[email protected]       97142555496+      971521782364+      واتساب

أمثلة عن دور محكمة تمييز دبي في حسم النزاعات العقارية

لخص بواسطة الذكاء الاصطناعي
ChatGPT Google AI Grok AI Perplexity AI

مقدمة 

يشهد القطاع العقاري في إمارة دبي تطوراً متسارعاً ونشاطاً استثمارياً واسع النطاق، الأمر الذي يواكب بطبيعة الحال تنوعٌ في المنازعات العقارية وتعددٌ في صورها، سواء بين المطورين العقاريين والمشترين، أو فيما يتصل بتنفيذ الالتزامات التعاقدية ومواعيد التسليم، والتسجيل، والفسخ، والتعويض. 

وفي هذا الإطار، يبرز الدور المحوري الذي تضطلع به محكمة تمييز دبي في ترسيخ المبادئ القضائية الحاكمة لهذه المنازعات، بما يسهم في تحقيق التوازن بين أطراف العلاقة العقارية، وتعزيز الاستقرار القانوني، ودعم الثقة في البيئة الاستثمارية بالإمارة. ومن خلال استعراض عدد من الأحكام القضائية الصادرة عنها، تتضح الكيفية التي تتدخل بها المحكمة لحسم النزاع وفق صحيح القانون، ولتأكيد مبادئ إجرائية وموضوعية ذات أثر بالغ في حماية الحقوق وتنظيم المعاملات العقارية.

وقد يكون دور محكمة تمييز دبي في حسم النزاعات العقارية غير معروف للجميع، لذلك حضرنا لكم في هذا المقال أمثلة عن دور محكمة تمييز دبي في حسم النزاعات العقارية.

 

أهم المبادئ القانونية في قضاء محكمة التمييز في المنازعات العقارية

تتعدّد صور النزاعات العقارية في إمارة دبي الإمارات العربية المتحدة، نظراً لتعدد الروابط الناشئة عن الوسط العقاري في الإمارة، حيث تتميز إمارة دبي بمكانة كبيرة في مجال العقارات.

ومن أكثر المنازعات العقارية شيوعاً أمام محاكم دبي تلك التي تنشأ بين شركات التطوير العقاري والمطورين العقاريين من جهة والمشترين (المستثمرين) من جهة أخرى.

دور محكمة تمييز دبي في حسم النزاعات العقارية كبير حيث تبذل جهود كبيرة في سبيل حسم المنازعات العقارية بوجه عام والمنازعات العقارية الناشئة بين شركات التطوير العقاري والمشترين على وجه الخصوص، وذلك حتى ينعم قطاع العقارات بعلاقات مستقرة تساهم في التطوير العمراني الذي تنشده الإمارة.

استشارة لمده 15 دقيقة مجانا [ اضغط هنا] او من خلال [الواتساب من هنا]

 

هل تريد استشارة محامي عقارات ؟

خبراء دبي القانونيون بين يديك.

قانون تنظيم السجل العقاري في دبي

ينظم القانون رقم (13) لسنة 2008 بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي وتعديلاته العلاقة بين المطورين العقاريين والمشترين، وقد أعطى القانون لكل من المطور العقاري والمشتري الحق في التظلم أمام المحاكم في حال إخلال أي منهما بالتزاماته التعاقدية، بل وأن القانون قد أعطى المطور أكثر من ذلك حيث يحق له فسخ العقد بإرادته المنفردة في حال إخلال المشتري بالتزاماته التعاقدية في حالات معينة نصت عليها المادة 11(من القانون وتعديلاته).

ومن هنا قد تنشأ عدة منازعات بين المطور العقاري والمشتري خاصة في الحالة التي يجوز فيها للمطور انهاء التعاقد بإرادته المنفردة، بل والتصرف في الوحدة العقارية محل التعاقد بأي من أوجه التصرف القانونية الأمر الذي يجعل المطور العقاري في مركز يراه المشتري ضاراً بمصالحه.

أيضاً هناك حالات متعددة يخّل فيها المطور العقاري بالتزاماته التعاقدية تجاه المشتري الأمر الذي يسمح للمشتري المطالبة بفسخ التعاقد وإعادة الحال إلى ما كان عليه مع المطالبة بالتعويض العادل. وفيما يلي نستعرض بعض أحكام محكمة التمييز دبي فيما يتعلق بالمنازعات العقارية في الإمارة.

 

إطلع على مستشار قانوني عقاري في الإمارات

الطعن رقم 582 لسنة 2022 طعن عقاري.

تتلخص وقائع هذا الطعن في أن الطاعن (المدعي، وهو مشتري) أقام دعواه ابتداءً أمام محكمة الموضوع دبي مطالباً الحكم له بفسخ العقد وإلزام المدعى عليها (مطور عقاري)، بأن تؤدي له المبلغ الذي دفعه لها والفائدة القانونية.

وبيّن المدعي أنه بموجب عقد بيع اشترى من المدعى عليها وحدة عقارية بمشروع عقاري في دبي وسدد لها المبلغ المطالب به ومبلغ التسجيل، واتفقا على أن يكون تسليم الوحدة العقارية المتفق عليها في الربع الأول من العام 2018، إلا أن المطور العقاري أخلّ بالتزاماته التعاقدية بإنجاز المشروع في الموعد المتفق عليه وبتسجيل التصرف في السجل المبدئي.

وقد قضت محكمة الموضوع للمدعي بطلباته سابقة الذكر، الأمر الذي لم يجد قبول من المدعى عليها فتقدمت باستئناف ضد حكم محكمة الموضوع، وقد حكمت محكمة الاستئناف العقارية في دبي بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء برفض الدعوى.

لم يرض الطاعن (المدعى) بذلك الحكم فطعن فيه بالتمييز رقم 582 لسنة 2022 أمام محكمة التمييز دبي، وبعد أن قدمت المطعون ضدها مذكرة دفاعها، وبعد المشورة قررت المحكمة حجز الطعن للحكم بغير مرافعة.

حيث قضت محكمة التمييز دبي بعدم قبول الطعن، وسببت ذلك بقولها إنه من المقرر قضاءً أن إجراءات الطعن في الأحكام وتحديد الشروط اللازمة لقبول الطعن بالتمييز من عدمه هي من الأمور المتعلقة بالنظام العام ويجب على المحكمة ألا تنظر في أسباب الطعن إلا إذا كان مقبولاً ومستوفياً للشروط القانونية.

وقالت المحكمة أن ميعاد الطعن في الأحكام بالنقض أمام محاكم التمييز وفقاً لأحكام قانون الإجراءات المدنية الإماراتي وتعديلاته، وقبل صدور المرسوم رقم 28 لسنة 2018 بشأن قبول الطعون الحقوقية أمام محاكم دبي؛ ستون يوماً، وقد أوجب القانون على الطاعن عند إيداع صحيفة طعنه بمكتب إدارة الدعوى في المحكمة المختصة، أن يرفق معها ما يفيد سداد كامل الرسم فضلاً عن مبلغ التأمين، ما لم يكن معفياً من سداد الرسم أو لم يؤجل سداده طبقاً للقانون.

وذكرت المحكمة أنه وبعد صدور المرسوم رقم 28 لسنة 2018 سالف الذكر، الذي نص في المادة الأولى منه على أن تكون الطعون الحقوقية مقبولة شكلاً من حيث مواعيد سداد الرسوم والتأمينات المستحقة بشرط تسجيل الطعن لدى مكتب إدارة الدعوى مباشرة أو عن طريق نظام محاكم دبي الإلكتروني المعتمد خلال ميعاد الطعن المقرر قانوناً، وأن يقوم الطاعن بالسداد خلال ثلاثة أيام عمل من تاريخ إخطاره بالسداد من مكتب إدارة الدعوى لدى المحكمة المختصة.

وأشارت المحكمة إلى أن الطاعن في هذا الطعن وحسب الثابت بالأوراق، قد قام بسداد الرسم والتأمين بعد مضي أكثر من ثلاث أيام عمل من تاريخ إخطاره بالسداد، الأمر الذي يتعين معه عدم قبول الطعن دون حاجة لبحث أسبابه.

إطلع على قانون الوساطة العقارية والتزامات وشروط الوسيط 

الطعن رقم 333 لسنة 2021 طعن عقاري

في هذا الطعن فقد أقامت الطاعنة دعواها الابتدائية أمام محاكم دبي ضد المطعون ضدهما، مطالبةً الحكم لها ببطلان أو فسخ عقد البيع المبرم بينها والمطعون ضدهما وإلزامهما بالتضامن برد المبلغ الذي دفعته لهما والفائدة القانونية، مع الزامهما بالتعويض جبراً للضرر الذي لحق بها والمتمثل في الكسب الذي فاتها من جراء الإخلال بالالتزامات التعاقدية.

وقالت الطاعنة في بيان دعواها، بأنها تعاقدت مع المدعى عليهما على شراء قطعة أرض في مشروع بمدينة دبي، وسددت المبلغ المطالب به، إلا أن المطعون ضدهما لم توفيا بالتسليم ولم تنجزا أعمال البنية التحتية اللازمة مما أدى إلى إعاقتها في البدء في التنفيذ. وبعد أن ندبت محكمة الموضوع خبيراً قضائياً وقدّم تقريره، حكمت برفض الدعوى.

لم يجد الحكم قبولاً من المدعية (الطاعنة)، فرفعت استئناف أمام محكمة الاستئناف العقارية دبي، وقضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم محل الاستئناف. فتقدمت المدعية طاعنة في الحكم بالتمييز بالطعن رقم 333 لسنة 2021 عقاري. وبعد أن قدمت صحيفة طعنها وقدم المطعون ضدهما مذكرة دفاعهما، قررت محكمة التمييز حجز الطعن للحكم.

وقد قالت محكمة التمييز في حكمها أن النعي الوارد في صحيفة الطعن في جملته مردود، وذلك لأن ما جرى به قضاء محكمة التمييز الصادر في الطعن رقم 5 لسنة 2021، أن العقد شريعة المتعاقدين، بحيث لا يجوز لأحدهما الرجوع فيه أو فسخه أو تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون، وأن الأصل في العقود رضا طرفيه وما التزماه في التعاقد.

أيضاً ذكرت محكمة التمييز أنه من المقرر وفقاً لأحكام المواد (246، 265، 276) من قانون المعاملات المدنية الإماراتي، وعلى ما جرى عليه قضاء محكمة التمييز، أنه يجب تنفيذ العقد وفقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع مبدأ حسن النية، وإن العقد لا يقتصر على ما ورد به فحسب وإنما يجب أن يتناول ما هو من مستلزماته وفقاً للقانون وطبيعة التصرف وكذلك العرف.

وبيّنت محكمة التمييز أن الثابت من التقرير الفني للخبير المنتدب في الدعوى بأن المدعى عليها الأولى سلمت الأرض محل النزاع وأصدرت دليل إرشادات الرقابة على التطوير النهائي، وأن أعمال البنية التحتية لا تمنع المدعية (الطاعنة) من التطوير في قطعة الأرض، وأن المدعية لم تلتزم باتخاذ إجراءات البدء في أعمال التطوير رغم عدم وجود مانع من ذلك.

ومن ثم لا يقبل منها طلب القضاء بفسخ عقد بيع الأرض، لأنه من شروط الفسخ بأن لا يكون طالب الفسخ هو المقصر في تنفيذ التزامه. وقد خلصت محكمة التمييز إلى أن الطعن قد أضحى غير مقبول وفقاً للحجج التي أثارتها الطاعنة، الأمر الذي يوجب رفضه.

خاتمة 

يتضح من الأحكام القضائية محل الاستعراض أن محكمة تمييز دبي تؤدي دوراً جوهرياً في ضبط مسار النزاعات العقارية، ليس فقط من خلال الفصل في الخصومات، بل أيضاً عبر إرساء مبادئ قانونية واضحة تعزز استقرار المعاملات وتحمي التوازن التعاقدي بين الأطراف. ومن هنا، فإن التعامل مع المنازعات العقارية يتطلب فهماً دقيقاً للنصوص القانونية والاتجاهات القضائية السائدة، بما يضمن بناء المواقف القانونية على أسس سليمة ومدروسة.

للحصول على استشارة قانونية متخصصة أو تقييم قانوني دقيق لأي نزاع عقاري أو تعاقدي، يمكنكم التواصل مع مكتب أتش أتش أس للخدمات القانونية، حيث نضع بين أيديكم الخبرة القانونية المتخصصة والحلول العملية التي تواكب طبيعة السوق العقاري في دولة الإمارات العربية المتحدة.

 

إدارة البحوث والنشر

أتش أتش أس للخدمات القانونية ش م ح.

دولة الإمارات العربية المتحدة.

للاستعلام عن الخدمة:

واتس اب (كتابة فقط): 971521782469

[email protected]

 

هل تريد استشارة محامي عقارات ؟

خبراء دبي القانونيون بين يديك.

الأسئلة الشائعة

ما أهمية محكمة تمييز دبي في المنازعات العقارية؟


تكمن أهميتها في توحيد تفسير القانون وترسيخ المبادئ القضائية التي تهتدي بها المحاكم الأدنى عند الفصل في النزاعات العقارية.

هل يحق للمطور العقاري فسخ العقد بإرادته المنفردة؟


نعم، ولكن في حالات محددة ينظمها القانون رقم 13 لسنة 2008 وتعديلاته، وبالشروط والضوابط التي نص عليها القانون.

هل يمكن للمشتري طلب فسخ العقد واسترداد المبالغ المدفوعة؟


يجوز ذلك إذا ثبت إخلال المطور بالتزاماته التعاقدية، كالتأخير الجوهري أو عدم تنفيذ الالتزامات الأساسية، وفقاً لما تقرره المحكمة في ضوء وقائع كل حالة.

هل تؤثر الإجراءات الشكلية على قبول الطعن أمام محكمة التمييز؟


نعم، فمحكمة التمييز تشدد على ضرورة الالتزام بالمواعيد القانونية وسداد الرسوم والتأمينات ضمن الآجال المحددة، وإلا تعرض الطعن لعدم القبول شكلاً.

هل يُقبل طلب الفسخ إذا كان طالب الفسخ نفسه مقصراً؟


في الأصل لا، إذ يشترط لقبول الفسخ ألا يكون طالبه هو المتسبب في عدم تنفيذ التزاماته التعاقدية.
×

Hold On!

لست متأكدًا؟ تواصل مع خبير قانوني

تحدث مباشرة مع محامٍ خبير
افهم حقوقك والخطوات التالية

دعنا نساعدك على المضي قدمًا

احصل على استشارة قانونية سرية بشأن: