[email protected]       +9714255549697142555496+      WhatsApp
قانون تصفية الشركات - التصفية القضائية للشركات

الفرق بين تصفية الشركة والإفلاس التجاري

بين الفينة والأخرى يتردد إلى مسامعنا كلمة التصفية ، أو إفلاس الشركة، وتبعاً لذلك تنشأ التساؤلات عن الفرق بين التصفية، وبين الإفلاس، وفي هذه المقالة نتناول كل من الحالتين بالشرح والتحليل.

هناك الكثير من الجوانب والمفاهيم التي تتطابق ومنها على سبيل المثال:

أن ملاك الشركة بوسعهم أن يقرروا أو أن يطلبوا من المحكمة حلها وتصفيتها أو إشهار إفلاسها، أو أن يطلب دائن أو أكثر تصفيتها وحلها، أو إشهار إفلاسها، وفي الجانب العملي تخضع أصول الشركة سواء كانت قيد التصفية أو قيد الإفلاس إلى التسييل تمهيداً لاستخدام العائد من تسيلها لقسمته على الدائنين، والقسمة في الحالتين سواء في حال التصفية أو الإفلاس تكون وفقا لقاعدة قسمة الغرماء.

للتواصل مع مصفي معتمد في دبي؟ اضغط هنا 

هناك الكثير من الأوجه خاصة في الجانب الإجرائي التي تلتقي فيها الحالتان، ومن ذلك الإعلان عن حل أو تصفية الشركة، نجده مطلوباً في مرحلة التحضير لإجراءات الإفلاس، وفي مرحلة افتتاح الإجراءات مع بعض الفروقات في محتوى الإعلان.

وعن فئة المشمولين بقانون الإفلاس التجاري، فهم كل من ينطبق عليه صفة تاجر، بما في ذلك المؤسسة الفردية، والأنشطة المهنية والخدمية، بصرف النظر عن شكلها القانوني، في حين نجد أن التصفية لا تشمل إلا الشركات التجارية المنصوص عليها في القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2015 بشأن الشركات التجارية

وفي حال التصفية لا ينتهي الأمر بمنع أصحاب الشركة من مزاولة التجارة، لكن في حال الإفلاس ينتهي الأمر بمنع أصحاب الشركة المشهر إفلاسها من مزاولة التجارة لمدة عشر سنوات، وفي الحالتين تسقط آجال الديون التي على الشركة، أو الديون التي على التاجر لحين انتهاء عملية التصفية أو الإفلاس ويدخل في ذلك الديون الناتجة عن الشيكات الصادرة من حسابات الشركة، أو حسابات التاجر إذا أصدرت تلك الشيكات لأسباب تجارية تتعلق بنشاط المنشأة.

قانون إنشاء الشركات

بإلقاء نظرة مختصرة على قانون تأسيس الشركات التجارية في الإمارات فبوجه عام، يوضح القانون الاتحادي رقم (2) لسنة 2015 بشأن الشركات التجارية، مفهوم الشركة في المادة (8) بأنها كيان قانوني يؤسس بموجب عقد يلتزم بمقتضاه شخصان أو أكثر بأن يشارك كل منهم في مشروع اقتصادي بهدف تحقيق الأرباح، عبر حصص الأموال والعمل، واقتسام ما ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو خسارة.

يشمل ذلك ما يمارس من أنشطة سواء كانت في مجالات التجارة أو المعاملات المالية أو أنشطة الزراعة أو الصناعة أو الأنشطة العقارية أو أي شكل آخر من أشكال النشاط الاقتصادي.

هناك بعض الاستثناء الذي قد لا يشمل هذه الشراكة وهو ما يتعلق بالجواز بتأسيس شركة مملوكة لشخص واحد.

بناء على تلك الشراكة ينظم القانون أيضاً الإجراءات الواجب اتباعها في حال انقضاء هذه الشراكة أو تعثرها عبر إجراءات التصفية القضائية للشركات أو إشهار الإفلاس.

