[email protected]       97142555496+      971521782364+      واتساب

متى يكون الطلاق صحيحاً وفق قوانين دولة الإمارات؟

لخص بواسطة الذكاء الاصطناعي
ChatGPT Google AI Grok AI Perplexity AI

مقدمة

يعد الطلاق صورة من الصور التي قررتها الشريعة الإسلامية لفرق الزواج وإنهاء العلاقة الزوجية وذلك بجانب الفسخ والوفاة، ونظراً لخطورة الطلاق باعتباره أمر يترتب عليه تفكك الأسرة وانهيارها فقد أحاطته شريعتنا الغراء بمجموعة من الأحكام والشروط التي لا يصح الطلاق إلا في ظل تحققها، وقد سار المشرع الإماراتي على نهج الشريعة الإسلامية ونص في قانون الأحوال الشخصية رقم (41) لسنة 2024 وتعديلاته على مجموعة من الشروط والأحكام التي يلزم توافرها لصحة الطلاق وترتيبه لآثاره الشرعية، كما حدد أيضاً الحالات التي متى وقع فيها الطلاق لا يعد صحيحاً ولا يترتب عليه الآثار الشرعية للطلاق، وسوف نتناول تلك الشروط والأحكام في سياق هذا المقال.

 

المقصود بالطلاق

الطلاق كما سبق أن أشرنا في مقدمة هذا المقال هو سبيل من سبل فرق الزواج، وقد حرص المشرع الإماراتي على التعريف بالطلاق على أنه “حل عقد الزواج الصحيح بالصيغة الموضوعة له شرعاً، ومن هذا التعريف يمكننا أن نستخلص أول شروط صحة الطلاق والتي تتمثل في:

  • أن يقع بين زوجين يجمعهما عقد زواج صحيح، وبالتالي فإن الزوجة التي لا تزال في عصمة زوجها لموجب زواج صحيح يقع طلاقها صحيحاً، أما إذا كانت في فترة العدة من طلاقها فلا يصح الطلاق الذي يوقع عليها خلال فترة العدة لكونها مطلقة من حيث الأصل.
  • أن يتم إيقاع الطلاق ممن له الحق في إيقاعه باستخدام الصيغة التي حددها الشرع لذلك، والتي تتمثل في أي عبارة تتضمن إيقاع الطلاق صراحة مقوله “أنت طالق”.

إطلع أيضا على حضانة الأطفال بعد زواج الأم حسب القانون

هل تحتاج إلى محامي؟

خبراء دبي القانونيون بين يديك.

هل يشترط لصحة الطلاق وقوعه باللفظ؟

لا يشترط لصحة الطلاق أن يقع باللفظ أي بالقول فقطـ حيث يمكن أن يقع الطلاق عن طريق الكتابة متى كان المطلق عاجزاً عن إيقاع الطلاق بالقول كما هو الحال في كون المطلق أبكم، فيكون طلاقه صحيحاً متى قام بكتابة صيغة الطلاق وتوجيهها لزوجه.

ولا يقتصر الطلاق الصحيح على توجيه الصيغة الخاصة به بالقول أو الكتابة فقط، حيث يصح الطلاق متى تم إيقاعه عن طريق الإشارة الواضحة التي تدل عليه، شريطة أن يكون المطلق عاجزاً عن النطق والكتابة.

ممن يقع الطلاق الصحيح؟

حتى يكون الطلاق صحيحاً فيلزم أن يتم إيقاعه ممن له حق فيه، أي من قبل الزوج باعتباره صاحب الحق في إيقاع الطلاق، أو من الزوجة متى كانت هي صاحبة هذا الحق بأن تكون العصمة في يدها،  وعلى الرغم من أن الأصل في صحة الطلاق هو وقوعه من الزوج أو الزوجة باعتبارهما طرفي عقد الزواج، إلا أن الطلاق يقع صحيحاً متى تم إيقاعه من الغير متى كان هذا الغير وكيلاً عن الطرف الذي يحق له إيقاع الطلاق (سواء كان صاحب هذا الحق هو الزوج أو الزوجة)، ويشترط في هذه الوكالة أن تكون وكالة خاصة بغرض إيقاع الطلاق.

استشارة محامي طلاق في دبي 15 دقيقة مجانية [ اضغط هنا] او من خلال [الواتساب من هنا]

الشروط اللازم توافرها في المطلق

حتى يكون الطلاق صحيحاً فإنه يلزم أن تتوافر في شخص المطلق بعض الشروط التي تتمثل في:

  • أن يكون المطلق عاقلاً، وبالتالي لا يصح الطلاق الذي يفع من قبل فاقد العقل كالمجنون أو المعتوه، وإن كان المشرع قد أقر بصحة زواج فاقد العقل الذي يكون السبب في فقدانه لعقله هو تعاطيه شيئاً محرماً بإرادته، كما هو الحال في فاقد العقل لتناوله الخمر باختياره أو تعاطيه للمخدر طوعاً.
  • أن يقع الطلاق باختيار المطلق وإرادته الحرة، فلا يعد الطلاق صحيحاً متى وقع من المطلق تحت إكراه وتهديد بإيقاعه.

الإجراءات اللازمة لصحة الطلاق

استلزم المشرع بعض الإجراءات التي يجب اتخاذها حتى تكتمل صحة الطلاق بعد إيقاعه، لاسيما وأن المشرع قد تطلب لصحة الزواج أن يكون موثقاً، ويكون ذلك عن طريق الإجراءات المنصوص عليها بالمحكمة الشرعية المختصة.

أما في خالة عدم توثيقه فإن إثبات الزواج يتم أمام القاضي المختص بالمحكمة، وذلك من قبل الطرف الراغب في إثباته والذي يكون الطرف الذي وقع عليه الطلاق، ولا يستطيع إثباته إلا عن أحد طريقين إما بشهادة شاهدين ممن تتوافر في حقهما الشروط الشرعية للشهادة، أو عن طريق الإقرار الصادر من قبل المطلق، وفي حالة توافر أياً من وسيلتي الإثبات المذكورتين وتحقق القاضي من صحتها يصدر حكمه بإثبات الطلاق، وفي حالة استناد القاضي في إثبات الطلاق إلى الإقرار فإن تاريخ الطلاق الصحيح يكون من تاريخ صدور الإقرار، بينما في حالة استناده إلى شهادة الشاهدين فإن تاريخ الطلاق يكون هو تاريخ صدور الحكم به.

إطلع على متى يكون الطلاق صحيحاً وفق قوانين دولة الإمارات؟

ما هي الحالات التي لا يقع فيها الطلاق ؟

هناك بعض الحالات التي لا يقع فيها الطلاق صحيحاً على الرغم من صدور صيغته من المطلق، وهذه الحالات أوردها المشرع الإماراتي على سبيل الحصر بقانون الأحوال الشخصية، وتتمثل تلك الحالات في:

  • أن يكون الطلاق صادراً بصيغة تتضمن تعليقه على القيام لأمر أو الامتناع عن فعله، كما لو قال الزوج لزوجته “أنت طالق إذا خرجتي من المنزل”، واعتبره المشرع طلاقاً صحيحاً متى كان نية وقصد المطلق هو إيقاع الطلاق فعلاً متى حدث الأمر أو الامتناع.
  • أن يكون الطلاق مصدره الحنث بيمين الطلاق أو الحرام فلا يقع، ولكنه يكون طلاقاً صحيحاً متى كان القصد من الحنث بيمين الطلاق أو الحرام مقصوداً منه الطلاق.
  • الطلاق المقترن بعدد كما لو قال الزوج لزوجته “طلقتك ثلاثاً” والطلاق المتكرر كأن يطلق الزوج زوجته أكثر من مرة في ذات المجلس، فإن هذين النوعين من الطلاق يعدا طلاقاً واحداً صحيحاً، فلا يعتد بالتكرار أو العدد.
  • الطلاق الذي يضاف إلى المستقبل لا يعد طلاقاً صحيحاً.

 

أهم المستجدات التي أكد عليها قانون الأحوال الشخصية الإماراتي رقم (41) لسنة 2024

وبالرجوع إلى قانون الأحوال الشخصية الإماراتي رقم 41 لسنة 2024، فإن إبراز المستجدات العملية التي شدد عليها القانون، ولا سيما توثيق الطلاق خلال مدة محددة، والتفريق بين الطلاق الرجعي والبائن، وأثر ذلك على المراجعة والحقوق المالية. كما أن القانون الحالي نص صراحة على أن الطلاق يقع بالنطق أو بالكتابة بأي وسيلة، وعند العجز عنهما فبالإشارة المفهومة، وحدد على سبيل الحصر حالات عدم وقوعه، ومنها طلاق غير العاقل، والمكره، والمضاف إلى المستقبل، والمعلق على شرط ما لم تثبت نية الطلاق فعلاً، كما اعتبر الطلاق المقترن بالعدد أو المتكرر في المجلس الواحد طلقة واحدة فقط. 

ومن أهم المستجدات التي أكد عليها قانون الأحوال الشخصية الإماراتي رقم (41) لسنة 2024 أن الطلاق لا يُنظر إليه فقط من زاوية صدور الصيغة واستيفاء شروطها، بل كذلك من زاوية آثاره الإجرائية والقانونية اللاحقة. فقد أوجب القانون على الزوج توثيق الطلاق أمام المحكمة المختصة خلال مدة لا تتجاوز خمسة عشر يوماً من تاريخ إيقاعه، مع احتفاظ الزوجة بحقها في إقامة دعوى إثبات الطلاق عند عدم التوثيق. كما رتب القانون على التأخر في التوثيق، من دون عذر تقبله المحكمة، حقاً للزوجة في المطالبة بتعويض يعادل النفقة من تاريخ وقوع الطلاق حتى تاريخ توثيقه. كذلك فرّق القانون بين الطلاق الرجعي والطلاق البائن، فاعتبر الأصل في الطلاق الواقع في زواج صحيح أنه طلاق رجعي ما لم يكن مكملاً للثلاث أو واقعاً قبل الدخول أو الخلوة، ومن ثمّ تترتب على هذا التمييز آثار بالغة الأهمية تتعلق بحق المراجعة، والعدة، والنفقة، والسكنى، الأمر الذي يجعل التكييف القانوني الصحيح لنوع الطلاق مسألة جوهرية في حفظ حقوق الطرفين بعد انتهاء العلاقة الزوجية.

 

خاتمة 

وفي ضوء ما تقدم، يتضح أن صحة الطلاق في دولة الإمارات لا تتوقف على مجرد التلفظ به، بل ترتبط بجملة من الشروط الموضوعية والضوابط الإجرائية التي حرص المشرع على تنظيمها بدقة حمايةً للأسرة، وصوناً لحقوق الزوجين والأبناء، وتحقيقاً للتوازن بين الأحكام الشرعية والمتطلبات القضائية الحديثة. ومن ثمّ، فإن التحقق من صحة الطلاق وآثاره القانونية في كل حالة يستلزم فهماً دقيقاً لنصوص القانون وتطبيقاتها العملية. وللحصول على استشارة قانونية متخصصة أو تمثيل قانوني احترافي في مسائل الطلاق والأحوال الشخصية، يمكنكم التواصل مع أتش أتش أس للخدمات القانونية للحصول على الدعم القانوني المناسب وفق أحكام التشريعات النافذة في دولة الإمارات. 

 

إدارة البحوث والنشر

أتش أتش أس للخدمات القانونية ش م ح.

دولة الإمارات العربية المتحدة.

للاستعلام عن الخدمة:

واتس اب (كتابة فقط): 971521782469

[email protected]

هل تحتاج إلى محامي؟

خبراء دبي القانونيون بين يديك.

الأسئلة الشائعة (FAQ)

1) هل يشترط أن يقع الطلاق شفوياً حتى يكون صحيحاً؟


لا، فالقانون الإماراتي أجاز وقوع الطلاق بالنطق أو بالكتابة بأي وسيلة كانت، وعند العجز عنهما فبالإشارة المفهومة.

2) هل يقع الطلاق إذا كان الزوج في حالة غضب شديد؟


لا يقع الطلاق إذا اشتد غضب المطلق إلى حد حال بينه وبين التحكم في ألفاظه، لأن القانون اعتبر هذه الحالة من موانع وقوع الطلاق.

3) هل الطلاق المكرر أو الطلاق ثلاثاً يُحسب أكثر من طلقة؟


لا، فالطلاق المتكرر أو المقترن بالعدد، لفظاً أو كتابةً أو إشارةً، لا يقع إلا طلقة واحدة فقط.

4) هل يجب توثيق الطلاق رسمياً؟


نعم، يجب توثيقه أمام المحكمة المختصة خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إيقاعه، وإلا جاز للزوجة المطالبة بحقوقها، ومنها التعويض إذا تأخر التوثيق بلا عذر مقبول.

5) هل كل طلاق ينهي العلاقة الزوجية فوراً بشكل نهائي؟


ليس دائماً، إذ قد يكون الطلاق رجعياً يحق معه للزوج مراجعة زوجته خلال العدة، وقد يكون بائناً تنتهي به العلاقة وفق الأحكام التي حددها القانون.
مستشار قانوني متمكن في عدة مجالات قانونية. لديه خبرة واسعة في رفع الدعاوى القضائية وتقديم المشورة بشأن الحوكمة وقدم عديد من الاستشارات الناجعة. ماهر في التفاوض ومراجعة العقود التجارية وإجراء طلبات التراخيص التجارية وتعديلها وتجديدها. ضليع في القانون التجاري وقانون العمل وقضايا الإفلاس والإعسار والتصفية.
×

Hold On!

لست متأكدًا؟ تواصل مع خبير قانوني

تحدث مباشرة مع محامٍ خبير
افهم حقوقك والخطوات التالية

دعنا نساعدك على المضي قدمًا

احصل على استشارة قانونية سرية بشأن: