جدول المحتويات
- ما هي محكمة الأحوال الشخصية في دبي؟
- هل محكمة الأحوال الشخصية هي نفسها محكمة الأسرة؟
- ما القضايا التي تنظرها محكمة الأحوال الشخصية في دبي؟
- ما القانون الذي تطبقه محكمة الأحوال الشخصية في دبي؟
- متى تكون محاكم دبي مختصة بقضايا الأحوال الشخصية؟
- هل يجب المرور بالتوجيه الأسري قبل المحكمة؟
- ما وظيفة التوجيه والإصلاح الأسري في دبي؟
- كيفية رفع دعوى أمام محكمة الأحوال الشخصية في دبي
- ما المستندات المطلوبة لقضية الأحوال الشخصية؟
- قضايا الزواج أمام محكمة الأحوال الشخصية
- قضايا الطلاق أمام محكمة الأحوال الشخصية في دبي
- قضايا الحضانة والرؤية
- قضايا النفقة أمام محكمة الأحوال الشخصية
- ماذا عن غير المسلمين في دبي؟
- التركات والميراث أمام محاكم دبي
- هل يمكن تقديم قضايا الأحوال الشخصية إلكترونياً؟
- كيف يمكن متابعة قضية الأحوال الشخصية؟
- هل يمكن تقديم طلبات مستعجلة في قضايا الأسرة؟
- متى تحتاج إلى مساعدة قانونية في قضية أحوال شخصية؟
- ما الذي يجب معرفته قبل اللجوء إلى محكمة الأحوال الشخصية؟
- الخلاصة
- الأسئلة الشائعة حول محكمة الأحوال الشخصية في دبي
يلجأ الكثير من الأفراد إلى البحث عن محكمة الأحوال الشخصية في دبي عند وجود مسألة تتعلق بالطلاق أو النفقة أو الحضانة أو الرؤية أو الزواج أو الميراث أو غيرها من شؤون الأسرة. إلا أن معرفة المحكمة المختصة ليست سوى الخطوة الأولى، إذ تختلف الإجراءات بحسب طبيعة الطلب وأطراف العلاقة والقانون الواجب التطبيق.
ولا تسلك جميع قضايا الأحوال الشخصية المسار نفسه. ففي دبي، يجب كأصل عام، عرض الصلح في منازعات الأحوال الشخصية من خلال لجنة الإصلاح والتوجيه الأسري قبل قيد الدعوى القضائية، مع استثناء بعض المسائل التي لا يجوز عرض الصلح فيها، ومنها الطلبات والأوامر الوقتية والدعاوى المستعجلة، وبعض مسائل الوصية والإرث، والدعاوى التي لا يُتصور الصلح بشأنها مثل دعاوى إثبات الزواج والطلاق.
يوضح هذا الدليل اختصاص محكمة الأحوال الشخصية في دبي، وأبرز القضايا التي تنظر فيها، وكيف تبدأ الدعوى، ودور التوجيه الأسري، والمستندات التي قد تحتاجها، وما يختلف بالنسبة لغير المسلمين، وقضايا التركات.
ما هي محكمة الأحوال الشخصية في دبي؟
محكمة الأحوال الشخصية هي إحدى المحاكم الابتدائية المتخصصة ضمن محاكم دبي، وتختص بالنظر في الدعاوى والطلبات المتعلقة بالأحوال الشخصية وفق الاختصاص القانوني.
وتشمل اختصاصات محكمة الأحوال الشخصية دعاوى أحوال النفس والمال للمسلمين وغير المسلمين، مثل الزواج والطلاق والنفقة والحضانة والولاية والوصاية، إضافة إلى عدد من الإشهادات والتصديقات المتعلقة بالحالة الأسرية. أما طلبات ودعاوى الإرث والتركات في دبي، فتخضع لاختصاصات «محكمة التركات» المنشأة بموجب المرسوم رقم (25) لسنة 2023، وفق نطاق اختصاصها القانوني.
وتكون جلسات دوائر الأحوال الشخصية سرية، فلا يحضرها عادة إلا أطراف الدعوى ووكلاؤهم القانونيون ومن تأذن لهم المحكمة من شهود أو خبراء أو غيرهم.
وعندما يتحول الخلاف الأسري إلى نزاع قضائي يحتاج إلى تمثيل أمام المحكمة أو إدارة دفوع وطلبات متعددة، فقد تتقاطع القضية مع خدمات التقاضي وتسوية المنازعات.
هل تحتاج إلى محامي؟
خبراء دبي القانونيون بين يديك.
هل محكمة الأحوال الشخصية هي نفسها محكمة الأسرة؟
يستخدم كثير من الأشخاص تعبير محكمة الأسرة عند الحديث عن المحكمة التي تنظر قضايا الطلاق والنفقة والحضانة وغيرها من الخلافات الأسرية.
أما في التشريعات والخدمات القضائية في دولة الإمارات، فيستخدم مصطلح الأحوال الشخصية بصورة رسمية للإشارة إلى هذا النوع من القضايا والدوائر القضائية.
ولهذا فإن الباحث عن “محكمة الأسرة دبي” يكون في كثير من الأحيان باحثاً عن محكمة الأحوال الشخصية والخدمات القضائية المرتبطة بها.
ما القضايا التي تنظرها محكمة الأحوال الشخصية في دبي؟
تنظر المحكمة نطاقاً واسعاً من القضايا والطلبات الأسرية. ويختلف المسار المطلوب بحسب طبيعة الحق أو النزاع.
| أمثلة على القضايا والطلبات | المسألة |
| إثبات الزواج، بعض الطلبات والتصديقات المتعلقة بعقود الزواج، والمنازعات المرتبطة بالعلاقة الزوجية. | الزواج |
| إثبات الطلاق، التطليق، التفريق، والآثار المترتبة على انتهاء الزواج. | الطلاق والتفريق |
| الطلبات والمنازعات المتعلقة بإنهاء العلاقة الزوجية عن طريق الخلع وفق القانون. | الخلع |
| نفقة الزوجة والأبناء وغيرها من النفقات والمصروفات الأسرية بحسب الحالة. | النفقة |
| إثبات الحضانة، تغييرها، سقوطها والمسائل المتعلقة بمصلحة المحضون. | الحضانة |
| تنظيم رؤية الأطفال والتواصل معهم وتنفيذ الحقوق المرتبطة بذلك. | الرؤية والاستضافة |
| دعاوى إثبات النسب أو نفيه وفق الحالات التي ينظمها القانون. | النسب |
| المسائل المتعلقة بالولاية على النفس أو المال والوصاية على القصر ومن في حكمهم. | الولاية والوصاية |
ملاحظة بشأن التركات: أنشئت في دبي محكمة متخصصة مستقلة باسم «محكمة التركات» بموجب المرسوم رقم (25) لسنة 2023، وتختص بدعاوى وطلبات الإرث والتركات ودعاوى قسمة الملكية الشائعة والطلبات المرتبطة بها، وفق نطاق اختصاصها المقرر قانونًا.
ما القانون الذي تطبقه محكمة الأحوال الشخصية في دبي؟
يُعد المرسوم بقانون اتحادي رقم (41) لسنة 2024 في شأن إصدار قانون الأحوال الشخصية الإطار التشريعي العام الحالي للأحوال الشخصية في دولة الإمارات. وتسري أحكامه على مواطني الدولة إذا كان طرفا العلاقة أو أحدهما مسلمًا. كما تسري على المواطنين غير المسلمين ما لم تكن لهم أحكام خاصة بطائفتهم وملتهم أو يتفقوا على تطبيق قانون آخر تجيزه التشريعات السارية. وبالنسبة إلى غير المواطنين، تسري أحكام القانون ما لم يتمسك أحدهم بتطبيق قانونه أو بقانون آخر اتفق الأطراف على تطبيقه متى كان ذلك جائزًا قانونًا.
وإلى جانب ذلك، يوجد نظام اتحادي مستقل للأحوال الشخصية المدني بموجب المرسوم بقانون اتحادي رقم (41) لسنة 2022، يسري ضمن نطاقه على غير المسلمين من مواطني الدولة والأجانب غير المسلمين المقيمين فيها، مع مراعاة خيارات القانون الواجب التطبيق التي يقررها التشريع.
متى تكون محاكم دبي مختصة بقضايا الأحوال الشخصية؟
تحدد قواعد الاختصاص ما إذا كانت الدعوى يمكن أن تُنظر أمام محاكم دبي.
