولة الإمارات يرتكز على مبدأ جبر الضرر لا العقاب، مع إتاحة المجال للمتعاقدين لتقدير التعويض مسبقاً ضمن حدود القانون، وتمكين القضاء من مواءمة التعويض مع الضرر عند الطلب. كما تبرز أهمية حسن صياغة العقود وتوثيق الالتزامات وتحديد آليات التعويض وإثبات الضرر والعلاقة السببية، خصوصاً مع التطور التشريعي المرتقب ودخول قانون المعاملات المدنية الجديد حيز النفاذ في 1 يونيو 2026.

وفي حال رغبتم في الحصول على استشارة قانونية متخصصة أو الحصول على إرشاد مهني دقيق، يمكنكم التواصل مع أتش أتش أس للخدمات القانونية، للحصول على استشارة قانونية متخصصة، قائمة على المعرفة الدقيقة بالتشريعات الإماراتية، حيث نضع خبرتنا القانونية في خدمتكم وفق أعلى المعايير المهنية.

إدارة البحوث والنشر

أتش أتش أس للخدمات القانونية ش م ح.

دولة الإمارات العربية المتحدة.

للاستعلام عن الخدمة:

واتس اب (كتابة فقط): 971521782469

[email protected]

هل تريد استشارة قانونية ؟

خبراء دبي القانونيون بين يديك.

الأسئلة الشائعة (FAQ)

1) ما هي مصادر الالتزام (الحقوق الشخصية) وفقاً للقانون؟


تتولد الالتزامات والحقوق الشخصية عن: العقد، والأفعال والتصرفات الفردية، والفعل الضار، والأفعال التي تمنح المنفعة، والقانون.

2) ما الذي يجوز أن يكون موضوعاً للعقد؟


يجوز أن يكون موضوع العقد الأموال (عقاراً أو منقولاً، مادية أو معنوية)، أو المنافع المستمدة من الملكية، أو خدمة/عمل محدد، أو أي شيء لا يحظره القانون ولا يتعارض مع النظام العام والآداب العامة.

3) متى تنشأ المسؤولية التعاقدية؟


تنشأ عند الإخلال بالالتزام أو مخالفة شروط العقد، ويجوز للطرف المتضرر المطالبة بالتعويض عن الخسائر الناتجة عن هذا الإخلال.

4) كيف يُقدِّر القاضي التعويض إذا لم يُحدد في القانون أو العقد؟


يُقدِّر القاضي مقدار التعويض بما يتناسب مع الضرر الذي لحق بالمتضرر وقت الانتهاك إذا لم يكن التعويض محدداً بموجب القانون أو العقد.

5) ما عناصر إثبات المسؤولية التعاقدية؟


يلزم لإثباتها: إخلال + علاقة سببية + ضرر مثبت.

6) متى يبدأ نفاذ قانون المعاملات المدنية الجديد المشار إليه في المقال؟


أشار المقال إلى صدور مرسوم بقانون اتحادي رقم (25) لسنة 2025، وأن نفاذه مقرر اعتباراً من 1 يونيو 2026.

 

حازم درويش هو محامٍ ذو خبرة واسعة في التشريعات الإماراتية، في مجالات مختلفة مثل الصياغة القانونية، والتفاوض على العقود، والنزاعات العمالية، وقانون الأسرة، والامتثال التنظيمي للشركات. وتشير ممارسته التي امتدت لعقد من الزمن إلى فهمه العميق لتعقيدات قانون دولة الإمارات العربية المتحدة وتطبيقه في سياقات مختلفة. بصفته شريكًا رئيسيًا في HHS Lawyers، فإنه يلعب دورًا محوريًا في تقديم خدمات قانونية شاملة للعملاء، وتقديم المشورة بشأن مجموعة واسعة من القضايا، بما في ذلك تلك المتعلقة بالتحقيقات الجنائية أو الملاحقات القضائية من قبل الهيئات التنظيمية الكبرى. تبدو خبرته مناسبة تمامًا لتلبية الاحتياجات القانونية المتنوعة للأفراد والشركات العاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
×

Hold On!

لست متأكدًا؟ تواصل مع خبير قانوني

تحدث مباشرة مع محامٍ خبير
افهم حقوقك والخطوات التالية

دعنا نساعدك على المضي قدمًا

احصل على استشارة قانونية سرية بشأن: