[email protected]       97142555496+      971521782364+      واتساب

تنفيذ الأحكام القضائية في الإمارات: إجراءات محكمة التنفيذ

لخِّص باستخدام الذكاء الاصطناعي
ChatGPT Google AI Grok AI Perplexity AI

الحصول على حكم قضائي لصالحك لا يعني دائمًا أن المبلغ المحكوم به أو الالتزام الوارد في الحكم سيتم تنفيذه تلقائيًا. ففي بعض الحالات، يمتنع المحكوم عليه عن السداد أو عن تنفيذ ما قضت به المحكمة، وهنا تبدأ مرحلة مستقلة تُعرف بـ تنفيذ الأحكام.

يتم تنفيذ الأحكام في الإمارات من خلال إجراءات قانونية يشرف عليها قاضي التنفيذ، وتهدف إلى إلزام المنفذ ضده بتنفيذ السند التنفيذي، سواء كان ذلك بسداد مبلغ مالي، أو تسليم مال، أو إخلاء عقار، أو تنفيذ التزام آخر قابل للتنفيذ.

في هذا الدليل نوضح كيفية فتح ملف تنفيذ في الإمارات، والمستندات المطلوبة، وإعلان المنفذ ضده، والإجراءات الجبرية التي يمكن اتخاذها، وماذا يحدث إذا لم تكن للمدين أموال ظاهرة، إضافة إلى تنفيذ الأحكام الأجنبية وأحكام التحكيم.

إذا كانت القضية لا تزال في مرحلة النزاع ولم يصدر فيها حكم بعد، يمكنك مراجعة خدمات التقاضي وتسوية المنازعات.

ما المقصود بتنفيذ الأحكام في الإمارات؟

تنفيذ الحكم هو المرحلة التي يتم فيها تحويل ما قضت به المحكمة إلى إجراء عملي ملزم.

فإذا صدر حكم يلزم شخصًا أو شركة بدفع مبلغ أو تسليم مال أو إخلاء عقار أو تنفيذ التزام معين، يمكن لصاحب الحق اللجوء إلى إجراءات التنفيذ متى كان لديه سند تنفيذي قابل للتنفيذ.

ويُطلق عادة على صاحب الحق في ملف التنفيذ اسم طالب التنفيذ، بينما يسمى الطرف المطلوب التنفيذ ضده المنفذ ضده.

وقد يشمل التنفيذ، بحسب طبيعة السند:

  • تحصيل المبالغ المحكوم بها.
  • تسليم الأموال أو الممتلكات.
  • إخلاء العقار متى كان الحكم يقضي بذلك.
  • تنفيذ التزام محدد ورد في السند التنفيذي.
  • الحجز على أموال المنفذ ضده عند استيفاء الشروط القانونية.

هل تحتاج إلى محامي؟

خبراء دبي القانونيون بين يديك.

ما القانون الذي ينظم تنفيذ الأحكام في الإمارات؟

ينظم المرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية، وتعديلاته، الأحكام الأساسية المتعلقة بالتنفيذ الجبري والسندات التنفيذية واختصاص قاضي التنفيذ وإجراءات الحجز والتنفيذ. وقد عُدّل القانون بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (22) لسنة 2025، دون أن يشمل ذلك التعديل الأحكام الأساسية الواردة في الكتاب الثالث بشأن التنفيذ التي يتناولها هذا الدليل.

وقد تختلف إجراءات القيد الإلكتروني والرسوم والخدمات العملية بحسب الجهة القضائية الاتحادية أو المحلية المختصة، لذلك يعرض هذا الدليل الإطار القانوني العام للتنفيذ ولا يفترض توحيد جميع الإجراءات التشغيلية بين الجهات القضائية.

 

وبحسب قانون الإجراءات المدنية، لا يجوز اللجوء إلى التنفيذ الجبري إلا بموجب سند تنفيذي يثبت حقًا محقق الوجود، معين المقدار وحال الأداء.

ومن بين السندات التي يعترف بها القانون لأغراض التنفيذ:

  • الأحكام والأوامر القضائية التي يجوز تنفيذها.
  • المحررات الموثقة التي يمنحها القانون قوة السند التنفيذي.
  • محاضر الصلح التي تصدق عليها المحاكم.
  • المستندات الأخرى التي يمنحها القانون صفة السند التنفيذي.

ويشرف قاضي التنفيذ على تنفيذ السندات التنفيذية وعلى المسائل والمنازعات التي تدخل في اختصاصه وفق القانون.

متى يمكن تنفيذ الحكم القضائي؟

الأصل أن الحكم لا يُنفذ جبراً ما دام الطعن فيه بالاستئناف جائزًا، إلا إذا كان النفاذ المعجل منصوصًا عليه في القانون أو قضت به المحكمة. لذلك لا يكفي مجرد صدور الحكم لبدء التنفيذ الجبري، وإنما يجب التحقق من مدى قابليته للتنفيذ وفقًا لطبيعته ومرحلة الطعن فيه.

ويجوز التنفيذ، بحسب الحالة، بعد انتهاء قابلية الحكم للاستئناف، أو إذا كان الحكم مشمولًا بالنفاذ المعجل بحكم القانون أو بأمر المحكمة، أو إذا كان السند من السندات التنفيذية التي يجيز القانون تنفيذها مباشرة.

ومن الحالات التي يمكن أن يبدأ فيها التنفيذ:

  • إذا أصبح الحكم نهائيًا أو قابلاً للتنفيذ وفق القانون.
  • إذا انقضت طرق أو مواعيد الطعن التي تمنع التنفيذ بحسب الحالة.
  • إذا كان الحكم مشمولًا بالنفاذ المعجل أو كان القانون يجيز تنفيذه قبل أن يصبح نهائيًا.
  • إذا كان محل التنفيذ محضر صلح مصدقًا عليه أو سندًا آخر من السندات التنفيذية التي يقرها القانون.

ويجب أن يكون التنفيذ بناءً على النسخة التنفيذية أو السند المستوفي للصيغة والإجراءات التي يتطلبها القانون.

كيفية تنفيذ حكم قضائي في الإمارات خطوة بخطوة

الخطوة الأولى: الحصول على السند التنفيذي

قبل فتح ملف التنفيذ، يجب أن يكون لدى طالب التنفيذ حكم أو أمر أو محرر يتمتع بصفة السند التنفيذي ويجوز التنفيذ بموجبه.

ولا يكفي في الأصل وجود نسخة عادية من الحكم إذا كان القانون يتطلب نسخة تحمل الصيغة التنفيذية.

الخطوة الثانية: تقديم طلب التنفيذ

يتم تقديم طلب التنفيذ إلى الجهة القضائية المختصة، وغالبًا ما تتم إجراءات التسجيل إلكترونيًا من خلال نظام المحكمة المعنية.

وتختلف المستندات بحسب نوع القضية والسند التنفيذي، وقد تشمل:

  • السند أو الحكم المطلوب تنفيذه.
  • بيانات طالب التنفيذ.
  • بيانات المنفذ ضده المتوفرة.
  • وكالة قانونية إذا كان الطلب يقدم بواسطة محامٍ أو وكيل.
  • بيان بالمبالغ المطلوب تنفيذها عند وجود مطالبة مالية.
  • أي مستندات إضافية تتعلق بطبيعة التنفيذ.

وبعد قبول الطلب يتم إنشاء ملف تنفيذ يخصص له رقم لمتابعة الطلبات والإجراءات.

الخطوة الثالثة: إعلان المنفذ ضده بالسند التنفيذي

يجب، من حيث الأصل، إعلان المنفذ ضده بالسند التنفيذي قبل مباشرة إجراءات التنفيذ الجبري.

ويتضمن الإعلان بيان ما هو مطلوب تنفيذه، ويُلزم المنفذ ضده بالوفاء خلال سبعة أيام من تاريخ إعلانه.

ومع ذلك، فهذه هي القاعدة العامة وليست مطلقة. إذ يجيز القانون في حالات محددة اتخاذ بعض التدابير قبل إعلان السند التنفيذي؛ فللقاضي، بحسب الأحوال، أن يأمر بالاستعلام عن أموال المدين قبل الإعلان، أو بالحجز التحفظي عند توافر شروطه، كما يجوز منع المنفذ ضده من السفر قبل الإعلان إذا ظهرت مؤشرات على سعيه لمغادرة الدولة.

وهذه نقطة مهمة، لأن مدة السبعة أيام هي المدة المنصوص عليها في قانون الإجراءات المدنية الحالي للتكليف بالوفاء في إجراءات التنفيذ العامة، وليست خمسة عشر يومًا كما قد يظهر في بعض الشروحات القديمة أو في إجراءات خاصة بأنواع معينة من السندات.

الخطوة الرابعة: اتخاذ إجراءات التنفيذ الجبري

إذا لم يقم المنفذ ضده بالوفاء بعد الإعلان وانتهاء المدة القانونية، يمكن لطالب التنفيذ أن يطلب اتخاذ إجراءات التنفيذ المتاحة قانونًا بحسب طبيعة الحكم والأموال الموجودة باسم المدين.

ما الإجراءات التي يمكن لمحكمة التنفيذ اتخاذها؟

لا يوجد إجراء واحد يستخدم في جميع ملفات التنفيذ. ويحدد قاضي التنفيذ الإجراء المناسب بحسب طبيعة السند والطلب وأموال المنفذ ضده والضوابط القانونية.

1. الحجز على الحسابات البنكية

يمكن طلب الاستعلام عن الحسابات البنكية والحجز على الأموال التي يجوز التنفيذ عليها متى توافرت الشروط القانونية.

وفي حال وجود رصيد قابل للحجز، يمكن اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحويل المبالغ المحجوزة في حدود الدين محل التنفيذ.

2. الحجز على الراتب

يجوز الحجز على أجر أو راتب المنفذ ضده في الحدود التي يقررها القانون. وبموجب المادة (242) من قانون الإجراءات المدنية، لا يكون الحجز على الأجور والرواتب لدى جهة العمل، ولو حُولت إلى حساب مصرفي، إلا بقدر ربع الأجر أو الراتب الإجمالي الثابت، وعند تزاحم الديون تكون الأولوية لدين النفقة.

 

3. الحجز على السيارات والمنقولات

يمكن أن يشمل التنفيذ الحجز على بعض الأموال المنقولة المملوكة للمنفذ ضده، مثل:

  • المركبات.
  • المعدات.
  • الآلات.
  • بعض الأصول التجارية القابلة للحجز.

وقد يتم بيع الأموال المحجوزة بالطريق الذي يحدده القانون واستخدام حصيلة البيع للوفاء بحقوق الدائنين وفق ترتيب الأولويات المقرر.

4. الحجز على العقارات وبيعها

إذا كان المنفذ ضده يملك عقارًا قابلاً للتنفيذ عليه، يمكن اتخاذ إجراءات الحجز العقاري ثم البيع وفق المراحل القانونية المقررة.

وقد تتضمن العملية:

  • تسجيل الحجز.
  • تحديد الحقوق المقيدة على العقار.
  • تقييم العقار.
  • إعلان البيع.
  • إجراء المزاد تحت إشراف المحكمة.
  • توزيع حصيلة البيع وفق القواعد القانونية.

5. منع السفر في حالات التنفيذ

لا يترتب منع السفر تلقائيًا على مجرد فتح ملف التنفيذ. ووفق المادة (324) من قانون الإجراءات المدنية، يجوز للدائن طلب منع المدين من السفر إذا قامت أسباب جدية يُخشى معها فراره، وكان الدين – كقاعدة عامة – لا يقل عن 10,000 درهم، مع استثناء بعض الحقوق التي حددها القانون، ومنها النفقة المقررة وأجرة العمل والالتزام بعمل أو الامتناع عن عمل. كما يجب أن يكون الدين معلومًا ومستحق الأداء وغير معلق على شرط، أو أن يقدره القاضي مؤقتًا عند توافر الشروط القانونية إذا لم يكن معين المقدار.

وفي مرحلة التنفيذ، يجيز القانون أيضًا لقاضي التنفيذ منع المنفذ ضده من السفر قبل إعلانه بالسند التنفيذي إذا تبين له ما يشير إلى سعي المدين لمغادرة الدولة.

إذا كنت تريد فهم هذا الإجراء بصورة أوسع، يمكنك مراجعة دليل الاستعلام عن منع السفر في الإمارات.

6. حبس المدين في الحالات التي يجيزها القانون

يجوز لقاضي التنفيذ، بناءً على طلب المحكوم له، إصدار أمر بحبس المدين إذا امتنع عن تنفيذ سند تنفيذي، ما لم يثبت عدم قدرته على الوفاء، وذلك مع مراعاة موانع الحبس والاستثناءات التي حددها القانون. ومن بين تلك الموانع، كقاعدة عامة، أن يكون الدين المنفذ به أقل من 10,000 درهم، مع استثناء بعض الديون والالتزامات المحددة قانونًا. ولذلك فإن حبس المدين ليس نتيجة تلقائية لمجرد عدم السداد، وإنما إجراء قضائي يخضع لشروط وضمانات محددة.

ماذا يحدث إذا لم يكن لدى المدين أموال ظاهرة؟

عدم العثور فورًا على أموال باسم المنفذ ضده لا يعني بالضرورة انتهاء ملف التنفيذ.

بحسب ظروف الملف، قد تشمل الخطوات الممكنة:

  • طلب الاستعلام عن الحسابات والأصول المسجلة باسم المنفذ ضده.
  • التحقق من المركبات أو العقارات أو الأموال الأخرى التي يجوز التنفيذ عليها.
  • متابعة أي أموال قد تظهر لاحقًا متى كان التنفيذ ما زال قائمًا.
  • بحث إمكانية التسوية أو جدولة السداد إذا وافق الأطراف.
  • النظر في إجراءات الإفلاس أو الإعسار متى كانت الحالة مستوفية للشروط القانونية الخاصة بتلك الإجراءات.

وإذا كان المنفذ ضده من الأشخاص الخاضعين لنظام إعادة التنظيم المالي والإفلاس وتوافرت شروطه، فقد تتقاطع إجراءات التنفيذ مع أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم (51) لسنة 2023 بإصدار قانون إعادة التنظيم المالي والإفلاس.

تنفيذ الأحكام المتعلقة بالمطالبات المالية والديون

في قضايا المطالبات المالية، لا تنتهي عملية تحصيل الحق دائمًا عند صدور الحكم. فقد يتطلب الأمر الانتقال إلى التنفيذ وتتبع أموال المدين والحجز عليها حتى يتم تحصيل المبلغ المحكوم به.

ولهذا ترتبط مرحلة تنفيذ الحكم بصورة وثيقة بعمليات تحصيل الديون القضائية.

يمكنك الاطلاع على خدمات تحصيل الديون في الإمارات إذا كانت المسألة تتعلق بتحصيل مبلغ مستحق من فرد أو شركة.

هل يمكن تنفيذ الشيك المرتجع مباشرة؟

تختلف إجراءات تنفيذ الشيك عن تنفيذ حكم قضائي تقليدي في بعض الجوانب، لأن قانون المعاملات التجارية يمنح الشيك المرتجع في الحالات التي يحددها القانون قوة تنفيذية تسمح لحامله باللجوء إلى التنفيذ لتحصيل القيمة المستحقة.

ولهذا يجب عدم الخلط بين ملف تنفيذ حكم صادر بعد دعوى قضائية وبين ملف تنفيذ يستند إلى شيك يتمتع بصفة السند التنفيذي.

للتفاصيل، يمكنك مراجعة دليل تنفيذ الشيك المرتجع في الإمارات.

تنفيذ الأحكام الأجنبية في الإمارات

يجوز طلب تنفيذ حكم أو أمر صادر من محكمة أجنبية في دولة الإمارات، إلا أن الحكم الأجنبي لا يصبح قابلاً للتنفيذ محليًا بمجرد تقديم نسخة منه. ووفق المادة (222) من قانون الإجراءات المدنية، يجوز الأمر بتنفيذه في الدولة بذات الشروط المقررة في قانون الدولة الأجنبية لتنفيذ الأحكام والأوامر الصادرة من دولة الإمارات، مع مراعاة المعاهدات والاتفاقيات الدولية النافذة.

ويقدم طلب التنفيذ بعريضة إلى قاضي التنفيذ، الذي يتحقق – من بين أمور أخرى – من عدم اختصاص محاكم الإمارات اختصاصًا حصريًا بالنزاع، واختصاص المحكمة الأجنبية وفق قانونها، وصدور الحكم وفق قانون الدولة الأجنبية وتصديقه حسب الأصول، وصحة تكليف الخصوم بالحضور وتمثيلهم، وحيازة الحكم لقوة الأمر المقضي، وعدم تعارضه مع حكم أو أمر سابق صادر من محكمة في الدولة، وألا يتضمن ما يخالف النظام العام أو الآداب فيها.

وينص القانون على صدور أمر قاضي التنفيذ بشأن طلب الاعتراف والتنفيذ خلال خمسة أيام عمل من تاريخ تقديم العريضة، مع قابلية الأمر للاستئناف وفق القواعد المقررة.

تنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية في الإمارات

بالنسبة لأحكام المحكمين الصادرة في دولة أجنبية، تنص المادة (223) من قانون الإجراءات المدنية على سريان الأحكام المنظمة لتنفيذ الأحكام الأجنبية عليها، مع اشتراط أن يكون حكم التحكيم صادرًا في مسألة يجوز التحكيم فيها وفق قانون دولة الإمارات، وأن يكون قابلاً للتنفيذ في الدولة التي صدر فيها.

ولا تخل هذه القواعد بأحكام المعاهدات والاتفاقيات الدولية النافذة التي تكون دولة الإمارات طرفًا فيها، ومن بينها اتفاقية نيويورك بشأن الاعتراف بقرارات التحكيم الأجنبية وتنفيذها عند انطباقها.

وقد يرفض الاعتراف أو التنفيذ في الحالات التي يسمح بها القانون أو الاتفاقية، ومن أمثلتها وجود خلل في اتفاق التحكيم أو الإخلال الجوهري بحقوق الدفاع والإجراءات، أو تعارض التنفيذ مع النظام العام، إلى جانب الأسباب الأخرى المقررة قانونًا.

لمزيد من التفاصيل حول هذا النوع من الملفات، راجع دليل الاعتراف بأحكام التحكيم الأجنبية وتنفيذها في الإمارات.

كم تستغرق إجراءات تنفيذ الحكم؟

لا توجد مدة واحدة يمكن تطبيقها على جميع ملفات التنفيذ.

فقد يتأثر الوقت اللازم للتنفيذ بعوامل مثل:

  • سرعة إعلان المنفذ ضده.
  • وجود أموال أو حسابات قابلة للحجز.
  • عدد الجهات التي يلزم الاستعلام لديها.
  • وجود اعتراضات أو منازعات تنفيذ.
  • الحاجة إلى تقييم وبيع أصول بالمزاد.
  • التوصل إلى تسوية أو خطة سداد.

قد تنتهي بعض الملفات البسيطة خلال فترة قصيرة نسبيًا، بينما يمكن أن تستمر ملفات التنفيذ المعقدة عدة أشهر أو أكثر، خاصة عندما يتطلب التنفيذ البحث عن أصول أو بيعها أو الفصل في منازعات مرتبطة بالتنفيذ.

ويجب التمييز بين المدة التي تستغرقها إجراءات التنفيذ عمليًا وبين بقاء السند التنفيذي صالحًا للتنفيذ. فالقانون يجيز لقاضي التنفيذ إغلاق الملف مؤقتًا إذا لم يطلب طالب التنفيذ اتخاذ أي إجراء لمدة تجاوز سنة بعد آخر إجراء، كما لا تُنفذ السندات التنفيذية إذا مضت خمسة عشر عامًا على آخر معاملة تنفيذية، أو مضت المدة ذاتها منذ صدورها دون تنفيذ.

هل يستطيع المدين الاعتراض على التنفيذ؟

نعم. يتيح القانون للمنفذ ضده تقديم الطلبات أو المنازعات التي يسمح بها القانون إذا كان لديه أساس قانوني لذلك.

وقد تتعلق المنازعة، بحسب الحالة، بمسائل مثل:

  • إثبات سداد المبلغ محل التنفيذ كليًا أو جزئيًا.
  • وجود خطأ في احتساب المبلغ المطلوب.
  • وجود اتفاق تسوية مؤثر في التنفيذ.
  • وجود خلل في الإعلان أو الإجراء.
  • الاعتراض على إجراء تنفيذي معين وفق الحالات التي يجيزها القانون.

لكن مجرد تقديم اعتراض لا يعني في جميع الحالات توقف التنفيذ تلقائيًا؛ إذ تعتمد النتيجة على نوع المنازعة والقرار الصادر بشأنها.

كما يجب التمييز بين منازعة التنفيذ وبين التظلم من بعض قرارات قاضي التنفيذ. فالمادة (209) تجيز التظلم من عدد من القرارات المحددة قانونًا، ومن بينها قرارات تأجيل التنفيذ والتقسيط ومنع السفر والضبط والإحضار، ويكون التظلم خلال سبعة أيام عمل وفقًا للطريقة والميعاد المحددين في القانون.

كيف تزيد فرص تحصيل المبلغ المحكوم به؟

بعد صدور الحكم، من المفيد التعامل مع مرحلة التنفيذ بصورة منظمة بدل انتظار المدين حتى يقوم بالسداد طوعًا.

  • ابدأ التنفيذ دون تأخير غير مبرر: خصوصًا إذا كان هناك احتمال لنقل الأموال أو التصرف في الأصول. ولا يتعلق ذلك بالاعتبارات العملية وحدها، إذ يرتب القانون آثارًا على ترك ملف التنفيذ دون اتخاذ إجراءات لفترات طويلة، بما في ذلك إمكان إغلاق الملف مؤقتًا وعدم تنفيذ السند بعد انقضاء المدة القانونية المقررة.
  • قدم المعلومات المتاحة عن أموال المدين: مثل الشركة أو الحسابات أو العقارات أو المركبات المعروفة، متى كانت المعلومات صحيحة ومتاحة بصورة قانونية.
  • تابع ملف التنفيذ: لأن بعض الإجراءات تحتاج إلى طلبات متابعة من طالب التنفيذ.
  • قيّم فرص التسوية: قد يكون الاتفاق على سداد واقعي أسرع من انتظار بيع بعض الأصول، بحسب الحالة.
  • افصل بين الحكم والتحصيل الفعلي: فالحصول على حكم لصالحك لا يضمن وحده أن الأموال ستصل إليك من دون اتخاذ إجراءات تنفيذ.

أخطاء شائعة بعد الحصول على حكم قضائي

  • التأخر في فتح ملف التنفيذ دون سبب.
  • الاعتقاد أن المحكمة ستحصل المبلغ تلقائيًا بمجرد صدور الحكم.
  • عدم تقديم المعلومات المتاحة عن أموال المنفذ ضده.
  • عدم متابعة طلبات الاستعلام والحجز.
  • رفض أي تسوية مناسبة دون مقارنتها بمدة وتكلفة التنفيذ.
  • الاعتماد على محاولات تحصيل غير رسمية بدل استخدام إجراءات التنفيذ القانونية.
  • افتراض أن منع السفر أو حبس المدين سيصدر تلقائيًا بمجرد فتح الملف.

متى تحتاج إلى محامي في ملف تنفيذ؟

ليست كل ملفات التنفيذ متساوية في التعقيد. قد تكون بعض الملفات واضحة عندما يكون للمدين حساب أو أصل معروف، بينما تصبح ملفات أخرى أكثر صعوبة عندما توجد عدة أصول أو دائنين أو شركات أو اعتراضات أو منازعات تنفيذ.

وقد تكون المساعدة القانونية مفيدة خصوصًا في الحالات التالية:

  • تعذر العثور على أموال المنفذ ضده.
  • وجود أصول أو حسابات متعددة.
  • وجود منازعة في مبلغ التنفيذ.
  • وجود اعتراضات على إجراءات الحجز.
  • الحاجة إلى تنفيذ حكم أجنبي في الإمارات.
  • الحاجة إلى الاعتراف بحكم تحكيم وتنفيذه.
  • وجود ملف إفلاس أو إجراءات مالية أخرى تؤثر في التنفيذ.

يمكن لفريق HHS Lawyers مراجعة السند التنفيذي وملف القضية وتحديد الإجراءات المتاحة بحسب طبيعة الحكم والأموال التي يمكن التنفيذ عليها.

الخلاصة

تنفيذ الأحكام في الإمارات هو المرحلة التي يتم من خلالها تحويل الحكم أو السند التنفيذي إلى نتيجة عملية، سواء عن طريق تحصيل مبلغ مالي أو الحجز على أموال أو بيع أصول أو تنفيذ التزام آخر.

تبدأ العملية بوجود سند قابل للتنفيذ، ثم فتح ملف التنفيذ وإعلان المنفذ ضده، ومنحه المدة القانونية للوفاء، وبعد ذلك يمكن اتخاذ إجراءات التنفيذ الجبري المناسبة إذا لم يتم التنفيذ طوعًا.

ويجب التمييز بين تنفيذ الأحكام المحلية، وتنفيذ الأحكام الأجنبية، وتنفيذ أحكام التحكيم، لأن لكل منها متطلبات وإجراءات قانونية خاصة.

إذا كنت قد حصلت على حكم وتحتاج إلى اتخاذ الخطوة التالية لتحصيل حقك، يمكنك التواصل مع فريق التقاضي وتسوية المنازعات في HHS Lawyers لمراجعة إجراءات التنفيذ المناسبة للحالة.

هل تحتاج إلى محامي؟

خبراء دبي القانونيون بين يديك.

الأسئلة الشائعة حول تنفيذ الأحكام في الإمارات

كم تستغرق مدة تنفيذ الحكم في الإمارات؟

لا توجد مدة ثابتة لجميع ملفات التنفيذ. تعتمد المدة على سرعة إعلان المنفذ ضده، ووجود أموال قابلة للحجز، والاعتراضات المقدمة، والحاجة إلى بيع الأصول أو اتخاذ إجراءات إضافية.

كم المدة التي يمنحها القانون للمدين بعد إعلانه بالتنفيذ؟

في إجراءات التنفيذ العامة، يتطلب قانون الإجراءات المدنية من المنفذ ضده الوفاء بما هو مطلوب خلال سبعة أيام من تاريخ إعلانه بالسند التنفيذي، مع مراعاة أي قواعد خاصة قد تنطبق على نوع معين من السندات.

هل يمكن الحجز على الحساب البنكي للمدين؟

نعم، يمكن طلب الحجز على الأموال الموجودة في الحسابات البنكية متى كانت قابلة للحجز وتوافرت الشروط والإجراءات القانونية اللازمة.

هل يمكن الحجز على راتب المدين؟

نعم. وبموجب قانون الإجراءات المدنية، يجوز الحجز في الأصل بما لا يجاوز ربع الأجر أو الراتب الإجمالي الثابت، حتى إذا حُوّل الراتب إلى حساب مصرفي، وعند التزاحم تكون الأولوية لدين النفقة.

هل يتم منع المدين من السفر بمجرد فتح ملف التنفيذ؟

لا. منع السفر ليس إجراءً تلقائيًا في كل ملف تنفيذ، وإنما يخضع لشروط قانونية ويصدر بقرار من الجهة القضائية المختصة عند توافر تلك الشروط.

هل يمكن حبس المدين بسبب عدم سداد الحكم؟

يمكن أن يجيز القانون حبس المدين في حالات محددة ووفق شروط واستثناءات معينة، لكنه ليس نتيجة تلقائية لمجرد عدم السداد.

ماذا يحدث إذا لم يكن لدى المدين أموال؟

يمكن متابعة الاستعلام عن الأموال والأصول التي يجوز التنفيذ عليها، كما يمكن بحث التسوية أو غيرها من الإجراءات القانونية المناسبة. وإذا كانت هناك حالة تعثر أو إفلاس فعلية، فقد تصبح قوانين الإفلاس أو الإعسار ذات صلة بحسب طبيعة المدين.

هل يمكن تنفيذ حكم صادر من دولة أخرى في الإمارات؟

نعم، يمكن طلب تنفيذ الأحكام الأجنبية في الإمارات إذا استوفت الشروط القانونية المقررة للاعتراف والتنفيذ، مع مراعاة الاتفاقيات الدولية النافذة وأحكام النظام العام.

هل يمكن تنفيذ حكم تحكيم أجنبي في الإمارات؟

نعم، يمكن الاعتراف بأحكام التحكيم الأجنبية وتنفيذها متى استوفت المتطلبات القانونية والاتفاقية المعمول بها، ومنها القواعد ذات الصلة في اتفاقية نيويورك عند انطباقها.

هل اعتراض المدين يوقف التنفيذ تلقائيًا؟

ليس بالضرورة. يعتمد ذلك على نوع الاعتراض أو منازعة التنفيذ والقرار الذي يصدره قاضي التنفيذ أو المحكمة المختصة بشأن وقف الإجراءات أو استمرارها.

 

المراجع القانونية والرسمية:
المرسوم بقانون اتحادي رقم (42) لسنة 2022 بإصدار قانون الإجراءات المدنية وتعديلاته؛
المرسوم بقانون اتحادي رقم (22) لسنة 2025 بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات المدنية؛
المرسوم بقانون اتحادي رقم (51) لسنة 2023 بإصدار قانون إعادة التنظيم المالي والإفلاس؛
القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 2018 بشأن التحكيم، عند تناول تنفيذ أحكام التحكيم؛
المعاهدات والاتفاقيات الدولية النافذة ذات الصلة بتنفيذ الأحكام وأحكام التحكيم الأجنبية.

Hazem Darwish

إدارة البحوث والنشر
أتش أتش أس للمحامين والخدمات القانونية
دولة الإمارات العربية المتحدة
هاتف: +971 4 2555496
البريد الإلكتروني: [email protected]