وينص قانون الأحوال الشخصية على اختصاص محاكم الدولة بالنظر في مسائل الأحوال الشخصية المرفوعة ضد المواطنين والأجانب الذين لهم موطن أو محل إقامة أو محل عمل في الدولة، مع وجود قواعد أكثر تفصيلاً للاختصاص بحسب نوع الدعوى.
وفي دعاوى مثل الطلاق والنفقة والحضانة والرؤية وغيرها، قد ترتبط المحكمة المختصة بموطن أو إقامة أو عمل أحد الأطراف أو بمسكن الزوجية، وفق طبيعة الدعوى والظروف الخاصة بها.
لذلك، عندما يكون الزوجان من جنسيتين مختلفتين، أو يعيش أحدهما خارج دبي أو خارج الدولة، يجب التحقق من الاختصاص قبل قيد الدعوى.
هل يجب المرور بالتوجيه الأسري قبل المحكمة؟
في دبي، أصبح الأصل بموجب قانون تنظيم أعمال الصلح، بصيغته المعدلة بالقانون رقم (9) لسنة 2025، وجوب عرض الصلح في منازعات الأحوال الشخصية قبل قيد الدعوى القضائية. ويتم عرض الصلح في هذه المنازعات من خلال لجنة الإصلاح والتوجيه الأسري وفق القواعد والإجراءات المعتمدة.
ومع ذلك، توجد مسائل لا يجوز عرض الصلح فيها، من أبرزها الأوامر والطلبات الوقتية والدعاوى المستعجلة، بما فيها ما يتعلق بالنفقة والحضانة والوصاية، ومسائل الوصية والإرث وما في حكمها مع مراعاة اختصاصات محكمة التركات، والدعاوى التي لا يُتصور الصلح بشأنها مثل دعاوى إثبات الزواج والطلاق.
فإذا تم الصلح، تُثبت التسوية في اتفاقية صلح، وتكتسب قوة السند التنفيذي بعد استيفاء شروط اعتمادها وتذييلها بالصيغة التنفيذية. أما إذا تعذرت التسوية، فيُستكمل المسار القانوني المقرر للنزاع.
ما وظيفة التوجيه والإصلاح الأسري في دبي؟
تتولى لجنة الإصلاح والتوجيه الأسري عرض الصلح في منازعات الأحوال الشخصية التي يوجب القانون عرضها للتسوية، بهدف الوصول إلى حل ودي للنزاع قبل الانتقال إلى الخصومة القضائية الكاملة.
وقد يشمل النزاع خلافات بين الزوجين أو بين أفراد الأسرة، ويعمل الموجه الأسري على بحث إمكانية الوصول إلى تسوية تحمي الحقوق وتقلل الحاجة إلى استمرار الخصومة القضائية.
ويجب التمييز بين التوجيه الأسري وبين المحكمة؛ فالموجه لا يحل محل القاضي في الفصل في النزاع، وإنما يسعى إلى التسوية متى كان ذلك ممكناً.
كيفية رفع دعوى أمام محكمة الأحوال الشخصية في دبي
1. تحديد نوع الطلب
يجب أولاً تحديد ما المطلوب من المحكمة بصورة دقيقة.
فطلب إثبات الطلاق يختلف عن دعوى التطليق، وطلب النفقة يختلف عن طلب تعديل نفقة سبق الحكم بها، والحضانة تختلف عن طلب تنظيم الرؤية أو السفر بالمحضون.
2. التأكد من الاختصاص
بعد تحديد الطلب، ينبغي التأكد من أن محاكم دبي مختصة مكانياً ونوعياً بالنزاع، وخاصة عندما يقيم أحد الأطراف خارج الإمارة أو خارج دولة الإمارات.
3. تحديد القانون الواجب التطبيق
قد تصبح هذه المسألة مهمة بصورة خاصة في القضايا التي تضم أطرافاً من جنسيات أو ديانات مختلفة.
ولا ينبغي اختيار الإجراء على أساس الإقامة في دبي فقط دون النظر إلى القواعد القانونية التي تحكم العلاقة.
- استكمال مسار الإصلاح والتوجيه الأسري عند وجوبه
إذا كانت المنازعة من منازعات الأحوال الشخصية التي يجب عرض الصلح فيها، فيجب استكمال هذا المسار قبل قيد الدعوى القضائية. أما الأوامر والطلبات والدعاوى المستثناة قانونًا من الصلح، فتُقدّم عبر المسار القضائي المناسب بحسب طبيعتها.
5. إعداد الدعوى والمستندات
تتضمن الدعوى الوقائع والطلبات والأسانيد والمستندات التي يعتمد عليها صاحب الطلب.
وإذا كانت الدعوى من المنازعات التي يسبقها مسار الإصلاح والتوجيه الأسري، فيجب كذلك إرفاق المستند أو القرار الصادر عن جهة التوجيه الأسري وفق متطلبات خدمة القيد. كما تخضع المستندات الصادرة خارج الدولة لمتطلبات التصديق، وتحتاج المستندات المحررة بغير العربية إلى ترجمة قانونية معتمدة وفق متطلبات محاكم دبي.
وإذا كانت القضية تتضمن عدة مطالبات مترابطة أو نزاعاً معقداً حول الوقائع أو الأدلة، فقد يكون من المناسب الاستعانة بمتخصص في قضايا الأسرة والأحوال الشخصية في دبي لتحديد المسار والطلبات المناسبة للحالة.
6. تسجيل الدعوى وإعلان الطرف الآخر
بعد استيفاء المتطلبات، تُقيد الدعوى لدى المحكمة ويتم اتخاذ إجراءات إعلان الطرف الآخر وفق القواعد المعمول بها.
ثم تبدأ مرحلة نظر الدعوى وتبادل المذكرات والمستندات والدفوع إلى أن تصبح القضية مهيأة للفصل.
ما المستندات المطلوبة لقضية الأحوال الشخصية؟
لا توجد قائمة واحدة تنطبق على كل قضايا الأحوال الشخصية، لأن المستندات المطلوبة تختلف باختلاف الدعوى.
وقد تشمل، بحسب الحالة:
- الهوية الإماراتية وجواز السفر.
- عقد الزواج.
- وثيقة الطلاق أو الأحكام السابقة إن وجدت.
- شهادات ميلاد الأبناء أو وثائق هويتهم.
- مستندات الدخل والمصروفات في دعاوى النفقة.
- مستندات تثبت الوقائع التي تقوم عليها الدعوى.
- الأحكام أو الاتفاقيات السابقة بين الأطراف.
- الوكالة القانونية إذا كان أحد الأطراف ممثلاً بواسطة وكيل.
وقد تحتاج المستندات الصادرة من خارج دولة الإمارات إلى التصديق والترجمة القانونية المعتمدة قبل تقديمها إلى المحكمة.
قضايا الزواج أمام محكمة الأحوال الشخصية
لا تقتصر مسائل الأحوال الشخصية على النزاعات التي تقع بعد انتهاء الزواج، بل تشمل أيضاً بعض الطلبات والمنازعات المتعلقة بقيام العلاقة الزوجية وإثبات الزواج وتوثيقه.
وقد تصبح الإجراءات أكثر تعقيداً عندما يتعلق الأمر بعقد زواج أُبرم خارج الدولة، أو إثبات زواج غير موثق، أو اختلاف جنسية الأطراف أو النظام القانوني الذي ينطبق عليهم.
وفي مثل هذه الحالات يمكن الاطلاع على نطاق عمل محامي الزواج في دبي فيما يتعلق بعقود الزواج والإجراءات والمسائل القانونية المتصلة بها.
قضايا الطلاق أمام محكمة الأحوال الشخصية في دبي
تختلف إجراءات إنهاء الزواج بحسب نوع الطلب والقانون المطبق.
وقد تكون القضية متعلقة بإثبات طلاق وقع بالفعل، أو طلب التطليق أو التفريق قضائياً، أو غير ذلك من صور إنهاء العلاقة الزوجية التي يقرها القانون.
وغالباً ما تتداخل مع قضية الطلاق مطالبات أخرى مثل النفقة والحضانة والرؤية والمسكن والحقوق المالية.
للتفاصيل المتعلقة بالمسار نفسه، يمكنك مراجعة دليل إجراءات الطلاق في الإمارات.
قضايا الحضانة والرؤية
تنظر محكمة الأحوال الشخصية في المنازعات المتعلقة بحضانة الأطفال والرؤية والاستضافة والسفر بالمحضون وغيرها من المسائل التي قد تنشأ بين الوالدين بعد الانفصال.
وتأخذ المحكمة في الاعتبار مصلحة الطفل والقواعد القانونية المنظمة لشروط الحاضن والولاية والرؤية وغيرها من الحقوق والالتزامات المتعلقة بالمحضون.
للمزيد عن هذا الجانب، راجع دليل شروط حضانة الطفل بعد الطلاق.
قضايا النفقة أمام محكمة الأحوال الشخصية
تشمل منازعات الأحوال الشخصية كذلك المطالبات المتعلقة بالنفقة والمصروفات الأسرية.
وقد تتعلق المطالبة بنفقة الزوجة أو الأبناء أو السكن أو العلاج أو التعليم أو غيرها من العناصر التي يدخلها القانون ضمن النفقة بحسب حالة المستحق.
ولا تعتمد المحكمة على نسبة ثابتة واحدة تنطبق على جميع الأسر، وإنما يتم تقدير النفقة وفق المعايير والظروف التي يحددها القانون.
يمكن قراءة المزيد في دليل قانون النفقة في الإمارات.
ماذا عن غير المسلمين في دبي؟
قد تختلف القواعد والإجراءات المطبقة على بعض غير المسلمين عن القواعد التي تطبق على قضايا أخرى.
فإلى جانب قانون الأحوال الشخصية الاتحادي لسنة 2024، يوجد نظام اتحادي للأحوال الشخصية المدني لغير المسلمين ينظم مسائل مثل الزواج المدني والطلاق المدني وآثارهما ضمن نطاق تطبيقه.
ومن الفروق الإجرائية المهمة أن دعاوى الطلاق التي تُرفع استنادًا إلى قانون الأحوال الشخصية المدني رقم (41) لسنة 2022 مستثناة صراحة من العرض على لجان التوجيه الأسري، وينص القانون على عرضها مباشرة على المحكمة وفق المسار المقرر فيه.
كما تختص محكمة الأحوال الشخصية في دبي بنظر مسائل تخص المسلمين وغير المسلمين وفق الاختصاص القانوني.
ولهذا من المهم تحديد النظام القانوني الذي تخضع له الحالة قبل تقديم الدعوى بدلاً من افتراض أن إجراءً واحداً ينطبق على جميع الأسر.
التركات والميراث أمام محاكم دبي
تخضع طلبات ودعاوى الإرث والتركات في دبي لنظام قضائي متخصص. فقد أنشأ المرسوم رقم (25) لسنة 2023 «محكمة التركات»، التي تختص – ضمن نطاق اختصاصها القانوني – بدعاوى التركة ودعاوى قسمة الملكية الشائعة والطلبات والدعاوى الناشئة عنها.
وتتيح محاكم دبي خدمات خاصة بالتركات تبدأ من فتح ملف التركة وتمتد إلى قيد الدعاوى المرتبطة بها بحسب طبيعة النزاع. ولذلك يجب التمييز بين دعوى أحوال شخصية تتعلق بالطلاق أو النفقة أو الحضانة مثلًا، وبين طلب أو نزاع يتعلق بالإرث أو التركة ويخضع للمسار المقرر أمام محكمة التركات.
أما عندما يتعلق الأمر بإعداد وصية أو إدارة مسائل الإرث والتركة والتخطيط لنقل الأصول، فيمكن مراجعة خدمات الوصايا والتركات.
هل يمكن تقديم قضايا الأحوال الشخصية إلكترونياً؟
توفر محاكم دبي خدمات إلكترونية لقيد دعاوى ومواد الأحوال الشخصية وتقديم العديد من الطلبات ومتابعتها.
وتختلف الخدمة التي يجب اختيارها بحسب ما إذا كان الطلب دعوى أحوال شخصية، أو إشهادًا أو تصديقًا، أو أمرًا وقتيًا أو مستعجلًا. أما طلبات ودعاوى التركات، فلها خدمات ومسار مستقل مرتبط بمحكمة التركات.
ولهذا يجب تحديد نوع المعاملة بدقة قبل التسجيل حتى لا يتم تقديم الطلب من خلال مسار غير مناسب.
كيف يمكن متابعة قضية الأحوال الشخصية؟
بعد قيد الدعوى والحصول على رقم القضية، يمكن متابعة ما يظهر في الملف من جلسات وقرارات وطلبات من خلال خدمات محاكم دبي المخصصة لذلك.
