[email protected]       97142555496+      971521782364+      واتساب

قانون التحكيم الإماراتي ودوره في تسوية المنازعات

لخص بواسطة الذكاء الاصطناعي
ChatGPT Google AI Grok AI Perplexity AI

مقدمة

تعتمد الدول في عصرنا الحاضر على التحكيم باعتباره أحد الوسائل البديلة في فض المنازعات بين الخصوم، بدلاً من اللجوء للقضاء، وقد ظهرت العديد من التشريعات الوطنية الخاصة بتنظيم إجراءات التحكيم المتمثلة في قوانين التحكيم في عدد من بلدان العالم ومن بينها دولة الإمارات العربية المتحدة. هذا وقد أسهم التحكيم بفاعلية في معالجة عدد من القضايا والمنازعات، نظراً لمرونة أحكام قوانين التحكيم في التعامل مع تلك القضايا.

وعلى الرغم من تمتع أحكام التحكيم بخصائص الأحكام القضائية، وتحوز حجية الأمر المقضي فيه، مع وجوب نفاذها، إلا أنها تخضع لرقابة القضاء، لضمان سلامة وقانونية الإجراءات المتعلقة بالتحكيم حتى صدور حكم التحكيم وتنفيذه. وقد يشوب اتفاق التحكيم في الإمارات العربية المتحدة، نوع من التنازع بسبب إخلال أحد أطراف الاتفاق ببنوده وعدم الالتزام به، الأمر الذي يحتم وجوب إنفاذه متى ما كان سليماً ومستوفياً لكافة المتطلبات القانونية. في هذه المقالة نتناول أهم الجوانب المتعلقة بالتحكيم، وضرورة تنفيذ اتفاق وحكم التحكيم، وفقاً لقانون التحكيم الإماراتي.

إطلع أيضا على المنازعات الغير خاضعة لقانون التحكيم في الإمارات

قانون التحكيم الإماراتي ونطاق التطبيق

أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 2018 بشأن التحكيم، وعرّف القانون التحكيم بأنه الوسيلة التي ينظمها القانون، ويتم من خلالها الفصل في نزاع بين طرفين أو أكثر بحكم ملزم، وذلك بناء على اتفاق الأطراف، وبواسطة هيئة التحكيم المشكلة من محكم فرد أو أكثر.

ويطبق قانون التحكيم الإماراتي على كل تحكيم يتم داخل الدولة، إلا إذا أتفق أطرافه على أن يخضع لقانون آخر، شريطة ألا يتعارض القانون الآخر مع النظام العام والآداب العامة لدولة الإمارات العربية المتحدة، كما يطبق على التحكيم الناشئ عن نزاع متعلق بعلاقة قانونية تنظمها القوانين المعمول بها في الدولة، إلا ما تم استثناؤه فيها بنص خاص، أيضاً يطبق على التحكيم التجاري الدولي الذي يجري في الخارج، إذا اتفق أطرافه على إخضاعه لأحكام.

 

هل تحتاج إلى محامي؟

خبراء دبي القانونيون بين يديك.

ما هو اتفاق التحكيم؟

عرف قانون التحكيم الإماراتي اتفاق التحكيم بأنه، اتفاق يتم بين أطراف النزاع على اللجوء إلى التحكيم، ويمكن أن يكون الاتفاق قبل حدوث النزاع أو بعده. ووفقاً للمادة (4) من قانون التحكيم الإماراتي، يتطلب الاتفاق على التحكيم الاهلية القانونية لأطرافه، إذ لا ينعقد إلا من الشخص الطبيعي الذي يتمتع بأهلية التصرف في الحقوق، وينعقد كذلك من ممثل الشخص الاعتباري الذي يتم تفويضه في إبرام الاتفاق على التحكيم.

ولا يجوز للأطراف الاتفاق على التحكيم في المسائل الغير قابلة للصلح، بينما يجوز لهم في الأحوال التي يجيز فيها القانون الاتفاق على الإجراء الواجب اتباعه للبت في مسألة معينة، تفويض غيرهم سواء كان شخصاً طبيعياً أو مؤسسة تحكيم داخل الدولة أو خارجها، لاختيار هذا الإجراء أو البت فيه. يشار إلى الاتفاق على التحكيم لا ينتهي بوفاة أحد الاطراف، بل يمكن تنفيذه بواسطة خلفه القانوني أو في مواجهته، ما لم يتفق أطراف الاتفاق على غير ذلك.

هل تريد استشارة محامي قضائي ؟[ اضغط هنا] او من خلال [الواتساب من هنا]

صور الاتفاق على التحكيم

وفقاً للمادة (5) من قانون التحكيم الإماراتي رقم (6) لسنة 2018، يتخذ اتفاق التحكيم إحدى الصور التالية:

  • يجوز أن يتم الاتفاق على التحكيم قبل حدوث النزاع، سواء كان مستقلاً بذاته أو ورد في صيغة عقد معين بشأن المنازعات التي قد تنشأ بين الأطراف.
  • يجوز الاتفاق على اللجوء للتحكيم بعد قيام النزاع، ولو سبق أن أقيمت دعوى في شأنه أمام أي محكمة، مع ضرورة أن يحدد الاتفاق المسائل التي يشملها التحكيم.
  • يجوز أن يكون الاتفاق على التحكيم عن طريق الإحالة التي ترد في عقد أو أي وثيقة تتضمن شرط التحكيم إذا كانت الإحالة واضحة في اعتبار هذا الشرط جزءاً لا يتجزأ من العقد.

ضرورة استقلالية وكتابة اتفاق التحكيم

حسب المادة (6) من قانون التحكيم الإماراتي، فإن اتفاق التحكيم، حتى يكتسب قوة الإلزام التي توجب انفاذه، يجب أن يكون مستقلاً عن بقية شروط العقد الأخرى، ولا يترتب على بطلان العقد أو انهائه أو فسخه أي أثر على اتفاق التحكيم متى كان صحيحاً في ذاته، ما لم يتعلق الأمر بنقصان أهلية أحد المتعاقدين. ولا يترتب على الدفع ببطلان العقد الذي يشتمل على اتفاق التحكيم أو إنهائه أو فسخه، وقف إجراءات التحكيم، ويجوز للمحكمين الفصل في مدى صحة ذلك العقد من عدمها.

وقضت المادة (7) من قانون التحكيم الإماراتي، بضرورة كتابة اتفاق التحكيم لكي يكون صحيحاً وقابلاً للتنفيذ، واشتملت على ما يلي:

  • يجب أن يكون الاتفاق على التحكيم مكتوباً وإلا كان باطلاً.
  • يعتبر الاتفاق مستوفياً لشروط الكتابة في أي من الحالات الآتية:

أ‌- إذا تضمنه محرر تم توقيعه من قبل الأطراف أو ورد فيما تبادلوه من رسائل أو بأي وسيلة من وسائل الاتصال المكتوبة أو تم بناءً على رسالة الكترونية وفقاً لقواعد المعاملات الالكترونية النافذة في الدولة

ب‌- إذا أحيل في عقد ثابت بالكتابة إلى اتفاقية دولية أو أحكام عقد نموذجي أو أي وثيقة أخرى تتضمن شرط التحكيم وكانت الإحالة واضحة في اعتبار هذا الشرط بأنها جزء من العقد

ت‌- إذا تم الاتفاق بين الأطراف على اللجوء للتحكيم أثناء نظر النزاع أمام المحكمة المختصة، يجب على المحكمة أن تصدر حكمها بإثبات هذا الاتفاق وأن تترك للخصوم مباشرة إجراءات التحكيم في الزمان والمكان المحددين، وبالشروط التي تحكمه، وأن تقضي باعتبار الدعوى كأن لم تكن.

ث‌- إذا ورد في المذكرات المتبادلة بين أطراف النزاع أثناء إجراءات التحكيم والتي يطلب فيها أحد الأطراف إحالة النزاع إلى التحكيم ولم يعترض الطرف الآخر على ذلك في معرض دفاعه.

إطلع أيضا على دور مراكز التوفيق والمصالحة في حل المنازعات

دور القضاء في الفصل في النزاع المتضمن اتفاق التحكيم

وفقاً للمادة الثامنة من قانون التحكيم الإماراتي، فإنه إذا تم رفع نزاع أمام المحكمة مشتملاً على اتفاق التحكيم، عندئذٍ يجب على تلك المحكمة أن تحكم بعدم قبول الدعوى إذا قدم المدعى عليه دفعاً بذلك قبل أن يقدم أي طلب أو دفع في موضوع الدعوى، إلا إذا تبين للمحكمة أن الاتفاق على التحكيم باطل أو يستحيل تنفيذه، بيد أنه لا يحول رفع الدعوى دون البدء في إجراءات التحكيم أو الاستمرار فيها أو إصدار حكم التحكيم.

تجدر الإشارة إلى أن أحكام التحكيم الصادرة من قبل هيئة التحكيم وفقاً لأحكام قانون التحكيم الإماراتي، تعتبر أحكاماً ملزمةً للأطراف، وتحوز حجية الأمر المقضي، ويكون لها القوة التنفيذية كما لو كانت حكماً قضائياً، ولكن يشترط لتنفيذ حكم التحكيم المصادقة عليه بقرار من المحكمة المختصة. ولا يجوز الاعتراض على حكم التحكيم من قبل الأطراف، إلا بموجب رفع دعوى بطلان إلى المحكمة المختصة أو أثناء نظر طلب المصادقة على الحكم، ووفقاً للشروط المقررة في قانون التحكيم الإماراتي.

