جدول المحتويات
- ما المقصود بمنع سفر المحضون في الإمارات؟
- هل يستطيع الحاضن السفر بالطفل خارج الإمارات بعد الطلاق؟
- ماذا لو رفض الأب أو الأم الموافقة على سفر الطفل؟
- هل يمكن للأب طلب منع سفر الطفل بعد الطلاق؟
- هل تستطيع الأم طلب منع الأب من السفر بالطفل؟
- هل منع سفر الطفل يصدر تلقائياً بعد الطلاق؟
- كيف يتم طلب منع سفر المحضون؟
- ما الأدلة التي قد تدعم طلب منع السفر؟
- ما الذي تنظر إليه المحكمة قبل منع الطفل من السفر؟
- كيف يمكن رفع منع سفر المحضون؟
- هل يمكن الحصول على إذن بالسفر دون رفع المنع نهائياً؟
- ما الضمانات التي قد تطلبها المحكمة؟
- من يحتفظ بجواز سفر الطفل بعد الطلاق؟
- هل حيازة جواز السفر تعني وجود منع سفر؟
- هل يستطيع أحد الوالدين رفض تسليم جواز الطفل؟
- ما قواعد السفر بالنسبة إلى غير المسلمين والحضانة المشتركة؟
- ماذا يحدث إذا سافر الحاضن بالطفل دون الموافقة المطلوبة؟
- هل تكفي موافقة مكتوبة من الأب أو الأم للسفر؟
- هل السفر المؤقت يختلف عن نقل الطفل للإقامة في دولة أخرى؟
- هل يمكن منع السفر لمجرد الخلاف بين الأب والأم؟
- هل يمكن الاتفاق على سفر الطفل دون اللجوء إلى المحكمة؟
- ما الفرق بين منع السفر والنزاع على الحضانة؟
- ما الفرق بين منع سفر المحضون ومنع السفر العام؟
- ماذا تفعل إذا اكتشفت وجود منع سفر على طفلك؟
- متى تحتاج إلى مساعدة قانونية؟
- الأسئلة الشائعة حول منع سفر المحضون بعد الطلاق
- الخلاصة
قد يصبح سفر الطفل إلى خارج دولة الإمارات من أكثر المسائل حساسية بعد الطلاق، خصوصاً عندما يخشى أحد الوالدين أن يسافر الطرف الآخر بالطفل دون موافقته أو ألا يعيده إلى الدولة في الموعد المتفق عليه.
وفي المقابل، قد يكون السفر مؤقتاً ولغرض مشروع مثل قضاء إجازة أو زيارة الأسرة أو العلاج، بينما يرفض الطرف الآخر إعطاء الموافقة المطلوبة.
لذلك لا يعتبر منع سفر المحضون حقاً تلقائياً للأب أو الأم، كما أن الحضانة وحدها لا تمنح الحاضن حرية غير مقيدة في أخذ الطفل إلى خارج الدولة.
وينظم المرسوم بقانون اتحادي رقم (41) لسنة 2024 بشأن الأحوال الشخصية شروط السفر بالمحضون، والإذن القضائي بالسفر، وحيازة جواز سفر الطفل، إلى جانب القواعد الإجرائية المتعلقة بمنع السفر وتنفيذ أحكام الأحوال الشخصية.
يوضح هذا الدليل متى يمكن طلب منع سفر الطفل بعد الطلاق، وكيف يمكن رفع المنع أو طلب الإذن لرحلة محددة، وما الذي تنظر إليه المحكمة قبل إصدار قرارها.
ما المقصود بمنع سفر المحضون في الإمارات؟
منع سفر المحضون هو إجراء قضائي يهدف إلى منع الطفل من مغادرة دولة الإمارات عندما توجد أسباب تستدعي تدخل المحكمة لحماية مصلحته أو المحافظة على ترتيبات الحضانة والولاية والرؤية القائمة.
ويظهر النزاع عادة عندما يختلف الأبوان بشأن:
- السفر بالطفل لقضاء إجازة خارج الدولة.
- زيارة الأقارب في دولة أخرى.
- السفر للعلاج.
- السفر لفترة طويلة.
- الانتقال الدائم إلى دولة أخرى.
- احتمال عدم إعادة الطفل إلى الإمارات.
- تأثير السفر على حق الطرف الآخر في الرؤية أو الاستضافة.
ومن المهم التمييز بين منع سفر الطفل وبين منع السفر الشخصي الصادر ضد أحد الوالدين في قضية مالية أو جزائية أو هجرة.
ففي هذه الحالة يكون محل الإجراء هو سفر المحضون وحقوق الأسرة المرتبطة به، وليس منع الأب أو الأم شخصياً من مغادرة الدولة.
إذا كان الخلاف جزءاً من نزاع أوسع حول الحضانة أو الرؤية، يمكن مراجعة خدمات محامي الأسرة والأحوال الشخصية لتقييم الحكم القائم وحقوق كل طرف.
هل تحتاج إلى محامي؟
خبراء دبي القانونيون بين يديك.
هل يستطيع الحاضن السفر بالطفل خارج الإمارات بعد الطلاق؟
ليس بصورة منفردة لمجرد أن الطفل في حضانته.
تنص المادة 116 من قانون الأحوال الشخصية الحالي على أن الحاضن من الأبوين يجوز له السفر بالمحضون إلى خارج الدولة بموافقة كتابية من الوالد الآخر، أو من ولي النفس في الحالة التي يحددها القانون عند وفاة الأب.
وبالتالي، يجب الفصل بين:
- حق الشخص في حضانة الطفل ورعايته اليومية.
- والحق في السفر به دولياً.
فالحضانة لا تعني تلقائياً امتلاك سلطة مطلقة لنقل الطفل إلى خارج دولة الإمارات دون موافقة الطرف الذي يتطلب القانون موافقته أو دون الحصول على إذن قضائي.
ماذا لو رفض الأب أو الأم الموافقة على سفر الطفل؟
رفض الطرف الآخر لا يعني بالضرورة أن السفر أصبح مستحيلاً.
يجوز للحاضن اللجوء إلى المحكمة المختصة وطلب الإذن بالسفر بالمحضون.
وبموجب المادة 116، يمكن للمحكمة أن تأذن للحاضن من الأبوين بالسفر مع الطفل لمدة أو مدد لا يتجاوز مجموعها 60 يوماً في السنة، على أن يقدم ضماناً تقبله المحكمة يكفل إعادة الطفل.
ويبدأ احتساب السنة من تاريخ أول إذن بالسفر.
كما يجوز للمحكمة تجاوز مدة الستين يوماً عندما يكون السفر:
- في مصلحة الطفل.
- بغرض العلاج.
- أو بسبب ضرورة تقدرها المحكمة.
وفي هذه الحالات تنظر المحكمة في ظروف السفر وتسمع أقوال الطرف الآخر وفق ما يقرره القانون.
هل يمكن للأب طلب منع سفر الطفل بعد الطلاق؟
يمكن للأب اللجوء إلى المحكمة إذا كانت لديه أسباب جدية للاعتقاد بأن سفر الطفل قد يضر بمصلحته أو يعرض ترتيبات الحضانة والولاية للخطر.
لكن مجرد كون الأب غير موافق على السفر لا يعني أن المحكمة ستصدر منعاً تلقائياً.
يجب بيان الوقائع التي تبرر الطلب.
ومن الأمثلة التي قد تكون ذات صلة:
- وجود نية معلنة لنقل الطفل إلى دولة أخرى بصورة دائمة دون اتفاق.
- سفر سابق بالطفل وعدم إعادته في الموعد المتفق عليه.
- رفض تقديم معلومات عن وجهة السفر أو موعد العودة.
- وجود نزاع قائم على الحضانة أو الولاية.
- خشية جدية من عدم إعادة الطفل إلى دولة الإمارات.
- تأثير الرحلة بصورة جوهرية على حكم أو ترتيب رؤية قائم.
- وجود ظروف أخرى يمكن أن تؤثر في مصلحة المحضون.
وتبقى المحكمة صاحبة السلطة في تقييم ما إذا كانت هذه الأسباب تبرر منع السفر.
هل تستطيع الأم طلب منع الأب من السفر بالطفل؟
نعم، حماية سفر المحضون ليست إجراءً مقتصراً على الأب وحده.
إذا كان لدى الأم الحاضنة أو صاحبة الحق القانوني في الاعتراض مخاوف جدية من سفر الأب بالطفل بصورة تتعارض مع حقوق الحضانة أو الرؤية أو مصلحة الطفل، فيمكنها اللجوء إلى المحكمة المختصة وطلب التدخل وفق ظروف القضية.
ويجب كذلك التمييز بين منع الأب شخصياً من السفر وبين منع الطفل من مغادرة الدولة بصحبته.
هل منع سفر الطفل يصدر تلقائياً بعد الطلاق؟
لا.
الطلاق بحد ذاته لا يعني أن الطفل أصبح ممنوعاً من السفر.
كما أن منح الحضانة لأحد الوالدين لا يعني أن الطرف الآخر يستطيع تسجيل منع سفر تلقائي دون سبب أو دون اللجوء إلى المسار القضائي المناسب.
تنظر المحكمة في ظروف الحالة ومصلحة الطفل والمخاطر التي يستند إليها الطلب.
ومن المهم أن يكون طلب المنع مرتبطاً بمشكلة فعلية أو خطر يمكن توضيحه، لا بمجرد الخلاف الشخصي بين الزوجين السابقين.
كيف يتم طلب منع سفر المحضون؟
يعتمد المسار الإجرائي الدقيق على الإمارة ومرحلة النزاع وما إذا كان هناك بالفعل حكم طلاق أو حضانة أو رؤية قيد التنفيذ.
وقد يتم تقديم الطلب إلى محكمة الأحوال الشخصية المختصة باعتباره طلباً وقتياً أو مرتبطاً بمنازعة أسرية قائمة.
أما إذا كان موضوع السفر مرتبطاً بتنفيذ حكم أحوال شخصية قائم، فإن قانون الإجراءات المدنية يمنح قاضي تنفيذ الأحوال الشخصية صلاحيات تتعلق بإصدار أوامر منع السفر.
لذلك لا توجد صيغة إجرائية واحدة ينبغي افتراض أنها تنطبق على جميع الملفات.
وعادة يجب أن يوضح الطلب:
- صفة مقدم الطلب وعلاقته بالطفل.
- حكم الحضانة أو الترتيب الأسري القائم.
- سبب الخشية من سفر الطفل.
- أي رحلة أو انتقال متوقع.
- كيف يمكن أن يؤثر السفر في مصلحة الطفل.
- المستندات أو المراسلات التي تؤيد المخاوف المذكورة.
إذا كان النزاع قد وصل بالفعل إلى مرحلة قضائية أو تنفيذية، يمكن أن تكون خدمات التقاضي وتسوية المنازعات ذات صلة بإعداد الطلبات ومتابعة الإجراءات أمام المحكمة المختصة.
ما الأدلة التي قد تدعم طلب منع السفر؟
لا توجد قائمة واحدة من الأدلة تصلح لجميع الحالات.
لكن بحسب سبب الطلب، قد تكون المستندات التالية ذات صلة:
- حكم الطلاق أو شهادة الطلاق.
- حكم الحضانة أو الاتفاق المنظم لها.
- حكم الرؤية أو الاستضافة.
- جواز سفر الطفل وبيانات هويته.
- تفاصيل الرحلة أو وجهة السفر إن كانت معروفة.
- المراسلات بين الأب والأم بشأن السفر.
- ما يثبت رفض الإفصاح عن مكان الطفل أو موعد عودته.
- أدلة على مخالفة سابقة لترتيبات الحضانة أو الرؤية.
- مستندات تتعلق بإقامة الطفل ومدرسته واستقراره في الإمارات.
- أي دليل على نية الانتقال الدائم بالطفل دون اتفاق.
ويكون الطلب أكثر وضوحاً عندما ترتبط الأدلة مباشرة بالخطر الذي يدعيه مقدم الطلب، وليس بمجرد وجود نزاع سابق بين الوالدين.
ما الذي تنظر إليه المحكمة قبل منع الطفل من السفر؟
مصلحة المحضون هي العنصر المحوري في قضايا الحضانة والسفر.
وقد تنظر المحكمة، بحسب وقائع الملف، في أمور مثل:
- سبب السفر.
- مدة الرحلة.
- وجهة السفر.
- احتمال إعادة الطفل إلى الدولة.
- استقرار الطفل الدراسي والأسري في الإمارات.
- علاقة الطفل بكل من والديه.
- أحكام الحضانة والرؤية القائمة.
- التزام الأطراف بالترتيبات السابقة.
- ما إذا كان يمكن معالجة المخاوف بضمانات مناسبة بدلاً من المنع الكامل.
ولهذا لا ينبغي التعامل مع منع السفر باعتباره وسيلة للضغط على الطرف الآخر في النزاع الزوجي.
للمزيد عن الإطار الأوسع للحضانة، راجع دليل حضانة الأطفال بعد الطلاق في الإمارات.
كيف يمكن رفع منع سفر المحضون؟
منع السفر القائم لا يعني بالضرورة أنه سيستمر إلى أجل غير محدد.
يمكن للطرف المتضرر من المنع أن يتقدم إلى المحكمة المختصة بطلب إلغائه أو تعديله، أو بطلب الإذن برحلة محددة مع بقاء ترتيبات أخرى قائمة.
ومن المهم أن يعالج طلب رفع المنع السبب الذي صدر المنع من أجله.
فمثلاً يمكن أن يتضمن الطلب، بحسب الحالة:
- تفاصيل واضحة عن الدولة التي سيسافر إليها الطفل.
- تاريخ المغادرة والعودة.
- حجز السفر أو خط سير الرحلة.
- سبب السفر.
- ما يثبت استمرار إقامة الطفل أو الأسرة في الإمارات.
- الجدول الدراسي للطفل.
- سجل الالتزام السابق بإعادة الطفل.
- كيفية المحافظة على تواصل الطفل مع الطرف الآخر.
- أي ضمانات تقبلها المحكمة لضمان العودة.
وقد تختار المحكمة السماح برحلة واحدة أو لفترة محددة بدلاً من إلغاء المنع بصورة دائمة.
هل يمكن الحصول على إذن بالسفر دون رفع المنع نهائياً؟
نعم، بحسب الحالة والقرار القضائي.
قد يكون الخلاف متعلقاً برحلة محددة وليس بحاجة إلى إنهاء جميع القيود المتعلقة بسفر الطفل.
وفي هذه الحالة يمكن أن يكون الطلب موجهاً للحصول على إذن بالسفر:
- إلى دولة محددة.
- خلال فترة زمنية محددة.
- لغرض معين.
- مع الالتزام بضمانات تحددها المحكمة.
وهذا يسمح للمحكمة بالموازنة بين مصلحة الطفل في السفر وبين مخاوف الطرف الآخر من عدم العودة.
ما الضمانات التي قد تطلبها المحكمة؟
تنص المادة 116 على إمكانية اشتراط ضمان تقبله المحكمة يكفل إعادة المحضون.
ولا ينبغي افتراض أن هناك نوعاً واحداً أو مبلغاً ثابتاً من الضمان في جميع القضايا.
يحدد ذلك بحسب ظروف الملف وما تراه المحكمة كافياً لمعالجة الخطر القائم.
وقد تكون قوة الطلب مرتبطة أيضاً بإظهار وجود روابط حقيقية ومستقرة بدولة الإمارات، مثل الدراسة أو العمل أو الإقامة أو ترتيبات الأسرة المستمرة.
من يحتفظ بجواز سفر الطفل بعد الطلاق؟
تنظم المادة 117 من قانون الأحوال الشخصية الحالي هذه المسألة بصورة مباشرة.
يجوز للولي الاحتفاظ بجواز سفر المحضون، لكن عند وجود سفر قانوني يجب تسليمه إلى الحاضن.
وإذا تعنت الولي ورفض تسليم جواز السفر عند الحاجة، يجوز للمحكمة أن تأمر ببقاء الجواز مع الحاضن.
كما يحق للحاضن الاحتفاظ بأصل شهادة ميلاد الطفل وغيره من وثائق إثبات هويته أو صور مصدقة منها، إلى جانب بطاقة هوية المحضون وفق القانون.
ولا يعني مجرد امتلاك جواز السفر أن حامله يستطيع السفر بالطفل دون مراعاة متطلبات الموافقة أو الإذن القضائي.
هل حيازة جواز السفر تعني وجود منع سفر؟
لا.
حيازة جواز الطفل ومنع سفره قضائياً مسألتان مختلفتان.
قد يحتفظ الولي بالجواز وفق القانون دون أن يكون هناك أمر قضائي بمنع السفر.
وفي المقابل، قد يصدر أمر قضائي بمنع سفر الطفل حتى إذا كانت الوثائق بحوزة الحاضن.
لذلك يجب التحقق من وجود القرار القضائي نفسه وعدم الاعتماد فقط على معرفة من يحتفظ بالجواز.
هل يستطيع أحد الوالدين رفض تسليم جواز الطفل؟
إذا كان السفر مستوفياً للمتطلبات القانونية وتم الحصول على الموافقة أو الإذن اللازم، فلا ينبغي استخدام جواز الطفل كوسيلة لتعطيل تنفيذ السفر بصورة تعسفية.
وتسمح المادة 117 للمحكمة بأن تأمر ببقاء الجواز لدى الحاضن إذا ثبت تعنت الولي في تسليمه عند الحاجة.
ولهذا قد تكون منازعة الجواز جزءاً من الطلب المقدم للمحكمة إلى جانب طلب الإذن بالسفر.
ما قواعد السفر بالنسبة إلى غير المسلمين والحضانة المشتركة؟
قد يخضع بعض غير المسلمين لنظام الأحوال الشخصية المدنية الاتحادي، الذي يتبنى الحضانة المشتركة كقاعدة عامة بعد الطلاق.
وبموجب اللائحة التنفيذية للمرسوم بقانون اتحادي رقم (41) لسنة 2022، لا يجوز لأحد الوالدين أثناء الحضانة المشتركة أن يأخذ الطفل خارج الدولة بقرار منفرد إذا اعترض الطرف الآخر.
وفي حالة الاعتراض، يمكن للوالد الراغب في السفر أن يطلب إذناً من المحكمة المختصة.
ويجوز للمحكمة أن تطلب ضمانات كافية لضمان عودة الطفل إلى دولة الإمارات في التاريخ المحدد.
كما تتيح اللائحة لكل من الأب والأم بعد الطلاق تقديم طلب للمحكمة لمنع الطفل من السفر لفترة مؤقتة مع بيان أسباب الاعتراض.
ويظل القرار خاضعاً لتقدير المحكمة.
للمزيد عن هذا النظام، يمكن مراجعة دليل الحضانة المشتركة للأطفال في الإمارات.
ماذا يحدث إذا سافر الحاضن بالطفل دون الموافقة المطلوبة؟
هذه المسألة يجب التعامل معها بجدية.
تنص المادة 252 من قانون الأحوال الشخصية الحالي على عقوبة الحاضن الذي يسافر بالمحضون دون إذن الولي أو المحكمة عندما يكون ذلك الإذن مطلوباً قانوناً.
يمكن أن تشمل العقوبة:
- الحبس.
- وغرامة لا تقل عن 5,000 درهم ولا تزيد على 50,000 درهم.
- أو إحدى هاتين العقوبتين.
وتتناول المادة أيضاً الاستخدام غير المشروع لمستند أو صورة مستند تخص الطفل.
لذلك، إذا رفض الطرف الآخر الموافقة على السفر، فإن المسار الصحيح هو طلب الإذن من المحكمة وليس السفر بالطفل أولاً ثم محاولة حل المشكلة لاحقاً.
هل تكفي موافقة مكتوبة من الأب أو الأم للسفر؟
إذا كان الطرفان متفقين ولا يوجد أمر قضائي يتعارض مع السفر، فإن الموافقة الكتابية تكون مهمة في إثبات الاتفاق.
ويفضل أن تكون الموافقة واضحة بشأن:
- اسم الطفل وبياناته.
- اسم الوالد الموافق.
- اسم الشخص الذي سيسافر مع الطفل.
- الدولة أو الدول المقصودة.
- تاريخ المغادرة.
- تاريخ العودة.
- الغرض من الرحلة عند الحاجة.
وقد تختلف متطلبات الوثيقة بحسب الجهة التي ستقدم إليها أو الدولة المقصودة أو شركة الطيران.
إذا كانت الموافقة تحتاج إلى إعداد رسمي، يمكن الاستفادة من خدمات الصياغة القانونية لإعداد وثيقة واضحة تحدد نطاق الموافقة ومدتها.
وعندما تتطلب الجهة المستقبلة توثيق توقيع أو إقرار معين، يمكن التحقق من متطلبات الكاتب العدل في دبي قبل استخدام المستند.
لكن أي موافقة خاصة بين الوالدين لا تلغي أمراً قضائياً قائماً بمنع السفر. فإذا كان الطفل ممنوعاً من السفر بحكم أو أمر قضائي، فيجب معالجة ذلك الأمر أمام الجهة القضائية المختصة.
هل السفر المؤقت يختلف عن نقل الطفل للإقامة في دولة أخرى؟
نعم، وهناك فرق جوهري بين الحالتين.
رحلة قصيرة لقضاء إجازة أو زيارة عائلية لها تاريخ مغادرة وعودة واضحان تختلف عن محاولة تغيير مكان إقامة الطفل بصورة دائمة.
فالانتقال إلى دولة أخرى قد يؤثر في:
- مكان إقامة الطفل الدائم.
- مدرسته.
- الرؤية والاستضافة.
- قدرة الطرف الآخر على متابعة شؤون الطفل.
- ترتيبات الحضانة القائمة.
- استقرار الطفل الاجتماعي والأسري.
كما ينص قانون الأحوال الشخصية على أن انتقال الحاضن إلى مكان للإقامة قد يكون له أثر على الحضانة إذا أدى الانتقال إلى عدم تحقيق مصلحة المحضون.
لذلك لا ينبغي استخدام إذن رحلة مؤقتة كما لو كان إذناً بالانتقال الدائم بالطفل.
هل يمكن منع السفر لمجرد الخلاف بين الأب والأم؟
مجرد وجود خلاف أو توتر بعد الطلاق لا يعني تلقائياً أن منع الطفل من السفر هو الإجراء المناسب.
يجب أن يكون الطلب مرتبطاً بمصلحة الطفل أو بخطر حقيقي يتعلق بالسفر أو عدم العودة أو الإخلال بترتيبات الحضانة.
ويمكن للمحكمة أيضاً أن تجد أن المخاوف يمكن معالجتها بإذن مشروط أو ضمان معين بدلاً من منع السفر بصورة مطلقة.
هل يمكن الاتفاق على سفر الطفل دون اللجوء إلى المحكمة؟
نعم، إذا لم يوجد أمر قضائي يمنع السفر وكان الوالدان قادرين على التوصل إلى اتفاق قانوني واضح.
ومن المفيد أن تتناول ترتيبات ما بعد الطلاق مسائل السفر مسبقاً، مثل:
- من يحتفظ بجواز الطفل.
- مدة الإخطار قبل السفر.
- المعلومات التي يجب مشاركتها عن الرحلة.
- طريقة إعطاء الموافقة.
- المدة القصوى للسفر.
- كيفية التعامل مع مواعيد الرؤية التي تتأثر بالرحلة.
- الإجراء المتفق عليه إذا رفض أحد الوالدين الموافقة.
وإذا كانت هذه الترتيبات ستدخل ضمن اتفاق طلاق أو تسوية أسرية، يجب أن تكون الصياغة واضحة حتى لا ينشأ خلاف لاحق حول المقصود بها.
ما الفرق بين منع السفر والنزاع على الحضانة؟
منع سفر الطفل لا يساوي حكماً جديداً بالحضانة.
قد يكون الطفل في حضانة أحد الوالدين ومع ذلك يحتاج سفره إلى موافقة أو إذن.
كما أن صدور منع سفر لا يعني بالضرورة نقل الحضانة إلى الطرف الآخر.
