مقدمة
اهتم التشريع الإماراتي بالأسرة باعتبارها عماد المجتمع الذي يرتكز عليه، وذلك بإصدار القوانين والقرارات التي تنظم حياة الأسرة، وتضع لها الحلول فيما قد يحدث من نزاعات. ويعتبر قانون الأحوال الشخصية الإماراتي وتعديلاته المتنوعة، هو القانون النافذ في دولة الإمارات العربية المتحدة.
ويعتبر مكتب أتش أتش أس للخدمات القانونية ، أفضل مكاتب محاماة في دبي، والإمارات العربية المتحدة، فيما يتعلق بمسائل الأحوال الشخصية، حيث يضم أفضل المحامين في مجال متابعة إجراءات الطلاق والتفريق والنفقة، وغيرها من المواضيع المتعلقة بالأحوال الشخصية في الإمارات العربية المتحدة.
التفريق بين الزوجين في القانون الإماراتي؟
تناول المشرع الإماراتي أحكام التفريق بين الزوجين في الفصل الرابع من قانون الأحوال الشخصية رقم (41) لسنة 2024 وتعديلاته، المواد من (52) ولغاية (80) حيث نص على فسخ الزواج أو سقوطه لعدة أسباب، وهي أما لعلة في أحد الزوجين، أو لعدم أداء المهر الحال للزوجة، أو للضرر والشقاق، أو لعدم الإنفاق، أو للغيبة والفقد، أو للحبس، أو للإيلاء والظهار. وجاءت هذه الأسباب بالتفصيل على النحو الآتي:
هل تحتاج إلى محامي؟
خبراء دبي القانونيون بين يديك.
أولاً: التفريق للعلل
تقوم الحياة الزوجية على المودة والمحبة، ويعتبر الإنجاب والتناسل أحد أهم المقاصد من الزواج، وذلك من أجل خلق مجتمع قوي يساهم في عملية البناء والتنمية، كما أنه من مقاصد الزواج إشباع الغريزة الجنسية للزوجين في الحلال، حتى لا يعم الفساد والفاحشة بين أفراد المجتمع. ولذلك أعطى قانون الأحوال الشخصية الإماراتي، الحق لكل من الزوجين في المطالبة بفسخ الزواج بسبب العلل التي قد تهدم مقاصد الزواج.
ووفقاً للمادة (69) من قانون الأحوال الشخصية الإماراتي، يحق لأحد الزوجين المطالبة بفسخ الزواج أو سقوطه بالعلة، وذلك إذا وجد في الزوج الآخر علة من العلل المضرة أو المنفرة، مثل الجزام والبرص والجنون، أو وجد به علة تمنع الحصول على المتعة الجنسية كالقرن ونحوه، ويحق له طلب الفسخ سواء كانت العلة موجودة قبل العقد أو ظهرت بعده. ولكن يسقط حقه في المطالبة بفسخ عقد الزواج إذا رضي – صراحة أو دلالة – بالعلة بعد عقد الزواج، أو كان يعلم بها قبل الزواج، باستثناء ما إذا كانت العلة مانعة من المتعة الجنسية للزوجة، عندئذٍ لا يسقط حقها في المطالبة بالفسخ.
فقد نصّت المادة (69) على فسخ المحكمة لعقد الزواج للمرض أو علة مضرة
– إذا وجد أحد الزوجين في الآخر مرض أو علة مستحكمة من العلل المنفرة أو المضرة، كالجنون والبرص والجذام، أو التي تمنع حصول المتعة الجنسية كالعنة والقرن ونحوهما، جاز له أن يطلب فسخ الزواج، سواء أكانت تلك العلة موجودة قبل العقد أم حدثت بعده.
– يسقط الحق في الفسخ إذا علم بالمرض أو العلة قبل العقد أو رضي بها بعده صراحةً أو دلالةً، على أن حق الزوجة في طلب الفسخ للمرض أو العلة المانعة من المتعة الجنسية لا يسقط بحال.
وقد نصّت الفقرة 3 من المادة 69 من قانون الأحوال الشخصية على أنه،
– إذا كان المرض أو العلة المضرة غير قابلة للزوال تفسخ المحكمة عقد الزواج دون حاجة لإمهال، أما إذا كان زوالهما ممكناً تؤجل المحكمة الدعوى لمدة مناسبة لا تجاوز سنة، فإذا لم تزل العلة أو المرض خلالها وأصر طالب الفسخ، فسخت المحكمة عقد الزواج.
-للمحكمة أن تستعين بأهل الخبرة في معرفة المرض أو العلة وتقديرها وإمكانية علاجها.
تعرف ايضاً على: الطلاق بالتراضي في الإمارات
نصّ قانون الأحوال الشخصية الجديد في عدة مواد منه على الحالات التي يحق فيها لكل من الزوجين أن يطلب التفريق كالمواد (69 و71 و 80 ) مع ملاحظة أنّ بقية مواد التفريق (مثل عدم الإنفاق، الغيبة، الحبس، عدم أداء المهر) خصصها القانون للزوجة لطلب التفريق من الزوج، بينما المواد الثلاث أعلاه هي التي تشترك فيها الحقوق للطرفين.
وهذه الحالات كالآتي:
المادة (69) فسخ المحكمة لعقد الزواج للمرض أو علة مضرة: إذا وجد أحد الزوجين في الآخر مرض أو علة مستحكمة من العلل المنفرة أو المضرة، كالجنون والبرص والجذام، أو التي تمنع حصول المتعة الجنسية كالعنة والقرن ونحوهما، جاز له أن يطلب فسخ الزواج، سواء أكانت تلك العلة موجودة قبل العقد أم حدثت بعده.
المادة (71) فسخ عقد الزواج للضرر: لكل من الزوجين الحق في طلب التطليق للضرر الذي يتعذر معه دوام العشرة بالمعروف بينهما، وللمحكمة أن تحكم بالتطليق إذا ثبت الضرر وتعذّر الإصلاح.
المادة (80) التطليق بسبب إدمان تعاطي المخدرات والمؤثرات العقلية أو المسكرات: لأي من الزوجين طلب التطليق للضرر في حال إدمان الزوج تعاطي المخدرات أو المؤثرات العقلية أو المسكرات.
ثانياً: التفريق لعدم أداء المهر
نصت المادة (76) من قانون الأحوال الشخصية الجديد على فسخ عقد الزواج لعدم أداء المهر الحال: يُحكم للزوجة غير المدخول بها بفسخ عقد الزواج لعدم أداء الزوج مهرها الحال إذا انتهى الأجل الذي حددته المحكمة لأداء مهرها الحال ولم يؤده، على ألا يزيد الأجل على (30) ثلاثين يوماً من تاريخ تكليف المحكمة له بالوفاء.
لا يحكم للزوجة بعد الدخول بفسخ عقد الزواج لعدم أداء مهرها الحال، ويبقى ديناً في ذمة الزوج، ويحكم بالمهر الحال منه عند مطالبة الزوجة به.
ثالثاً: التفريق للضرر والشقاق
نصّت المادة (71) على فسخ عقد الزواج للضرر: لكل من الزوجين الحق في طلب التطليق للضرر الذي يتعذر معه دوام العشرة بالمعروف بينهما، وللمحكمة أن تحكم بالتطليق إذا ثبت الضرر وتعذّر الإصلاح.
ووفقاً للمادة (72) من قانون الأحوال الشخصية الإماراتي الجديد، إذا لم يثبت الضرر تحكم المحكمة برفض الدعوى، فإن استمر الشقاق بين الزوجين فللمتضرر منهما أن يرفع دعوى جديدة بعد صيرورة الحكم باتاً أو (6) ستة أشهر من صدور الحكم الابتدائي أيهما أبعد ما لم يحدث ضرر جديد يُوجب الفسخ أو طرأت ظروف ووقائع جديدة تُقدرها المحكمة، فإن تعذر الإصلاح بينهما، تعين على كل واحد من الزوجين اختيار حكم من أهله خلال الأجل الذي تُحدده المحكمة، وإلا عينت المحكمة حكمين من أهليهما إن تيسـر، وإلا فمن غير أهلهما ممن تُرجى منهما القدرة على الإصلاح، ويُحدد لهما مدة تحكيم لا تزيد على (60) ستين يوماً من تاريخ تعيينهما.
تصفح ايضاً: كم تستغرق قضية الطلاق للضرر في الإمارات
رابعاً: التفريق لعدم الإنفاق
وفقاً لقانون الأحوال الشخصية الإماراتي، نصّت المادة (77) التطليق لعدم الإنفاق على الزوجة: إذا امتنع الزوج عن الإنفاق على زوجته أو تعذر استيفاء النفقة منه أمهلته المحكمة مدة لا تزيد على (30) ثلاثين يوماً، فإن امتنع عن السداد دون أن يبدي عذراً مقبولاً طلقت عليه المحكمة.
إذا ادعى الزوج الإعسار بالنفقة الواجبة لزوجته وأثبته، أمهله القاضي مدة لا تزيد على (90) تسعين يوماً، فإن امتنع عن السداد بعد انتهاء الأجل طلق عليه القاضي. وفي جميع الأحوال، يقع الطلاق في هذه الحالة بائناً بينونة صغرى.
إذا تكرر رفع الدعوى لعدم الإنفاق أكثر من مرتين وثبت للمحكمة في كل منهما عدم الإنفاق وطلبت الزوجة التطليق لعدم الإنفاق طلقها القاضي عليه بائناً.
هل تريد استشارة محامي زواج ؟ [الواتساب من هنا]
خامساً: التفريق للغيبة والفقد والحبس
وفقاً لقانون الأحوال الشخصية الإماراتي الجديد، نصّت المادة (79) على الحكم بالتطليق للغيبة والفقد والحبس: للزوجة طلب التطليق بسبب غياب زوجها المعروف موطنه أو محل إقامته إذا غاب عنها مدة لا تقل عن (6) ستة أشهر ولو كان له مال يمكن استيفاء النفقة منه، ما لم تكن الغيبة بسبب عمل، ولا يحكم لها بذلك إلا بعد إنذاره إما بالإقامة مع زوجته أو نقلها إليه أو طلاقها، على أن يمهل لأجل لا يزيد على (180) مئة وثمانين يوماً من تاريخ إنذاره.
و لزوجة المحبوس المحكوم عليه بحكم بات بعقوبة مقيدة للحرية مدة (3) ثلاث سنوات فأكثر أن تطلب من المحكمة بعد مضي سنة من حبسه التطليق عليه بائناً ولو كان له مال تستطيع الإنفاق منه، ويُشترط للحكم للزوجة بفسخ عقد الزواج ألا يخرج الزوج من السجن أثناء نظر الدعوى أو ألا يبقى من مدة حبسه أقل من (6) ستة أشهر.
سادساً: التفريق للإيلاء والظهار
نصّت المادة (78) على الحكم بالتطليق للهجر بأنه: على المحكمة أن تفسخ عقد الزواج بناءً على طلب الزوجة في الحالتين الآتيتين:
1. إذا حلف الزوج على عدم مباشرتها مدة تزيد على (4) أربعة أشهر، ما لم يرجع عن يمينه قبل انقضاء الأشهر الأربعة.
2. إذا امتنع الزوج عن مباشرتها مدة تزيد على (6) ستة أشهر بلا عذر مشروع.
تعرف ايضاً على: شروط الطلاق للضرر في القانون الإماراتي
خاتمة
إذا كنت بصدد اتخاذ قرار التفريق أو ترغب بتقييم فرص الدعوى وتجهيز المستندات والأدلة وفق الإجراءات المعمول بها، ، تواصل مع مكتب أتش أتش أس للخدمات القانونية لمساعدتك بشكل احترافي في قضايا الأسرة والطلاق داخل دولة الإمارات العربية المتحدة.
إدارة البحوث والنشر
أتش أتش أس للخدمات القانونية ش م ح.
دولة الإمارات العربية المتحدة.
للاستعلام عن الخدمة:
واتس اب (كتابة فقط): 971521782469
هل تحتاج إلى محامي؟
خبراء دبي القانونيون بين يديك.
الأسئلة الشائعة (FAQ)
1) ما المقصود بالتفريق القضائي بين الزوجين في القانون الإماراتي؟
هو إنهاء رابطة الزواج بحكم قضائي (فسخ/تطليق) لأسباب محددة نصّ عليها قانون الأحوال الشخصية رقم (41) لسنة 2024 وتعديلاته، مثل العلل، وعدم أداء المهر الحال، والضرر والشقاق، وعدم الإنفاق، والغيبة والفقد والحبس، والإيلاء والظهار.
2) هل يحق لكل من الزوجين طلب التفريق؟
نعم، يشترك الزوجان في حق طلب التفريق في حالات محددة مثل: التفريق للعلّة (م69)، والتفريق للضرر (م71)، والتفريق بسبب الإدمان على المخدرات/المؤثرات العقلية/المسكرات (م80) ، بينما خصّ القانون بعض أسباب التفريق بالزوجة في حالات أخرى.
3) ما أبرز ضوابط التفريق للعلل (المرض أو العلة المضرة) ؟
يُقبل طلب الفسخ إذا ثبت مرض/علة منفّرة أو مضرة أو مانعة من المعاشرة، سواء كانت قبل العقد أو بعده، ويسقط الحق إذا كان طالب الفسخ يعلم بها قبل الزواج أو رضي بها بعده، مع بقاء حق الزوجة إذا كانت العلة مانعة من المتعة الجنسية. كما قد تؤجل المحكمة الدعوى مدة لا تتجاوز سنة إذا كان العلاج ممكناً، ولها الاستعانة بالخبرة.
4) ما الإجراء المتبع في التفريق للضرر والشقاق؟ وهل يمكن إعادة الدعوى؟
يبدأ الأمر بمحاولة الإصلاح عبر لجنة التوجيه الأسري، ثم يعرض القاضي الصلح، فإن تعذر الإصلاح وثبت الضرر حكم بالتطليق. وإذا لم يثبت الضرر ورُفضت الدعوى واستمر الشقاق، جاز رفع دعوى جديدة بعد صيرورة الحكم باتاً أو بعد (6) أشهر من الحكم الابتدائي (أيهما أبعد)، وقد تلجأ المحكمة للتحكيم لمدة لا تزيد على (60) يوماً.