ما هي التصفية؟

تنتهي الشراكة بعدة أسباب إما بطرق اختيارية، أو انتهاء الغرض الذي أُنشئت لأجله، أو بطرق قضائية في حال صدور حكم قضائي مُلزم بحلها، أو بطرق إجبارية، والمقصود بالتصفية الإجراءات المادية والقانونية التي تأتي تالية لانقضاء الشركة، أو اتفاق الشركاء على تصفيتها وتكون تلك الإجراءات لحصر موجودات الشركة، وتحصيل أموالها، ووفاء ديونها والتزاماتها، وتحديد خصومها ومن ثم يوزع ما تبقى على الشركاء أو المساهمين حَسَبَ نسبة المشاركة.

إذا تحققت التصفية، بغض النظر عن شكل التصفية الذي تم سواء اختيارياً، أو إجبارياً، أو قانونياً، تنتهي بموجب ذلك الصفة الاعتبارية للشركة حتى تمام أعمال التصفية وانطواء سجلاتها الرسمية.

تصفح أيضاً: كيفية تسوية الديون البنكية في الإمارات

ما هو الإفلاس؟

الشخص المفلس (فرد أو شركة) هو من عجز عن تأدية ديونه وتوقف عن سدادها بعد أن أهلكت الديون جميع أمواله وهو تعثر مالي يعتري التاجر أو الفرد أو الشركة فيتقدم للمحكمة طالباً إعلان إفلاسه أو يتقدم بذلك أحد الدائنين، لتباشر المحكمة إجراءات إعلان الإفلاس التي بدورها ستقرر أن الإفلاس حقيقي، أو تقصيري، أو احتيالي

أما في معناه القانوني فهو عملية تنظيم أموال المدين المفلس الذي عجز وتوقف عن سداد ديونه بسبب اختلال أعماله التجارية، وتدني وضعه المالي، بما يزعزع الثقة فيه ويهدد مصالح دائنيه

وفي حال عجز الشركة عن دفع ديونها فإنه يجوز طلب شهر إفلاسها، سواء تم إشهار الإفلاس بمقتضى حكم قضائي، أو بناءً على طلب ممثلي الشركة ذاتها، أو بناءً على طلب أحد دائني الشركة أو النيابة العامة، كما يمكن للمحكمة أن تحكم في إشهار إفلاس الشركة.

وغالباً ما يكون الغرض من إعلان الإفلاس، توقف الشركة عن النشاط وتصفية أعمالها، أو إعلان الإفلاس لحماية الشركة من مطالبات الدائنين.
ويترتب على صدور قرار الإفلاس  تصفية أموال المدين عقب إجراءات تمهيدية توكل إلى مدير التفليسة الذي تعينه المحكمة.

تصفح أيضاً: التعديلات التي شملها قانون الشيكات الجديد في الإمارات

قانون الإفلاس الإماراتي؟ ([1])

حالات الإفلاس التي تواجهها الشركات التجارية التي تواجه تعثراً مالياً في دولة الإمارات ينظم أحوالها حسب ما وضع المشرع لذلك قانون الإفلاس الإماراتي، الصادر بالرقم (9) لعام 2016، كما أنه أيضاً يحدد الإجراءات والخطوات القانونية اللازمة لتفادي حالات الإفلاس وتصفية أموال المدين، وكما أن القانون شمل أيضاً كل محاولات تفادي الإفلاس التي تجري خارج المحاكم من إجراءات إعادة التنظيم أو الهيكلة المالية أو الصلح الذي يقي من الإفلاس أو إتاحة الحصول على قروض جديدة بصورة ميسرة.

قانون الإفلاس الإماراتي يطبق الشركات التي يحددها القانون ولا يتم تطبيقه على الأشخاص الطبيعيين وتشمل تلك الشركات التالي:

  • الشركات التي صدر أمر تأسيسها وفقاً لأحكام قانون الشركات التجارية
  • الشركات التي تملكها الحكومة كلياً أو جزئياً وهي خاضعة لأحكام هذا القانون
  • شركات ومؤسسات المناطق الحرة التي لا يوجد لديها أحكام خاصة لتنظيم إجراءات الصلح الواقي أو إعادة الهيكلة والإفلاس
  • كل من له صفة تاجر حسب تعريف قانون المعاملات التجارية
  • الشركات المدنية المهنية

إدارة البحوث والنشر 

HHS ADVOCATES -UAE 

[1] https://www.mof.gov.ae/ar/lawsAndPolitics/financial-banking-sector/Bankruptcy/Pages/FederalBankruptcy.aspx