لكن سلوك أحد الوالدين فيما يتعلق بالسفر قد يصبح مهماً في نزاع الحضانة إذا كشف عن عدم الالتزام بمصلحة الطفل أو بالأحكام القضائية أو ترتيبات الرؤية.
ما الفرق بين منع سفر المحضون ومنع السفر العام؟
منع سفر المحضون ينشأ ضمن مسائل الأحوال الشخصية والحضانة والولاية.
أما منع السفر العام فقد ينشأ مثلاً عن:
- قضية جنائية.
- تنفيذ حكم مالي.
- قيد يتعلق بالهجرة.
- إجراء قضائي آخر ضد الشخص نفسه.
ولذلك تختلف الجهة والإجراءات والأسباب القانونية من نوع إلى آخر.
ماذا تفعل إذا اكتشفت وجود منع سفر على طفلك؟
- تحقق من مصدر القرار: هل صدر ضمن قضية حضانة أو تنفيذ حكم أسري؟
- احصل على نسخة من القرار: لمعرفة سببه ونطاقه.
- راجع حكم الحضانة والرؤية: وحدد الالتزامات القائمة على كل طرف.
- حدد هدفك: هل تريد رفع المنع نهائياً أم الحصول على إذن لرحلة معينة؟
- جهز تفاصيل السفر: الوجهة والتواريخ وسبب الرحلة.
- اجمع ما يثبت العودة: مثل الإقامة والمدرسة والالتزامات المستمرة في الإمارات.
- حدد الضمان الممكن: إذا طلبت المحكمة ضماناً لعودة الطفل.
- تقدم عبر المسار القضائي الصحيح: بحسب المحكمة ومرحلة الملف.
متى تحتاج إلى مساعدة قانونية؟
تزداد أهمية المراجعة القانونية عندما يكون منع السفر جزءاً من نزاع أسري أوسع أو عندما تكون هناك مخاوف حقيقية بشأن إعادة الطفل.
ومن الحالات التي تحتاج عادة إلى تقييم أدق:
- وجود حكم حضانة أو رؤية يتم تنفيذه حالياً.
- وجود أمر منع سفر قائم.
- رفض الطرف الآخر إعطاء موافقة دون توضيح السبب.
- وجود سفر سابق بالطفل دون اتفاق.
- وجود نية للانتقال الدائم إلى الخارج.
- نزاع على جواز سفر الطفل.
- حاجة الطفل للسفر للعلاج.
- وجود حضانة مشتركة لغير المسلمين.
- وجود أكثر من قانون أو جنسية مرتبطة بالنزاع.
- احتمال تأثير السفر على دعوى حضانة قائمة.
يمكن لمحامي الأسرة مراجعة حكم الطلاق والحضانة والرؤية وأمر منع السفر والمراسلات بين الطرفين لتحديد ما إذا كان الأنسب طلب المنع أو رفعه أو الحصول على إذن محدد بالسفر.
الأسئلة الشائعة حول منع سفر المحضون بعد الطلاق
هل تستطيع الأم السفر بالطفل خارج الإمارات بعد الطلاق؟
إذا كانت الأم هي الحاضنة، فإن الحضانة وحدها لا تمنحها حقاً مطلقاً في السفر بالطفل إلى خارج الدولة. يتطلب القانون الموافقة الكتابية للطرف الذي يتطلب القانون موافقته، أو يمكن طلب إذن المحكمة عند رفض الموافقة.
هل يستطيع الأب منع الطفل من السفر بعد الطلاق؟
يمكن للأب التقدم إلى المحكمة بطلب منع سفر الطفل إذا كانت لديه أسباب جدية، لكن المنع ليس حقاً تلقائياً ويخضع لتقدير المحكمة ومصلحة المحضون.
هل تستطيع الأم أيضاً طلب منع سفر الطفل مع الأب؟
نعم. إذا كان سفر الأب بالطفل قد يتعارض مع الحضانة أو مصلحة الطفل أو ترتيبات قضائية قائمة، يمكن للأم طلب تدخل المحكمة بحسب ظروف الحالة.
ماذا أفعل إذا رفض الطرف الآخر الموافقة على السفر؟
يمكن للحاضن طلب إذن المحكمة. وبموجب المادة 116، يمكن للمحكمة السماح بالسفر لمدة أو مدد يصل مجموعها في الأصل إلى 60 يوماً في السنة، مع ضمان تقبله المحكمة لعودة الطفل.
هل يمكن للمحكمة السماح بالسفر لأكثر من 60 يوماً؟
نعم، يسمح القانون للمحكمة بتجاوز هذه المدة إذا كان السفر في مصلحة المحضون أو للعلاج أو لضرورة تقدرها المحكمة وفق ظروف الحالة.
من يحتفظ بجواز سفر الطفل بعد الطلاق؟
يجوز للولي الاحتفاظ بجواز المحضون، لكنه يجب أن يسلمه للحاضن عند السفر القانوني. ويمكن للمحكمة أن تأمر ببقاء الجواز مع الحاضن إذا ثبت تعنت الولي في تسليمه وقت الحاجة.
هل الاحتفاظ بجواز الطفل يعني وجود منع سفر؟
لا. حيازة الجواز تختلف عن وجود أمر قضائي بمنع السفر، ويجب التحقق من وجود قرار رسمي مستقل.
هل يمكن رفع منع السفر لرحلة واحدة فقط؟
يمكن للمحكمة، بحسب الحالة، الإذن برحلة محددة دون إلغاء جميع القيود بصورة دائمة، مع إمكانية فرض ضمانات وشروط تتعلق بالعودة.
هل يجوز السفر بالطفل دون إذن إذا كنت الحاضن؟
لا ينبغي الاعتماد على الحضانة وحدها. السفر دون الإذن المطلوب من الولي أو المحكمة قد يترتب عليه مسؤولية قانونية، وتشمل المادة 252 عقوبات جنائية في الحالات التي يغطيها النص.
ما عقوبة السفر بالمحضون دون الإذن المطلوب؟
تنص المادة 252، دون الإخلال بأي عقوبة أشد، على الحبس وغرامة من 5,000 إلى 50,000 درهم أو إحدى هاتين العقوبتين للحاضن الذي يسافر بالمحضون دون الإذن المطلوب قانوناً من الولي أو المحكمة.
هل تختلف القواعد لغير المسلمين؟
نعم. في الحضانة المشتركة الخاضعة لنظام الأحوال الشخصية المدنية، لا يستطيع أحد الوالدين السفر بالطفل بقرار منفرد عند اعتراض الطرف الآخر، ويمكن طلب إذن المحكمة. كما يمكن لأي من الوالدين طلب منع سفر الطفل مؤقتاً بعد الطلاق.
هل موافقة الوالد الآخر تلغي منع السفر القضائي؟
لا. إذا كان هناك أمر قضائي قائم بمنع السفر، فإن الاتفاق الخاص بين الوالدين لا يكفي وحده، ويجب معالجة الأمر أمام المحكمة المختصة.
هل تحتاج إلى محامي؟
خبراء دبي القانونيون بين يديك.
الخلاصة
منع سفر المحضون بعد الطلاق في الإمارات ليس حقاً تلقائياً لأحد الوالدين، كما أن الحضانة وحدها لا تمنح الحاضن حرية مطلقة في السفر بالطفل خارج الدولة.
ينظم قانون الأحوال الشخصية الحالي السفر بالمحضون من خلال الموافقة الكتابية أو الإذن القضائي، ويمنح المحكمة إمكانية السماح بالسفر لفترة تصل في الأصل إلى 60 يوماً في السنة مع ضمان مناسب لعودة الطفل، مع إمكانية تجاوز هذه المدة في الحالات التي يحددها القانون.
وعندما توجد مخاوف حقيقية من عدم إعادة الطفل أو من الإضرار بترتيبات الحضانة والرؤية، يمكن اللجوء إلى المحكمة لطلب منع السفر. وفي المقابل، يستطيع الطرف الذي يواجه منعاً قائماً طلب رفعه أو تعديله أو الحصول على إذن لرحلة محددة.
وتبقى مصلحة المحضون، وسبب السفر، ومدة الرحلة، واحتمال العودة، والأحكام الأسرية القائمة والضمانات الممكنة من أهم العناصر التي تؤثر في قرار المحكمة.