ومن المهم متابعة القضية بانتظام والانتباه إلى الإعلانات ومواعيد الجلسات والطلبات الصادرة من المحكمة، لأن التأخر في تقديم مستند أو مذكرة مطلوبة قد يؤثر على سير الدعوى.
هل يمكن تقديم طلبات مستعجلة في قضايا الأسرة؟
نعم، توجد مسائل أسرية قد تستدعي إجراءً مؤقتاً أو عاجلاً قبل الفصل النهائي في أصل النزاع.
ويشير قانون الأحوال الشخصية الحالي إلى الأوامر المستعجلة والوقتية المتعلقة بالنفقة والحضانة والوصاية، كما توفر محاكم دبي مسارات للأوامر القضائية الوقتية والمستعجلة.
وتكتسب هذه النقطة أهمية إجرائية لأن القانون المحلي في دبي يستثني الأوامر والطلبات الوقتية والدعاوى المستعجلة – بما فيها ما يتعلق بالنفقة والحضانة والوصاية – من المنازعات التي يجب عرض الصلح فيها قبل اللجوء إلى القضاء.
لكن قبول الطلب المستعجل لا يكون تلقائياً؛ بل يتوقف على طبيعة الطلب وشروطه والوقائع المعروضة على الجهة القضائية المختصة.
متى تحتاج إلى مساعدة قانونية في قضية أحوال شخصية؟
ليست جميع ملفات الأحوال الشخصية متساوية في التعقيد. فقد يكون الطلب بسيطاً ومحدداً، بينما تشمل بعض القضايا عدة منازعات في الوقت نفسه.
تزداد أهمية المراجعة القانونية عندما:
- يوجد خلاف على المحكمة المختصة.
- توجد جنسيات أو أنظمة قانونية مختلفة بين الأطراف.
- يعيش أحد الزوجين خارج دولة الإمارات.
- تتداخل مطالبات الطلاق والنفقة والحضانة والرؤية.
- توجد أصول أو حقوق مالية محل نزاع.
- يكون هناك خلاف حول صحة الزواج أو الطلاق أو إثباتهما.
- توجد أحكام أو اتفاقيات أسرية سابقة.
- يحتاج أحد الأطراف إلى طلب وقتي أو مستعجل.
- يتطلب النزاع تقديم مذكرات أو أدلة أو الاعتراض على مطالبات الطرف الآخر.
وفي هذه الحالات، يساعد تحديد الطلبات والأدلة والإجراءات منذ البداية على تجنب تقديم دعوى في مسار غير مناسب أو إغفال حقوق مترابطة مع النزاع الرئيسي.
ما الذي يجب معرفته قبل اللجوء إلى محكمة الأحوال الشخصية؟
- حدد طبيعة الطلب الذي تريد تقديمه قبل بدء الإجراءات.
- تحقق من اختصاص محاكم دبي بالنظر في النزاع.
- حدد القانون الواجب التطبيق إذا كانت هناك جنسيات أو ديانات مختلفة.
- لا تفترض أن التوجيه الأسري إلزامي لجميع القضايا دون استثناء.
- جهز المستندات المتعلقة بالزواج والأبناء والدخل والحقوق محل النزاع.
- تحقق من متطلبات تصديق وترجمة المستندات الصادرة من الخارج.
- تابع القضية والطلبات بعد التسجيل.
- تعامل مع الطلاق والنفقة والحضانة والرؤية كمسائل مترابطة متى كانت كلها محل نزاع.
الخلاصة
تختص محكمة الأحوال الشخصية في دبي بمجموعة واسعة من مسائل الأسرة، ومنها الزواج والطلاق والنفقة والحضانة والرؤية والولاية والوصاية وأحوال المال، للمسلمين وغير المسلمين وفق القواعد القانونية المطبقة. أما دعاوى وطلبات الإرث والتركات، فتخضع للمسار المتخصص أمام محكمة التركات وفق المرسوم رقم (25) لسنة 2023.
ويبدأ التعامل الصحيح مع القضية بتحديد الطلب والقانون الواجب التطبيق والاختصاص القضائي، ثم معرفة ما إذا كانت المنازعة من المسائل التي يجب عرض الصلح فيها أمام لجنة الإصلاح والتوجيه الأسري، أو من الحالات المستثناة التي يجوز سلوك مسارها القضائي مباشرة. وتكتسب هذه الخطوات أهمية أكبر في القضايا التي تتضمن أكثر من مطالبة، أو أطرافاً من جنسيات مختلفة، أو نزاعاً حول الأطفال أو الأموال أو التركات.
هل تحتاج إلى محامي؟
خبراء دبي القانونيون بين يديك.
الأسئلة الشائعة حول محكمة الأحوال الشخصية في دبي
ما القضايا التي تنظرها محكمة الأحوال الشخصية في دبي؟
تنظر محكمة الأحوال الشخصية في دبي في القضايا والمسائل الأسرية التي تدخل ضمن اختصاصها، مثل الزواج والطلاق والنفقة والحضانة والرؤية والنسب والولاية والوصاية وغيرها من مسائل الأحوال الشخصية. أما طلبات ودعاوى الإرث والتركات، فتخضع للاختصاص المقرر لمحكمة التركات في دبي، المنشأة بموجب المرسوم رقم (25) لسنة 2023.
هل محكمة الأسرة هي نفسها محكمة الأحوال الشخصية؟
يستخدم مصطلح محكمة الأسرة بصورة شائعة بين الجمهور، بينما يستخدم مصطلح محكمة الأحوال الشخصية بصورة رسمية للإشارة إلى المحكمة المتخصصة في هذا النوع من القضايا في دبي.
هل التوجيه الأسري إلزامي قبل جميع قضايا الأحوال الشخصية؟
الأصل في دبي أن منازعات الأحوال الشخصية التي تدخل ضمن نطاق الصلح يجب عرضها على لجنة الإصلاح والتوجيه الأسري قبل قيد الدعوى، إلا أن القانون يستثني مسائل محددة، منها الأوامر والطلبات الوقتية والدعاوى المستعجلة، وبعض مسائل الوصية والإرث، والدعاوى التي لا يُتصور الصلح بشأنها مثل إثبات الزواج والطلاق. كما توجد قواعد خاصة في بعض التشريعات، ومنها الطلاق الخاضع لقانون الأحوال الشخصية المدني لغير المسلمين.
كيف أرفع قضية أحوال شخصية في دبي؟
يبدأ الأمر بتحديد نوع الدعوى والتأكد من اختصاص محاكم دبي والقانون الواجب التطبيق، ثم استكمال الإجراءات التمهيدية المطلوبة وتجهيز الدعوى والمستندات وتقديمها عبر القنوات المعتمدة.
ما المستندات المطلوبة لقضية الأحوال الشخصية؟
تختلف بحسب نوع القضية، وقد تشمل الهوية وجواز السفر وعقد الزواج ووثائق الأبناء والأحكام السابقة والمستندات المالية وغيرها من الأدلة المرتبطة بالطلبات المقدمة.
هل يمكن تقديم قضايا الأحوال الشخصية إلكترونياً؟
نعم. توفر محاكم دبي خدمات إلكترونية لقيد دعاوى ومواد الأحوال الشخصية وعدد من الطلبات والإشهادات، ويجب اختيار الخدمة المناسبة لطبيعة المعاملة.
هل تنظر المحكمة قضايا غير المسلمين؟
نعم. تختص محكمة الأحوال الشخصية في دبي بمسائل تخص المسلمين وغير المسلمين، مع اختلاف القانون والإجراءات التي قد تنطبق بحسب حالة الأطراف ونوع الطلب.
هل توجد محكمة مستقلة للتركات والميراث في دبي؟
نعم. أنشئت في دبي «محكمة التركات» بموجب المرسوم رقم (25) لسنة 2023، وتختص ضمن نطاقها القانوني بطلبات ودعاوى الإرث والتركات ودعاوى قسمة الملكية الشائعة والدعاوى والطلبات المرتبطة بها. ولذلك لا ينبغي التعامل مع نزاع التركة باعتباره مجرد دعوى عادية أمام محكمة الأحوال الشخصية.
هل أحتاج إلى محامٍ لرفع قضية أحوال شخصية في دبي؟
ليس بالضرورة في جميع الحالات، لكن المساعدة القانونية قد تكون مهمة عندما توجد منازعة معقدة في الاختصاص أو القانون الواجب التطبيق أو الحضانة أو النفقة أو الأموال أو عندما تضم القضية عدة مطالبات مترابطة.