 

خاتمة

يُعدّ قانون التحكيم الإماراتي إطاراً تشريعياً متطوراً يعزز من فعالية تسوية المنازعات بسرعة ومرونة، مع الحفاظ على الضمانات القانونية اللازمة لصحة الإجراءات وحجية الأحكام. ومن ثم، فإن حسن صياغة اتفاق التحكيم، وفهم نطاق تطبيقه، ومعرفة آليات تنفيذ أحكامه، تمثل جميعها عناصر جوهرية لحماية الحقوق وتجنب المنازعات الإجرائية مستقبلاً. وإذا كنتم بحاجة إلى استشارة قانونية متخصصة بشأن اتفاقات التحكيم أو إجراءات تنفيذ أحكام التحكيم في دولة الإمارات العربية المتحدة، يمكنكم التواصل مع مكتب أتش أتش أس للخدمات القانونية، للحصول على الدعم القانوني المهني المناسب.

إدارة البحوث والنشر

أتش أتش أس للخدمات القانونية ش م ح.

دولة الإمارات العربية المتحدة.

للاستعلام عن الخدمة:

واتس اب (كتابة فقط): 971521782469

[email protected]

هل تحتاج إلى محامي؟

خبراء دبي القانونيون بين يديك.

الأسئلة الشائعة (FAQ) 

1) ما المقصود بالتحكيم وفق قانون التحكيم الإماراتي؟


التحكيم هو وسيلة قانونية بديلة عن القضاء، يُحلّ من خلالها النزاع بين طرفين أو أكثر بموجب حكم ملزم، استناداً إلى اتفاقهم، ومن خلال هيئة تحكيم مشكلة وفق أحكام القانون.

2) متى يكون اتفاق التحكيم صحيحاً وقابلاً للتنفيذ؟


يكون اتفاق التحكيم صحيحاً إذا صدر من أطراف ذوي أهلية قانونية، وكان متعلقاً بمسألة يجوز فيها التحكيم، وتم إثباته كتابةً وفق الصور المعترف بها قانونياً.

3) هل يبطل اتفاق التحكيم إذا تم فسخ العقد الأصلي أو إنهاؤه؟


لا، اتفاق التحكيم مستقل عن العقد الأصلي، ولا يزول بمجرد بطلان العقد أو فسخه أو إنهائه، متى كان صحيحاً في ذاته.

4) ما دور المحكمة إذا وُجد اتفاق تحكيم بين الأطراف؟


إذا رُفعت الدعوى أمام المحكمة رغم وجود اتفاق تحكيم، يمكن للمدعى عليه الدفع بعدم قبول الدعوى قبل الخوض في الموضوع، ما لم يكن اتفاق التحكيم باطلاً أو متعذراً تنفيذه.

5) هل يكون حكم التحكيم ملزماً وقابلاً للتنفيذ في الإمارات؟


نعم، حكم التحكيم ملزم للأطراف وله حجية الأمر المقضي، ويستلزم التنفيذ المصادقة عليه من المحكمة المختصة وفق الإجراءات القانونية المقررة.
حازم درويش هو محامٍ ذو خبرة واسعة في التشريعات الإماراتية، في مجالات مختلفة مثل الصياغة القانونية، والتفاوض على العقود، والنزاعات العمالية، وقانون الأسرة، والامتثال التنظيمي للشركات. وتشير ممارسته التي امتدت لعقد من الزمن إلى فهمه العميق لتعقيدات قانون دولة الإمارات العربية المتحدة وتطبيقه في سياقات مختلفة. بصفته شريكًا رئيسيًا في HHS Lawyers، فإنه يلعب دورًا محوريًا في تقديم خدمات قانونية شاملة للعملاء، وتقديم المشورة بشأن مجموعة واسعة من القضايا، بما في ذلك تلك المتعلقة بالتحقيقات الجنائية أو الملاحقات القضائية من قبل الهيئات التنظيمية الكبرى. تبدو خبرته مناسبة تمامًا لتلبية الاحتياجات القانونية المتنوعة للأفراد والشركات العاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
×

Hold On!

لست متأكدًا؟ تواصل مع خبير قانوني

تحدث مباشرة مع محامٍ خبير
افهم حقوقك والخطوات التالية

دعنا نساعدك على المضي قدمًا

احصل على استشارة قانونية سرية بشأن: